أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - هذه مدينتكم














المزيد.....

هذه مدينتكم


صلاح الداودي

الحوار المتمدن-العدد: 2932 - 2010 / 3 / 2 - 23:39
المحور: الادب والفن
    


النحل يقتل الزهر
الزهر يقتل النحل
الزهر للزهر عدو
والنحل للنحل صديق

هذه مدينتكم
كل شئ منخفض
زيت الليل عادي ّ على زيت النهار
دود الحرير يرو ّج الكوكايين
والنحل يقتل النحل

هذه مدينتكم :
قلق الاحتضار

هذه مدينتكم
يا ليتني نحاتا
كي أنزع عن وجهي تلال الخزي الأسود
والظِلال

هذه مدينتكم
أسوار مفتوحة من خارج
وفي الداخل مدينة مُضربة عن الاعتبار

هذه مدينتكم
في شارع النظريات
كل الفلاسفة يريدون الفضيحة !
وكل النساء يردن الحقيقة!

هذه مدينتكم
لا أريد أن أحترف النقيض
لا أريد أن أحترف الشبيه
كي لا أُنقص حرفا من شبه النقيض أو من شبه الشبيه
في يوم الثقافة!
أين الثقافة!

هذه مدينتكم
لا أريد المساواة مع أحد
فأنا لا أساوي نصف نفسي
لا أريد أن أحر ّر القدس
أريد فقط أن أزيح القمامة عن طريقي

هذه مدينتكم
لا أريد لا السور العظيم ولا حصانا يطير
أريد فقط أن أستمع إلى الماء
ينهمر في الصدور

هذه مدينتكم
هدا النجم نجمك أيها الطفل
إدا قال هدا بوليس
قلت بلي، هدا بوليس
ولكن دلك الدي بجواره رائد فضاء
لا أريد أن أتكلم لا باسم الغريب ولا باسم البعيد

هذه مدينتكم
كم أحب أن أقول :
وعليكِ قلبي
إدا تدكرت صبية أن تقول السلام عليك في أية لحظة
لا أريد أن أتكلم
لا باسم قبري القديم
ولا باسم قبري الدي اشتريته البارحة

هذه مدينتكم
فُتات خلايا
حطام نوايا
بقايا ثنايا
وصايا وصايا

هذه مدينتكم
سَنَةُ العيد
سنة الغلمان والسبايا
ودكاكين السياسة المشروطة

هذه مدينتكم
أتمني أن أقرأ الجرائد
وأوافق على صحبة الشمس
وأستمتع بالفنون
وأعبر عن إعجابي بالحلزون يتودد للحلزون جهرا
لا أريد أن أعرف كيف يحدث الحب بينهما
لا أريد المعجزات
فقط أن ألعب معي على الجليد

هذه مدينتكم
لا أستطيع أن أكون لا رساما ولا مؤرخا
أريد فقط أن أتخلص من بلاهتي بين السطور
لا أحد تعلم من مدينتكم مادا تريد

هذه مدينتكم
لا أريد أن أطالب الإخوة بالجنة فورا
ولا أريد أن أعد بالثورة الثوريين
ولا الآن ولو بعد حين

هذه مدينتكم
لا أريد رعب تل أبيب
لا أريد أن أموت على الهواء مباشرة
لا أريد

هذه مدينتكم
إدا منحتموني فورا وثيقة حياة
أمنحكم في التو وثيقة موت

هذه مدينتكم
لا أريد من التوت شئا
لا أريد للشمس أن تترك ماء الرمان
علي قميصي الأبيض على حبل الغسيل

هذه مدينتكم
لا أريد أن أشرب شيئا
لا أريد أن أشتم أحدا
ولا أريد أن أنام أقصر من جسمي

هذه مدينتكم
لا أستطيع أن أفكر فيما لا أستطيع
كما لا أستطيع أن لا أفكر كما أريد
لا أستطيع

هذه مدينتكم
لا أستطيع أن أكون سفيرا بلا وطن
ولا وطنا بلا مواطنين

هذه مدينتكم
لا أريد لحوم الحرية في بطني
ولا شحوم حقوق الإنسان على قلبي
لا أريد لا شي الطيور
ولا هدم بيت القصيد

هذه مدينتكم
لا أريد أن أصور بعض الألوان علي بعض الأضواء
ولا بعض الكلمات على بعض الأصوات
وبعض الشفاه على بعض الشفاه

هذه مدينتكم
لا أريد أن أبتعد عن القمر أكثر من المستحيل
لا أريد أن أكره الناس أكثر من الأعداء
لا أريد أن أحب الناس أكثر من الأنبياء
لا أريد أن لا أتأسف كل يوم على الحبيب
ولا أستطيع أن أنزعج كل يوم من أمر مريب

هذه مدينتكم
لا أريد أن أهرب إلى الصين ولا إلى أستراليا
لا أريد أن أحب النرويج وفينيزويلا أكثر من أظفار أمي
فهدا فظيع

هذه مدينتكم
لا أحب أن أسامح أحدا
كما لو أنني أسامح الجميع
فهدا فظيع
لا أريد أن أنسي أحدا
كأنني أنسي الجميع
فهدا فظيع
لا أريد أن أسلم على أحد
كما لو أنني أسلم على الموتى
فهدا فظيع

هذه مدينتكم
لا أرغب في الفرح
كما لو أنني أرغب في ما وراء العرش
فهدا فظيع
لا أريد أن أصلي كما لو أنني سأقول للآلهة كوني فتكون
فهدا فظيع
لا أريد أن أكتب
كما لو أنني أكتب كي لا أموت
فهدا فظيع

هذه مدينتكم
لا أريد أن أفكر في الطبيعة
كما لو أنني أعمي
فهدا فظيع
لا أريد أن أجن
كما لو أنني لو أجن فسأحب من جديد
فهدا فظيع
لا أريد أن أكون شاعرا
كما لو أنني لو أكون شاعرا يصبح الجمال هو الحل
وهدا أيضا فظيع

صلاح الداودي،



#صلاح_الداودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موعد على لسانك
- فكرة عن حُبّ المعاودة في صورة -أُحبّكِ-
- أُحبّكِ الصُّغرى
- أستطيع أن أحبّك
- كيف لا أحبّك وأنا أحبّك
- -إذن- العاطفيّة
- لا وقت لديّ كي لا أحبّك
- الأشعّة ما فوق السوداء
- الأشعّة ما فوق السّوداء
- تشدّد يا أيّها الطفل، تشدّد
- القمر الأخضر
- تِلْكَ أمّي : وردة الذات
- غدا في الآن يشرق حبّك
- كلّ غد نَصّي الوحيدْ
- بل أطفال كلّ يومٍ يُجرحونْ...
- هذا اليوم هو قاتل القصيدْ...
- ما وراء الجدار إلاّ غزة؛ ما تحت الجُبّة إلاّ اسرائيل
- كلّ وردة قلبكِ
- لو في قلبكِ شمس، لو في قلبكِ القمر
- حين تسألين لماذا يُحبّني، سوف تُجيبك الشمس


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - هذه مدينتكم