أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - الفيُولُونْسَالْ














المزيد.....

الفيُولُونْسَالْ


صلاح الداودي

الحوار المتمدن-العدد: 2945 - 2010 / 3 / 15 - 08:52
المحور: الادب والفن
    


أناملي على محراث
عاد للتوّ من تمزيق أكبر صخرة بين الأزمنة
وأعزف أعزف

أعود من الانفجار الجميل
لا أنزف ولا ينزف

أوزّع الدّماء بالتساوي بين العصور
لا قطرة أحتاج ولا معبد أحرف

أومئ على وتر لا مرئيّ
كان سيخفق بقلب صقر
وأسحب اصبعي

ترتطم السماء بكأس ماء وتعلو أكثر

أضرب نجمين ببعضهما كي يدق القلب
وأرمي الشظايا في العروق
لتحترق أكثر

لشفتيكِ أُحرق الأحمر

أرى سَكْسُوفونا يبكي طفولة نايٍ بالشهيق
وأملأ صدرتلك الجميلة المفتوحة القلب بالصّبر
إلى أن تمتلئ عين ذلك الفتى
بنسيان الأسى

هذا الفتى لم يعد أنا نفسهِ
يُفرغ صدر تلك الجميلة التي،
تملأ عين الطفل بصدى صدرٍ يضحك لغيري
ويبكي لي أنا

يملأ حذاءها بالنجوم
التي تركتها الرّحى
رغوة قلب

الكمنجة العذراء عارية الصّدر في السّهرة والكتفين
والنّاي مثقوب القلب مقصوص اليدين

هذا الموسيقيّ كالفيل فَرحا بالجنون
وتلك الموسيقيّة،
تُطَيّر الفراش من الحاجبين
تقطّع الحروف التي ليس لها أوتار
لا تقول سوى ثنْكْ يُو
وتمسح على كفّها ما لم تستطعه باللّسان

الصّديقة الجميلة هناك
تقبّل حبيبها
فيرمي لي شكرا مع الهواء

ويعود الغناء، أي المجاملة
والموسيقي أي التعذيب بوجهيه
والكوريغرافيا
والنّحت والتمثيل
وأمّا الشعر،
فممّا سينجو هذا اليوم أيضا؟

مَنِ الفيُولُونْسَال؟

سأنجو لا من دون حبّ
وأعزف مرفوع الرّأس،
الصّدر على الصّدر والجبين على الجبين

الفيولونسال أعلى إحتمالا من القبر


قُفلُ المدينة الأليمة،
مفتاحها الحزين

لا ينجو من الحبّ مستحيل

الشعر على الشعر يبكي
واللّحن على اللّحن يبكي
والحبّ لا حبٌّ
من دون طعم الفيولونسال

لا يبكي على جميلة لا يعرف موسيقاها
لا يبكي على شاعر لم أعشق
من فضل شعره
كما لا أبكي مع مطر غير الشمس التي وَهَبْتُهَا


من ينجو من الحبّ فهو مستحيل
ككأس بين الكؤوس الفارغة
أو ملعقة لا أثر رضيع عليها
أو صحنا أبيض بين الصحون

ممنوع من الإنكسار ولو بعج جنود اللّه أو جنود العدوّ
عنق العروس

من لا يرقص آخر رقصة مع البركان المهزوم
مجبول على الإنتحار
والتبرّك بجيف الأطفال

من أنتَ إذن في النّهاية إذا كنت لا تحبّ؟
أعدك وعد الفيولونسال الذبيح لروحه الخاطفه
لن يحبط العاشقون مادام الشعر أمنية عاصفة
في غير مكان

صلاح الداودي،



#صلاح_الداودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بِسْمِ الياسمينْ
- لا أتمنّى أقلّ من قبلة بالهارمونيكا
- كلّ النسيان أُحبّكِ
- والحياة لم تحترم أحدا
- وراء كلّ النساء إمرأة
- بآخر الشعراء سأضحّي ولن أسامح؛ بآخر الشهداء سأسامح
- ياء التعبير
- وليكن نفقا في السّماء تمرّ به
- كالرّضيع الذي ضيّع ثدي أمّه في كلّ قصيد
- ويلٌ للحبّ الذي لا يعجبه شيئ
- بسيط بساطة الموسيقى
- بنفس القلب سأحبّك
- هذه مدينتكم
- موعد على لسانك
- فكرة عن حُبّ المعاودة في صورة -أُحبّكِ-
- أُحبّكِ الصُّغرى
- أستطيع أن أحبّك
- كيف لا أحبّك وأنا أحبّك
- -إذن- العاطفيّة
- لا وقت لديّ كي لا أحبّك


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - الفيُولُونْسَالْ