أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - باء الحبّ














المزيد.....

باء الحبّ


صلاح الداودي

الحوار المتمدن-العدد: 2947 - 2010 / 3 / 17 - 00:04
المحور: الادب والفن
    


الشاعر
لا يفقهُ
حبّا خفيفْ
ومباشرْ
لا يليق بالنثر وبالرّواية

لاء الأنوثة أجمل
إذا كانت لا تعوّض المساواة في النبض
وإن لم يكن،
فهي دود مكابر
تمييز عاطفيّ
يحرم اللذة من اللّحظة المناسبة
دم فاسد في الأنف
يلوّث طعم القبلة
وورد العاطفة

لاء الأنوثة أجمل
إذا لم تهدّد قطن الرّضيع بالإصفرار
إذا لم تَضَعْ على الشِعر مطاّريّة أو مظلّة
خوفا من الشمس أو خوفا من الأمطار

أنا وقلبي والمستقبل كلّنا
لا نساوي نبضة من نبْضات قلبكْ
هل يعجبكْ؟

ثمّة فرق بين باء الحبّ المتشدّدة
وتاء التأنيث المُغلّفة بالمؤخرة
وفرق بين لاء الأنوثة ولام البر(ل)مان
هل تصوّرتِ حانة بلا بر-ل-مان؟

الألم أكثر إيمانا بالحبّ من مجرّد القلق

لماذا تحبين عينيّ وتقولين لا أحبّ؟
لماذا تنظرين في عينيّ وتقولين لن أحبّ؟
ألا يجدر بك كالإخوة المسيحيين أن تقولي لن أقتلْ
وأنت جئتِ لتقتلي لولا أنكِ نظرتِ في عينيّ
أنت إذن تنظرين إلى صنم في عينيكِ
ترينه في عينيّ
لا، أنا لست الحكومة
أو تنظرين إلى شفتيّ
لتعوّضي الحبّ بقبلة غصْبْ
وتمضينْ

ألا يجدر بك أن لا تنظري إلى عينيّ
لا ولا إلى شفتيّ
وأن لا تقتلي
من أجل عينيّ
أو على الأقلْ
من أجل من تحبّينْ

شفتاك تقولان أنهما تصلحان للشتم
أكثر ممّا تصلحان للتقبيل
وأمّا الخد والأصابع فذلك شأني

ما دمتُ أكتب من الجهتين
وأحزن من الجهتين
وأضحك من الجهتين
ومادامت شفتاي إمتدادا لخديّ
فأنا أكتب تماما كما أقبّل

أحتاج لنار ولو في النّار
ومن لا يواجهْ،
أتفه من عَدُوْ

شفتاك تنبضان شعرا حدّ الطرفْ
والقلب الذي لا يدق
دِقة واضحة و كاملة
فهو كاذب

في التالي،
أكتب كي أتعلّم أن تحبّينني
كما لو تحبّين شاعرْ
بفائض في المشاعرْ

ولْتَعْلَمي بالأخير،
لسان الشاعر لا يلتفت إلى الوراء
ولا على الجانبين
لسان الشاعر لا ينظر إلاّ لمن أمامهْ
لا أعلى عندهُ
ولا أعلى عليهْ
ولا أسفل

بمعطف نظيف
ينتصر الشاعر نصرا أنيقا على الأعداء

بغيثار خفيف
يموت سريعا
من نزلة غضب
أو قلّة أدب
أو ضربة قلب في عيون النساء

ويأتي فريدا
ويبقي فريدا

الشاعر يحبّْ
أن يشعر الناس بما يشعرون كما يشعرون
وأن يحبّ الناس ما يحبّون
وأن لا يحبّوا ما لا يحبّون

أنا زائد مستقبلي نحبّكِ
مُبتسمَيْنْ

صلاح الداودي،



#صلاح_الداودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هو البجع؟
- العاشق
- الثوريّ الأخير
- الفيُولُونْسَالْ
- بِسْمِ الياسمينْ
- لا أتمنّى أقلّ من قبلة بالهارمونيكا
- كلّ النسيان أُحبّكِ
- والحياة لم تحترم أحدا
- وراء كلّ النساء إمرأة
- بآخر الشعراء سأضحّي ولن أسامح؛ بآخر الشهداء سأسامح
- ياء التعبير
- وليكن نفقا في السّماء تمرّ به
- كالرّضيع الذي ضيّع ثدي أمّه في كلّ قصيد
- ويلٌ للحبّ الذي لا يعجبه شيئ
- بسيط بساطة الموسيقى
- بنفس القلب سأحبّك
- هذه مدينتكم
- موعد على لسانك
- فكرة عن حُبّ المعاودة في صورة -أُحبّكِ-
- أُحبّكِ الصُّغرى


المزيد.....




- أوسيب ماندلشتام.. خمسة أسباب للتعرف إلى شاعر تحدى ستالين وتر ...
- الموسيقى والتراث الأرثوذكسي الروسي يجتمعان في أديس أبابا
- المصورة الفرنسية جوس دراي.. غزة تتمسك بالحياة رغم الإبادة وا ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يناقشان غياب الفر ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 6
- من القاهرة إلى الشارقة.. ماذا ينقص معارض الكتاب العربية لتصب ...
- مركز الثقافة والفنون والموروث الشعبي بعدن يختتم دوراته التدر ...
- هل تتسبب حصص اللغة الكردية في مدارس سوريا في خلاف بين دمشق و ...
- إدانة مانشستر سيتي.. هل تنقلب الرواية على -الفيلسوف- غوارديو ...
- -كيف يُفهم التاريخ؟-.. حفريات في صنعة التاريخ وهواجس المؤرخ ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - باء الحبّ