أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - البكاء العلني على الحبْ














المزيد.....

البكاء العلني على الحبْ


صلاح الداودي

الحوار المتمدن-العدد: 2955 - 2010 / 3 / 25 - 18:48
المحور: الادب والفن
    



صدقُ الصّداقة هي أن تنظرعينيّ في عينيكْ
وأن تصدّقي أنّني أحبّكْ،
لا غيرْ
أو تنظر عينيك في عينيْ
لا أكثر

الصداقة هي هذا الحبّ مع قصب الانتظار
يتنفّس وهج الجمر
حالما بالرّائحة

عدم المخاطرة بكلّ هذا الحبّ
دون صداقة
عدم احتمال أيّ حبّ أقلّ
وعدم احتمال
أنّ هذا الحبّ هو أعلى مرحلة في الحبْ
الصداقة،
أنّ آدم لا يعرف أسماء الحبّ كلّها
وأنّ العاشق بالنسبة للصّداقة
نصف الفراشة التي طارت تجمع أسماء الحبّ بعد آدم
هي أن تسكني في عينيّ
لمواجهة دودة القلب التي،
تمتصّ دماء الحبّ بلا هوادة
الصداقة هي أن تنظري في عينيْ
فأبكي إلى أن تخرج الأرض من عينيْ
وتخرج الأرض عن الأرض
بكاءا علنيّا على الحبْ

العاشق يطلع كلّ صباح من أكبر صخرة سوداء لاهبة
كمن ينحت ضلعا واحدا مقابل سقوط الكون
ضلع واحد
خارج هذا القبر الأسود الهائل الذي إسمه:
مذهب الحياة
هذا الضلع الوحيد هو رفض للجحيم ليلا
الجحيم ليلاً: مضحك (هَاءْ)

في فم العاشق الصّادق:
اللّه هو قلبي
لم أنتظر من اللّه ردّا

ها قد حققتُ كلّ أمنياتكْ
أردتِ الحب فكان
أردتِ الشعر
فكان أو سيكون
أردتِ النسيان
ها أنذا بكامل النسيان أحبّك
فلماذا كلّ هذا الجمر في عينيْ


أهديك كلّ البرتقال على قشرة الكون
لتتذكّري فقط أنّني أحبّكْ
وأمّا غيثارة المرطّبات
فسوف تتحدّى أيّ رجل ليس له أوتار
المرطّبات التي أهديتكِ على أوتار غيثارة
لا تصدّق أنّها كانت من لحمي
وأنّ العاشقة التي لا يعرف وتر إلى قلبها وترْ
لا تفرّق بين الحلو والدّم المرّ والدّافئ
ولا تفرّق بين قتل الفراشة في باقة الورد
وبين الكلب الذي تغرورق عينه كلّما طارت فراشة
الفظيع أنّنا لا نموت بنفس الطريقة
ولكنّها العدالة الوحيدة التي تستحقّ التنفيذ

أعلن أمام كلّ شعراء العالم
أمام التسعة والتسعين نبيّا ورسولا الذين،
كان يجب أن يُولدوا بعدي
أعلن للإنسان الوحيد الأخير الذي أمثل عينه
أنّ هذا الوداع ليس افتراضيّا

أعلن موتك
موتا أحبّك



#صلاح_الداودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -ك-
- سائق الأرض 1
- مَنْ أمّكْ؟
- ضمير الجوع والغائب
- الطّريق هو الصباح
- ولكنّه بَلدِي
- ولكنّه بَلدِي
- السّلام عليكْ
- واو (1) الزمان ونثر الوجود
- كُونْتْرُباسْ
- باء الحبّ
- ما هو البجع؟
- العاشق
- الثوريّ الأخير
- الفيُولُونْسَالْ
- بِسْمِ الياسمينْ
- لا أتمنّى أقلّ من قبلة بالهارمونيكا
- كلّ النسيان أُحبّكِ
- والحياة لم تحترم أحدا
- وراء كلّ النساء إمرأة


المزيد.....




- أوسيب ماندلشتام.. خمسة أسباب للتعرف إلى شاعر تحدى ستالين وتر ...
- الموسيقى والتراث الأرثوذكسي الروسي يجتمعان في أديس أبابا
- المصورة الفرنسية جوس دراي.. غزة تتمسك بالحياة رغم الإبادة وا ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يناقشان غياب الفر ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 6
- من القاهرة إلى الشارقة.. ماذا ينقص معارض الكتاب العربية لتصب ...
- مركز الثقافة والفنون والموروث الشعبي بعدن يختتم دوراته التدر ...
- هل تتسبب حصص اللغة الكردية في مدارس سوريا في خلاف بين دمشق و ...
- إدانة مانشستر سيتي.. هل تنقلب الرواية على -الفيلسوف- غوارديو ...
- -كيف يُفهم التاريخ؟-.. حفريات في صنعة التاريخ وهواجس المؤرخ ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - البكاء العلني على الحبْ