أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - لا أتمنّى أقلّ من قبلة بالهارمونيكا














المزيد.....

لا أتمنّى أقلّ من قبلة بالهارمونيكا


صلاح الداودي

الحوار المتمدن-العدد: 2942 - 2010 / 3 / 12 - 18:58
المحور: الادب والفن
    



ماذا لو هَسَسْتُ على شفتيكِ كلمةَ أُحبّكِ
هل يَسُرّكِ الأمر؟؟

ربّما لي أمل
أن لا تمسحيها بأصابعك
ولكنْ لا بأس،
سيُعيدها الماء
بمجرّد أن تقولي له سِرّا أُحبّكَ
وأن لا تُحرِّكي منها حرفا إذا نظرتُ في شفتيكِ أدبًا
لا بأس،
فهي كلمة حرّة

وأنتِ تُقلّبينها آناء شفتيكِ وأطرافهما
يزداد الحبّ تدفقا ونبوغا
يُشافهَُ الحبّ مشافهة ويُرتجل إرتجالا

تصمّم شفتاك أجمل عطور العالم بمجرّد إبتسامة
لها شكل كلمة أُحِبُّ( ك ِ)

جرّبي مسح الألف بلسانك
من أطراف الحضن يحيطُ شفتيك من الداخل
جرّبي وضع الشَدّة على الحاء
ليطير التثاؤب عن قطن الحبّ
ولْيَكُنْ حُضنا داخل حضن
جرّبي حَضن الألف الأولى بمعطف الكاف
دون أن يصل عناق الحروف إلى ما يشبه رسم كلمة بكاء [حُبُّ(كَأء)]
حاولي أن تحتفظي بكلمتَيْ حبّي وحبّك في كلمة أحبّك
أجمل حياة ممكنة

الحبّ ليس له ثياب
لا يخشى تقطّع لحمه إذا جرحه القطن من دون قاطن
ولا يخشى أن يقتله الحبّ إذا كان أقوى من القطن
أو إذا قال القطن للنّار أنا راحل

لا أستطيع أن أحبّك وأصمد
لا أستطيع أن أراك جميلة وأصمت
لا أستطيع أن أراكِ صامتة ولا أنصت
لا تسألي :
ما سيحدث لو لم يقبّلني؟

قد أكو ن مجرّد عشبة خضراء في جذور جذور شفتيك
تقطر أسْوَدًا أحمرًا حرير
رصاصيّة في الأخير
يواتيها الأخضر والأسود والأحمر
وحتّى أبيض الشفقْ
ملح الشوقْ
سكّرالعبقْ
وتُوت الأنوثة المتقدمة والمتأخرة
كهذه السّاعة اليدوية

لا أريد لهذة العُشبة أن تتساقط ولا أن تنهمر
ولا أن تجفّ ولا أن تُزهر
شوك لا أحبّك

تخيّلي كلّ لحظة أن ّ قلبك على شفتيك
لا تنبضي نبضا فارغا أو زائدا أو ناقصا أو كاذبا
لا تنبضي لمجرّد الضرورة الطبيعيّة

قولي أحبّكَ كلّما أحسستِ بنقص في الكمال
ليكتمل الكمان

قولي أحبّكَ كلّما أحسستِ بنقص في العبارة
حتي لو أُضطررتِ لتحطيم غيثارة

قولى أحبّكَ إذا إجتمع أناك بأناي
ولو طارا من ثقب ناي

قولى أحبّكَ
ولو كلّفني الأمر إحتضانكِ عُودًا مكاني
فتكتمل الوعود ولو لحظة
وتتلذذ الأماني الأماني
ولو بعض الثواني

تحت شفتيك هارمونيكا
وتحت الهارمونيكا بيانو
والعشبة الخالدة تحتهما
سيّدة أوبيرا

إنّها ذلك الخطّ الصّغير تحت كاف أحبّكِ
ظِلّها الذي يُحبّكِ
وأنت شمس على فتحة الكاف

إن شئتِ لا تقولي...
أُحِبُّكَ..
فأنا لن أغيّر موقع الشمس.

أنا لست حمارا رماديا أو بغلا أسود
أنا لست ثورا أحمر أو قردا أخضر
حتى أحطّم الدّنيا لأنّك لا تقولين أحبّكَ
فربّما كان ألما أو تعب
أو كان حبّا أو كان أدب

إن شئتِ لا تقولي...
أُحِبُّكَ..
فأنا لن أغيّر موقع الشمس.



#صلاح_الداودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلّ النسيان أُحبّكِ
- والحياة لم تحترم أحدا
- وراء كلّ النساء إمرأة
- بآخر الشعراء سأضحّي ولن أسامح؛ بآخر الشهداء سأسامح
- ياء التعبير
- وليكن نفقا في السّماء تمرّ به
- كالرّضيع الذي ضيّع ثدي أمّه في كلّ قصيد
- ويلٌ للحبّ الذي لا يعجبه شيئ
- بسيط بساطة الموسيقى
- بنفس القلب سأحبّك
- هذه مدينتكم
- موعد على لسانك
- فكرة عن حُبّ المعاودة في صورة -أُحبّكِ-
- أُحبّكِ الصُّغرى
- أستطيع أن أحبّك
- كيف لا أحبّك وأنا أحبّك
- -إذن- العاطفيّة
- لا وقت لديّ كي لا أحبّك
- الأشعّة ما فوق السوداء
- الأشعّة ما فوق السّوداء


المزيد.....




- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...
- عودة أنيقة لفيلم The Devil Wears Prada 2 .. ميريل ستريب وآن ...
- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الرمز البصري لتيار ما بعد الإادراك العرش
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - لا أتمنّى أقلّ من قبلة بالهارمونيكا