أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواء الجصاني - عن بعض مشاعر الغربة والحنين لدى الجواهري














المزيد.....

عن بعض مشاعر الغربة والحنين لدى الجواهري


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 2741 - 2009 / 8 / 17 - 07:28
المحور: الادب والفن
    


يغتربُ الجواهري عام 1961 إلى براغ، ضيفاً لفترة وجيزة، ثم لاجئاً إليها بديلاً عن وطن حملـّـه "هماً لا يجارى" كما يقول، بل ولم يكفل له داراً يستظل به، وهو شاعر الأمة العراقية كلها، قبل العربية... وإذ تطول الغربة، وقل المنفى ولا تخف، تتعاظم أحاسيس الوحدة وحرقة الهضيمة من الجحود، ثم تتداخل وتتفاعل اللواعج يوماً بعد آخر، فتفجر قصيدة تلو أخرى، تختلط فيها العواطف والمواقف الوجدانية والوطنية، وما بينهما كثير... ومنها لامية "بريد الغربة" التي بثـّـت شجوناً وهموماً حبلى بالوقائع والأحداث عام 1965:
لقد أسرى بيّ الأجل وطول مسيرة مللُ
وطول مسيرة من دون غاي ، مطمح خجل
وكما هي تقاليده المتميزة، راح الجواهري في هذه القصيدة يشبك الخاص بالعام، والحنين بالغضب، والرقة بالعنف... وفي أكثر من ثلاثين بيتاً، غلبت فيها صور الشكوى ومرارة التساؤلات، دعوا عنكم التمنيات المؤثرة...
أقول وربما قول ٍ يـُـدلُّ به ويبتهلُ
ألا هل قاطع يصل لما عيّت به الرسل
وفي مقطع تال ٍ ، يشحن الجواهري الذي تخنقه عبرات الاغتراب عن الأهل والناس والبلد، تعابيرَ ومفردات ٍٍ مباشرة دون تكلف، نابعة من الصميم، لتخاطب الأحبة الذين يريد الاستنجاد بهم، وهو "الشريد" مهما حسنت الضيافة، وعزّ المقام.
ويا أحبابي الأغلين من قطعوا ومن وصلوا
ومن هم نخبة اللدات عندي حين تنتخلُ
وإذ تطول غربة شاعر البلاد ورمزها الثقافي والوطني إلى براغ، وغيرها من مدن وعواصم الدنيا، وتمتد إلى ما يزيد على ثلاثة عقـود، مع فتـرات اسـتثنائية كانت هي غربة أيضاً، ولكن بصورة أو حال أخرى، بقيت هذه القصـيدة التي نكتـب عنها ترافقـه في حل ٍ هنا، وترحـال هناك، يلقيهـا في الكثير من الفعاليات والأمسيات الشعرية التي تقيمها له التجمعات العراقية المهاجرة والمغتربة في بلدان عدة... وقد لا أبالغ في القول أن تلك اللامية الحنون كانت تعبّر عن دواخل لا الشاعر فحسب، بل وجمهور مواطنيه الممتد في مختلف مشارب الدنيا والذي تـَـشاركَ معه في ذات الهموم والشجون والحنين، وبقي يردد ما قاله الجواهري منذ أزيد من نصف قرن، وربما إلى اليوم:
سلاماً أيها الثاوون اني مزمعٌ عجلُ
سلاماً أيها الخالون ، ان هواكم شغلُ
سلاماً كلّهُ قـُـبلُ ، كان صميمها شـُـعلُ




#رواء_الجصاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الذكرى الثانية عشرة لرحيل الجواهري الكبير
- الجواهري في -فارونج- الروسية ... فهل تغار بغداد؟
- الجواهري: لواعج ومواجهات - الحلقة العاشرة والأخيرة
- الجواهري: لواعج ومواجهات (9)
- الجواهري: لواعج ومواجهات (8)
- الجواهري: لواعج ومواجهات (7)
- الجواهري: لواعج ومواجهات (6)
- الجواهري: لواعج ومواجهات (5)
- الجواهري: لواعج ومواجهات (4)
- الجواهري: لواعج ومواجهات (3)
- الجواهري: لواعج ومواجهات (2)
- الجواهري: لواعج ومواجهات (1)
- الجواهري في براغ، ومنها ... وإليها *
- أسماء وشؤون عراقية في ذاكرة باريس
- أسماء وشؤون عراقية في ذاكرة موسكو
- وقفة أخرى حول التاريخ العراقي في براغ
- لماذا اهمل النقد العربي الجواهري ، شاعر -عصره-؟
- تاريخ عراقي في ذاكرة براغ ... 3/3
- تاريخ عراقي في ذاكرة براغ ... 2/3
- تاريخ عراقي في ذاكرة براغ ... 1/3


المزيد.....




- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...
- من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا
- الكلاسيكيات في زمن الاستهلاك: ماذا سنقرأ بعد خمسين عامًا؟
- المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى بلاده رغم حكم السجن بحقه ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في باريس بتهمة -جرائم حرب- بعد مقت ...
- فيلم -فينوس الكهربائية- يفتتح مهرجان كان الـ79
- أحمد المصري.. المسرح رسالة حياة وأمل
- ريبورتاج :هدى عز الدين( كرامة المبدع تبدأ من ملف طبي عادل وم ...
- الممثل الدائم لإيران في فيينا: الهجمات على محطة -بوشهر- للط ...
- شارك بمسلسل -حلم أشرف-.. وفاة الممثل التركي رمضان تيتيك


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواء الجصاني - عن بعض مشاعر الغربة والحنين لدى الجواهري