أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - بآخر الشعراء سأضحّي ولن أسامح؛ بآخر الشهداء سأسامح














المزيد.....

بآخر الشعراء سأضحّي ولن أسامح؛ بآخر الشهداء سأسامح


صلاح الداودي

الحوار المتمدن-العدد: 2938 - 2010 / 3 / 8 - 15:48
المحور: الادب والفن
    


إلى كلّ شهداء التاريخ،
تاريخ الجنّة،
تاريخ جهنّم،
تاريخ التاريخ

فيما يفكّر الشعر
والمطر هو كلّ شيئ؟

اختلط عليّ الأخضر والأسود

المجاز هو أوّل ثوريّ يفصل الأخضر عن الأسود

أنا حطب جهنّم لأنّني لا أسامح المجرمين

المجاز هو الصّخر وقلب الصّخر هو الشهيد
وقلب الشهيد هو الشاعر وقلب الشاعر هو القصيد
وقلب القصيد هو الصّخر

التاريخ هو الصّخر
والشهيد هو المجاز

الصّخر هو التاريخ
والحجر هو المجاز

الحجر على رأس الحجر
ربّما سيُغنّي
في جدران شعب العازفين

أليس "الوطن" قاعة عزف محاصرة
أو قاعة شعر
والقنابل تعزف على الألسنة
والنثر شهادة

لا حجر يُرمى في جهنّم
هل الرّسالة أن تفجر بركان؟

النثر شهادة بلا كتابْ
من يريد الأنبياء فليفتح قلبه
من يريد أن يقرأ
لا كتابه

من يريد أن ينقد فَلْيلوي لسانه ويرميه في هذا الجحيم
ليرتاح الشاعر على فاصله

من يريد رأس الجنّة أو رأس المال فَلْيُسَمِّنا أهل جهنم ولْيعتقلنا جميعا
ويحجز سريرا ويرقد بالجنّة ليلة الجنّة

شهادة بلا كتابْ
لا يهمّني من هو اللّه ولا يهمّني لون الجنّة
لا أسمح برمي الجمر في عيون البشر

كلّ عيون البشر جميلة
الأسود، الرّماديّ، الأزرق، الأخضر
إلاّ عيون المجرمين رمادْ

ولو قالوا انزعوا الرّماد من عيوننا سنفعل
سنرمي الجمر خارج الجحيم

بآخر الشعراء سأضحّي ولن أسامحْ
بآخر الشهداء سأسامحْ

سنترك الشعر جانبا
وتعزف العيون على رموشها

وتكون الحياة على هذه الأرض ألبوم صور

لا خيال للبشر، كلّ البشر
سوى الإختيار
من أحبُّ؟
مَن النحّات؟
ماذا أقول؟
ماذا سأتخيّل ما أبعد من الخيال؟

لهذا المطر فرصة أخرى كي ينهمر
فرصة أخرى كي ينتظر
كي ينتثر

لهذا المطر فرصة أخرى كي ينقر عظم القدر
ليغيّر الأرض
أن تنقر الأرض عين القدر
لتغيّر المطر

ليغيّر القدر
لا حقّ للمطر أن يحتضر

لهذا المطر فرصة أخيرة
لا يغيّر الغيب غير المطر

لهذا المطر فرصة أخيرة
ليس غياب الشمس شيئا في عيون المطر
وفي عيون الشمس
المطر هو كلّ شيئ

لا تأكل الغيوم ماءها
كما يأكل نصف الشمس ونصف اللّيل القمر

لهذا المطر فرصة أخرى وأخيرة
كي يضرب على يد الشعر
ويجرف بالشاعر كالورقة

هذا المطر هو كلّ شيئ
لقد قال لى :
يوم القيامة اجتمع الأنبياء
قالوا: معجزة:
هذا الشعب هو المعجزة
وهذا الشعب قال : أيّها الأنبياء :
تلك معجزة أولى،
عُودُوا ممّا بعد الخيال إلى الخيال،
ولنواصل العزف

هذا هو النصّ الوحيد القابل للإلقاء على قلوب البشر

صلاح الداودي،



#صلاح_الداودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ياء التعبير
- وليكن نفقا في السّماء تمرّ به
- كالرّضيع الذي ضيّع ثدي أمّه في كلّ قصيد
- ويلٌ للحبّ الذي لا يعجبه شيئ
- بسيط بساطة الموسيقى
- بنفس القلب سأحبّك
- هذه مدينتكم
- موعد على لسانك
- فكرة عن حُبّ المعاودة في صورة -أُحبّكِ-
- أُحبّكِ الصُّغرى
- أستطيع أن أحبّك
- كيف لا أحبّك وأنا أحبّك
- -إذن- العاطفيّة
- لا وقت لديّ كي لا أحبّك
- الأشعّة ما فوق السوداء
- الأشعّة ما فوق السّوداء
- تشدّد يا أيّها الطفل، تشدّد
- القمر الأخضر
- تِلْكَ أمّي : وردة الذات
- غدا في الآن يشرق حبّك


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - بآخر الشعراء سأضحّي ولن أسامح؛ بآخر الشهداء سأسامح