أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - سؤال موجّه إلى الله














المزيد.....

سؤال موجّه إلى الله


صلاح الداودي

الحوار المتمدن-العدد: 2865 - 2009 / 12 / 22 - 20:26
المحور: الادب والفن
    


"بالتّمـادي
يُصـبِحُ اللّصُّ بأوربّـا
مُديراً للنـوادي
وبأمريكـا
زعيمـاً للعصاباتِ وأوكارِ الفسـادِ
وبإوطانـي التي
مِـنْ شرعها قَطْـعُ الأيادي
يُصبِـحُ اللّصُّ
"!..رئيساً للبـلادِ
هكذا يقول الرجل الصادق أحمد مطر.
"يا أيّها الموتى بلا موت تعبت من الحياة بلا حياة"، هذا سميح القاسم، وأمّا أنا فتعبت من دودة الدّمْ.

أظن أن الوعي بأيّ شيء كان وعدم تحويله إلى فعل حيّ هو هروب من الوجود وتنكّر للحياة بل هو لا وعي انتحاريّ جماعيّ.
هذا اللّاوعي لا أفهم منه شيئا سوى عدم الرّغبة في الحياة. ولكنّ عدم الرغبة في الحياة بهذا الشكل هو ليس لا وعيا إنتحاريا بل هو وعي ميت.
والحياة الحيّة، نعم هكذا اكتب، لا بد لها من أن تنتصر على هذا الوعي الخائن. وعلى هذا اللّاوعي المستعبَد والذي لا أثق به كأداة تحليل، استبدال سؤال الموت أم الحياة بخيار الحياة أو الموت.
ألا يتوقف هذا العالم الغبي عن القتل؟
سوف نفقد غريزة الحياة بلا رجعة. ولن يكون هذا الاّوعي الانتحاري غريزة موت وإنما سيصبح غريزة قتل. ولكن قتل من؟
ربما يكون لا وعي موت الذات هو غريزة قتل كلّ من لا يشعر بأنه قاتل. ولكنني لا أريد أن أقتل. ولذلك أسأل الله.

ماذا بعد يا الله؟
أقدر أم عبادة؟
أم إبادة أم قدر؟
لماذا لا تبعث لنا برسول يقنعنا بأنّ أكل الحجر هو أكبر عبادة ؟
فإذا إنتهت نشرب البحار
فإذا إنتهت ننام بلا أحلام
حتى الموت
وهكذا نأتي إليك أحرارا وإخوة في كلّ شيء
ولتفعل بنا وقتها ما تريد.

نريد أن نقوم في الصباح
فنقول لأمهاتنا صباح الأم
هل تنكر أن لكلّ منّا أمّا حية أو ميتة؟
وأن نقول لك "صباح الله"
هل تنكر أنك إلاهنا؟
وأن نبكي لو لا ترى مانعا
وأن نفرح لو لا يحزنك الامر
وأن نقرأ الشعر
ولا بأس إن أعددت لنا جحيما مشرّفا بعد كل هذا الحزن

نحن لن نشاركك شيئا
ولن نُشرك بك شيئا
يكذب كل من يقول لك عكس ذلك
رسل أو أنبياء أو دول أو مخبرون أو أمم أو ملائكة أو شياطينن أو آلهه...

لما لا يكون الأمر بيننا الآن؟
فلا شيء سيُفرحنا بعد اليوم
اللّهمّ إلاّ إذا خرجت علينا بما لم تقل إلى حدّ الآن
هل يري الله حكمة أخري ؟
صلاح الداودي، 22ديسمبر 2009





#صلاح_الداودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عاريا فيك
- يوم ميلاد غزة الأوّل
- أوّل الصّيف، أوّل الخريف، أوّل الشتاء
- تتلوّن روحي تحت جسمك، -تصويب-
- الشمس شمعة
- واحدة، إثنتان، ثلاث... جميلات في عمودك
- تتلوّن روحي تحت جسمك
- لا يُمْكِنُ
- رائحة اللّيمون
- عن غير حبَ
- للوحدة مِثْلي سماء
- ديوان جسمك
- كأنّ الجنّة في جسمك
- البكاء فرحا
- أُحِبّ لكِ
- -الدّولة--العَاربِيّة-الدّيمُورياضيّة
- طرب على رموشك
- كحبّ بلا حبيبين
- على الوردة
- سأُغيّر عطري


المزيد.....




- أكاديمية غنيسين الروسية للموسيقى تفتح أبوابها للطلاب الإمارا ...
- فائزون بنوبل يتضامنون مع سالي روني.. -كاتبة وليست إرهابية-
- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - سؤال موجّه إلى الله