أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - كُونْتْرُباسْ














المزيد.....

كُونْتْرُباسْ


صلاح الداودي

الحوار المتمدن-العدد: 2948 - 2010 / 3 / 18 - 00:02
المحور: الادب والفن
    



حاولْ أن تقول لنفسكْ
كيف لكْ،
تتخيّل أنّه يُحبّكْ
وهو فعلا يحبّكْ؟

هل هذا الذي تتصوّر أنّه خيال خيالْ؟

أنتَ حبيبي، تُهينُ الخيال الذي،
جعلك تتخيّل أنه يحبّكْ
وحقدك على الخيال الذي،
رفعك إلى أقصى أقاصي الجمال
إهانة لنفس الجمال الذي تُحَطِمْ

سأترككَ بين الخيال وبين الجمال
لترى كيف أصبحتَ شوكا في عين الغزالْ

سأكتب لكْ
حتى تزداد جمالا
ويعوّضك الخيال
عن كلّ الخسارات التي سبّبتَها للشعر
وعن موت الغزال

قل يا حبيبي في نفسكْ
نعم هنالك احتمالْ
قد نحتفل بعد لحظة
بمرور مائة ألف قبلة على فمكْ
في لحظة
قل وتلتهب الشموع بين شفتيكْ

نعم هنالك احتمال
أن تبكي بعد لحظة
من عودة الخيال إليكْ

يمرّ الخيالْ...
كن أبدا لوحدكْ

ربّما تذكرتَ نفسكْ
بعد مائة ألف عام على مرور الجمال عليكْ
تائها قلبكْ
فوق الرّمالْ
وتحت الرّمالْ

سأهديك الخيالْ
كي يحلم في قلبك رميم الغزالْ

سيفشل قلبك فى الاحتضارْ
ويهبط جمالكْ
إلى أوّل السكّرْ
سيعجز فيك خيالكْ
عن الخيالْ
ويذوب العمرْ

لا ينقصك شيئْ
سوى الحبْ
كي تصف نفسك بلا قرفْ
لا ينقصك شيئ كي تصفْ
ويعجز فيك الحبّ والحبيب عن وصفكْ
إلاّ إذا قتلاَ الخيالْ
يكاد يلدْ
غدا أو بعد غدْ


لما لا تعتذرْ لبالونة نفسك الصفراءْ
وتنفخ فى الصّابون كالأطفالْ
تلبس من الغد الأحمر أو السّيتْرُويَ أو الأوبارْجينْ
وتخرج للخيالْ

كان سيبيضّ وجهكْ
لو قلتَ يوما أحبّكْ
وجها لوجهكْ

للخيال بوصلة وخريطة يمشي عليهما القلبْ
أخاف عليكْ
أن يستوطن بقلبك ما يحطّ من شأنكْ
ويَنضمَّ إلى جنود لم يتخيّلوا يوما
أنّ الهروب من الخيالْ
معاشرة يوميّة لرائحة الموتْ

أنصحك بالخيال كي يظل العنب عنبا
والكرم كرمْ
أنصحك بالبكاء بين أحضان كُونْتْرُباسْ
كي لا يستهزئ الخطاف بصخر قلبكْ

أنصحك بابتسامة خياليّة
في وجه طفل يسخر من عدم خيالكْ
حتى لا تضطرّ للبحث عن الموت بفانوسْ
وعن رائحتكْ
في ألوان الثياب
كأنكْ،
تلوّن كلّ يوم أطراف قبركْ

لا ياحبيبي،
لا تتعوّد كلّ يوم مداعبة نهدكْ
سيصبح نهدك قطّة سوداء المخالب
تتقيّئ أسود نشوة
في ثقب سرّتكْ


لا ياحبيبي، لا أنصحكْ
سوى بافتراض أنّني أحبّكْ
فأنتَ ككلّ ذاكرة تحتاج أن تنام محبوبا
كي لا تموت دون قُبَلْ

كي تنسى أنك إن متّ
وشاعرك يشرب قهوة،
نبتت في فمك وردة

في قبره يُعدّ لكِ الغزال قهوة
يا وردة
متى مات شاعركْ؟
القهوة بين يديكْ
ويداك على فمكْ

لا حبيبي، لا تبالغ
فى قطع حبال قلبكْ
لا تتخيل أن أيّ وحش سيلقاكْ
سيتخيّل أنّه شاعر فلسطيني
في الأسطورة
لا ياحبيبي،لا أنصحكْ

ابتسامتك التي تقطر دما
يمكنْ،
بمجرّد الخيال اليوميّ أن تعيد إلى عينيك سحرا
لا يوجد في الأسطورة
... بين يديك
....
إن كنتُ قسوتْ
فتلك موهبة
كي أشاركْ
في الخيال عليكْ

صلاح الداودي،



#صلاح_الداودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- باء الحبّ
- ما هو البجع؟
- العاشق
- الثوريّ الأخير
- الفيُولُونْسَالْ
- بِسْمِ الياسمينْ
- لا أتمنّى أقلّ من قبلة بالهارمونيكا
- كلّ النسيان أُحبّكِ
- والحياة لم تحترم أحدا
- وراء كلّ النساء إمرأة
- بآخر الشعراء سأضحّي ولن أسامح؛ بآخر الشهداء سأسامح
- ياء التعبير
- وليكن نفقا في السّماء تمرّ به
- كالرّضيع الذي ضيّع ثدي أمّه في كلّ قصيد
- ويلٌ للحبّ الذي لا يعجبه شيئ
- بسيط بساطة الموسيقى
- بنفس القلب سأحبّك
- هذه مدينتكم
- موعد على لسانك
- فكرة عن حُبّ المعاودة في صورة -أُحبّكِ-


المزيد.....




- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...
- -المنتقمون: نهاية اللعبة- يستعيد صدارة شباك التذاكر العالمي ...
- أسرار قرن ونصف تكشفها أعمال ترميم -ألفية روسيا- في كرملين نو ...
- سبعة كتّاب عرب بينهم ثلاثة سوريين في بورصة التكهنات بنوبل لل ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - كُونْتْرُباسْ