أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - تِلْكَ أمّي : وردة الذات














المزيد.....

تِلْكَ أمّي : وردة الذات


صلاح الداودي

الحوار المتمدن-العدد: 2895 - 2010 / 1 / 21 - 13:57
المحور: الادب والفن
    



" يوما ما،
سقط محبس تراب على ساق أمّي،
المحبس إلى اليوم بترابه المتجدّد وورده المتلوّن
وأمّا إصبع أمّي الذي كُسر
فمنذ تلك الوردة و إلى اليوم يقول :
لقد كسرني تراب الوردة
لا الوردة تلكْ...
يا طبيبة التّراب".

صلاح الداودي، عن وردة أمّي، حدث حقيقيّ مقتبس من تاريخ الورد

كانت تتفجّر في أمّي موهبة كلّ فجر
مرّة طبيبة عشب
ومرّة طبيبة شجر
ومرّة طبيبة زهر
والعِلْمُ كان ولا زال دواء في القلب
وردتذاك،
كان الزمان يمضى بقدر تجدّد المواهب في القلب
وبقدر تجذر القلب في العشب وفي الزهر وفي الشجر
ولكن ذات يوم،
كان على الأطفال أن يتعلّموا رعاية أنفسهم بأنفسهم
وكان على أمّي وردتئذ أن تتخصّص في رعاية الورود لوقت أقصر
فأبتدعت مواهب أخري :
طبيبة شفاه الورود،
وطبيبة نوايا الورود
وطبيبة أحلام الورود
وإلى غير ذلك من الجراح الورديّة
أيْ شفاه الورود ونوايا الاعشاب وأحلام الاشجار
فأمّي كانت تسمِّي بعض الورود كلّ الورود
وكانت تسمِّي كلّ الازهار ورود
وكلّ عشب أو شجر كانت تسمّيه وردا
كان أمرا يشبه المجاملة
أو ممارسة نوع من الجماليات العفويّة
فلقد كانت مرّة تَقبل الجراحة التجميليّة لبعض ورودها
لأسباب عاطفية
ومرّة تستسلم للجراح الورديّة
لأسباب جماليّة
وقتذاكْ،
كان الزمن عندها "وردتذاكْ"
وكانت الوردة تلكْ "وردتذاتْ"
حينئذ لم يكن يمكن للوردة تلك إلاّ أن تكون وردتئِذٍ
ولم يكن يمكن "وردتئذ" لتلك الوردة إلاّ وردتذات
الوقت ذاك لم يكن سوايْ

تلك أمّي،
وردة الذات

الوردة ذاتها،
تلك الوردة

ذات الوردة
تلك-ذاك

فإذا الوردة
مُذّاكْ
ذاكَ-تلكَ
تلكَ-ذاكْ

صلاح الداودي،
إذْ في كلّ وردة كَسر قديم يعرفه البُرعم
ولا بدّ يُكسرْ
فلا يُكسر إلاّ إبن وردة
...لا بأس
إذ كنتُ،
...ها أنّي... وُلدتْ



#صلاح_الداودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غدا في الآن يشرق حبّك
- كلّ غد نَصّي الوحيدْ
- بل أطفال كلّ يومٍ يُجرحونْ...
- هذا اليوم هو قاتل القصيدْ...
- ما وراء الجدار إلاّ غزة؛ ما تحت الجُبّة إلاّ اسرائيل
- كلّ وردة قلبكِ
- لو في قلبكِ شمس، لو في قلبكِ القمر
- حين تسألين لماذا يُحبّني، سوف تُجيبك الشمس
- سيزيف يلتقي هُبَلْ على جبل الجليد الوجودي ويحصل على الجنسيّة ...
- إلى كلّ أسرى الجيوش العربيّة في القواعد العسكريّة العربيّة ا ...
- ينزف عصفوركَ؛ ينزف قلبكْ، ثلاثة مطالع للعام الجديد
- ها أنتِ البنفسجة يا أمّي
- من أحبّ غزاويّة هذا اليوم فهو حيّ
- الطائر وبنت الشاعر
- لقد نهش كلاب الملائكة الفراشة، وقد بالوا على الوردة
- لو تغضب أمّي تحترق الأشجار
- القيامة بيد الشجرة
- لو كان الرجل عربيا لقتلته
- سؤال موجّه إلى الله
- عاريا فيك


المزيد.....




- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...
- إيشان والمركز الثقافي البغدادي يحتفيان بذكرى الشاعرة فدعة ال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - تِلْكَ أمّي : وردة الذات