أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - كلّ غد نَصّي الوحيدْ














المزيد.....

كلّ غد نَصّي الوحيدْ


صلاح الداودي

الحوار المتمدن-العدد: 2884 - 2010 / 1 / 10 - 19:22
المحور: الادب والفن
    



"وهل وصلنا إلى الحكمة متأخّرين. لسنا متأكدين من صواب الرّيح، فماذا ينفعنا أن نصل إلى أيّ شيء متأخرين، حتى لو كان هنالك من ينتظرنا على سفح الجبل، ويدعونا إلى صلاة الشكر لأننا وصلنا سالمين، لا متفائلين ولا متشائمين، لكن متأخرين؟".
محمود درويش

هكذا وُلِدْتُ من أعماق الجبال
بعد تسعة أشهر وجَبَلْ
كان كلّ يوم يمضي يُوشّح قلبي بجبل إضافيّ
وأمّا اليوم،
ففي كلّ يوم يَنقُصني جبلْ
وأصبحُ سهلا مُريحا ككلّ الحِيَلْ
كمطر سقيم، كليلٍ فحيم بلا دليل
بلا غيوم ولا نجومْ
كأملٍ بلا حَمَام ولا حجلْ
كأملٍ بلا أمٍّ ولا ألمْ
كأملٍ وقحٍ بلا مُوجب، بلا خجلْ

كنت لوحدى أمُرّ كلّ فجر
أمدّ يدي في الضباب
إلى الجبل
وكان الضباب يردّ عليّ بابتسامة كثيفة كشَعر أبي
كنت لوحدي أمرّ بين حناحَيْ جبل "الحطب"
وفي المساء أمرّ بين حاجبَيْ جبل "النّحل"
وأصعد جبل "القرن" عبر كتِفَيْ جبل "الرّصاص"
وكنت أنزل من جبل "الحمراءْ" مرورا بجبل "النّاب الأزرقْ"
...
كنت أمرّ من جبل إلى جبل بمجرّد إبتسامة
وكانت أمّي تستقبلني مبتسمة بكامل نيرانها:
هاهي أعماقك بخير،
وهذا خبزك الساخنْ،
وهي تُزيل عن شعري النّدَى وأوراق الشجر

ولكنّني اليوم لم أذكر سوى بعض الجبال،
ربّما العُشر وربّما أقلّ

لا بدّ إذا من غد يساعد غده على القيام
لا بد من غد يُزيح القُمامة عن الغمام
حتي أظل أسير واقفا مُلتفتا إلى الأمام

لا بدّ من نصّ لشحن الواقع
وتلقيح الخيال
وتفريغ قمامة الأمس وراء ظهر الخيال
لعلّ ذاكرتي تُقْبِلُ من غدي
لعلّي أتفحّص قلبي شجرة شجره،
وأذكر،
منذ متي لم تبتسم لي الجبال؟
ولماذا لم تعد أمّي تبتسم
تلك الإبتسامة؟...

صلاح الداودي،





#صلاح_الداودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بل أطفال كلّ يومٍ يُجرحونْ...
- هذا اليوم هو قاتل القصيدْ...
- ما وراء الجدار إلاّ غزة؛ ما تحت الجُبّة إلاّ اسرائيل
- كلّ وردة قلبكِ
- لو في قلبكِ شمس، لو في قلبكِ القمر
- حين تسألين لماذا يُحبّني، سوف تُجيبك الشمس
- سيزيف يلتقي هُبَلْ على جبل الجليد الوجودي ويحصل على الجنسيّة ...
- إلى كلّ أسرى الجيوش العربيّة في القواعد العسكريّة العربيّة ا ...
- ينزف عصفوركَ؛ ينزف قلبكْ، ثلاثة مطالع للعام الجديد
- ها أنتِ البنفسجة يا أمّي
- من أحبّ غزاويّة هذا اليوم فهو حيّ
- الطائر وبنت الشاعر
- لقد نهش كلاب الملائكة الفراشة، وقد بالوا على الوردة
- لو تغضب أمّي تحترق الأشجار
- القيامة بيد الشجرة
- لو كان الرجل عربيا لقتلته
- سؤال موجّه إلى الله
- عاريا فيك
- يوم ميلاد غزة الأوّل
- أوّل الصّيف، أوّل الخريف، أوّل الشتاء


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - كلّ غد نَصّي الوحيدْ