أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال المظفر - التلويح بالملف الامني














المزيد.....

التلويح بالملف الامني


جمال المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 2960 - 2010 / 3 / 30 - 01:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعود العراقيون على سماع اسطوانة مشروخة يطلقها السياسيون بين فترة واخرى كلما زادت حدة الخلافات بينهم وهي ان الوضع الامني سينهار اذا لم تنفذ مطالبهم الفئوية وسيكون من الصعب وقف هذا الانهيار لان التسونامي السياسي عنيف جدا لاتوقفه المصدات الكونكريتية ولاالسيطرات الامنية ولاجبروت امريكا ولاملائكة السماء ولاجنود ابليس ....
فكلما استجدت ازمة سياسية بين الاخوة ( الاعداء ) شحذوا هممهم باتجاه الترهيب ( ياتتنازل لي يا اقلب الطاولة على راسك ) متناسين ان هناك شعب كامل بمختلف الاعراق يترقب تحت تلك الطاولة العرجاء التي كلما هم لاصلاحها كسروها بعراكهم وعنترياتهم ، وكلما حاولت بعض الجهات المعتدلة التدخل لتقريب وجهات النظر بين المتخاصمين ازدادوا عنادا وصعدوا في خطاباتهم التحريضية التي تزيد الشارع غليانا ،وبدلا من ان يلجأوا الى الحكمة وتهدئة الاوضاع يزيدوا النار حطبا ويتباهون بانهم قادرون على تغيير موازين القوى بين ليلة وضحاها ..
المشكلة اننا في العراق لدينا خطباء منابر وهراقلة لاسياسيون ، يتباهون بالقوه العضلية لاقوة العقل ، دائما يلوحون بالقبضة الحديدية ، فلو تابعنا المشهد السياسي قبل الانتخابات وبعدها لوجدنا حجم التصعيد الكلامي الذي افتعله السياسيون ووتروا بسببه الاوضاع الامنية وراحوا يتاجرون بمصائرنا ويظهرون انفسهم بانهم الحريصون على امننا ومستقبلنا ويتقاتلون من اجلنا لامن اجل الكرسي اللعين ابن اللعينة .. وكل طرف راح يدعو جماعته ليخرجوا الى الشارع ليستنكروا تآمر بهلول ومحاولة الانقلاب على الديمقراطية والعملية السياسية ، والاخر يدعو جماعته ليتظاهروا لان خصمه يتآمر على العراق وشعبه والثالث يراقب عن بعد نتيجه العراك ومن ( سينبطح ) في الجولة الاولى ليستغل نقاط الضعف ويهجم بعنف على خصمه والرابع يجري ( احماءً ) اسوة بلاعبي كرة القدم لينزل بقوة الى الساحة ليلعب ( طوبة ) بالمشهد السياسي والامني لان الساحة قد خلت له ...
افعالهم لاتشبه تصريحاتهم ، نراهم يتحدثون عبر الفضائيات عن التجربة الديمقراطية التي جاءت بدون دبابات ولاطائرات ولابارجات ولاضحايا والتبادل السلمي للسلطة وبسلاسة لامثيل لها في العالمين العربي والغربي ولكن عندما تصل الامور الى ممارسة الديمقراطية عبر صناديق الاقتراع وخسارتهم النتائج يستأثرون بالكراسي ويرون انها حق مشروع للاقوى ، لان العراق الخارج من دكتاتورية حكمت بالحديد والنار لاكثر من خمس وثلاثين سنة لايمكن ان تسيره شخصية دبلوماسيه ، على اعتبار ان الشخصية الدبلوماسية ( ميوعه ) ، وانما المشروع الديمقراطي بحاجة الى رجل قوي قادر على ( سحق ) اي مؤامرة او مكيدة ، ولو ركز الجميع الى الدعايات الانتخابية لوجد ان غالبية المرشحين وخصوصا من هم في السلطة يلوحون بقبضتهم ( الحديدية ) ولسان حالهم يقول ( الويل الويل لمن يتحرش بالكرسي ....!! ) ..



ازمات عديدة مرت على دول العالم التي تعرف اللياقة السياسية ولكنها حلت مشاكلها بحنكة دون عراك اوتصعيد ، اما عندنا في العراق ( الدي – موقراطي ) فالازمات تحل بالعراك وبتقاذف الالسن والعنتريات ولي الاذرع وتأليب الاخرين ، ساسة موهوبون بقدرة الهية في تصعيد الازمات وتدبير المؤامرات لبعضهم البعض..
تضحيات العراقيين لايمكن ان تقابل بتهور سياسي اومتاجرة بدمائهم وان الزمن وحده سيضمن محاكمة عادلة لكل من ساهم او ساعد في اراقة دماء العراقيين الشرفاء لان دماءهم اشرف من الكراسي ومن يتقاتل من اجلها...



#جمال_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عراقيوود ... بدون خدع سينمائية ..!!
- افرازات الانتخابات
- العبوا بعيدا عن مقدرات الشعب
- اين كانت برامجكم الشعاراتية ؟
- عرس ام معركة انتخابيه
- حملة كبرى للوعود لاللبناء والاعمار
- شقاوات السياسة ... واللعب بالنار
- باسم الله ... شرعنوا الحواسم
- الصراع السياسي الى اين
- عندما يحترم المسؤول شعبه
- عروش وكروش وانقلابات
- لعبة كسر العظم
- احذروا الماركزيلات
- هواة الجعجعة
- انكسار الذات في القص النسوي
- حيلة الوالي التي انقلبت عليه
- انجازات استعراضية
- شكرا للاحتلال .. ولكن ليس باسم الشعب..!!
- قطاع الطرق
- فوضى سياسية عارمة


المزيد.....




- -لن أهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي-.. لماذا أدلى تر ...
- صانعو المطر: هل تجعل الطائرات المسيّرة تلقيح السحب أكثر فعال ...
- -فقدت مصداقيتها إلى الأبد-.. ترامب عن -نوبل للسلام- بعد استب ...
- التعليم العالي: نجاح فريق طبي بقصر العيني في إنقاذ حياة مريض ...
- السعودية لمجلس الأمن: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أ ...
- زلزالان يهزان بنما.. انهيارات بمبانٍ وإعلان -كارثة كبرى-
- ميناءا قرمة وبروم.. بوابة اليمن
- -التحالف- يعلن شن عملية -واسعة- ضد الحوثيين.. ويوضح -أهدافها ...
- ترامب يعين كاتي زاكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض
- ويتكوف: واشنطن ناقشت مع كييف وأوروبا و -الناتو- إنهاء الصراع ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال المظفر - التلويح بالملف الامني