أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - حملات ما بعد الانتخابات














المزيد.....

حملات ما بعد الانتخابات


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 2944 - 2010 / 3 / 14 - 14:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتهت الانتخابات وانتهت حملاتها الاعلامية التي استنزفت الكثير من الحبر والاموال وساعات البث التلفزيوني وخلال هذه الحملات قيل الكثير ومعظم ما قيل كان موجها الى الناخب لمداعبة احلامه وآماله ومشاعره وحاجاته من أجل كسب صوته وبعد انتهاء الانتخابات سرعان ما انطلقت الحملات الدعائية مع اغلاق صناديق الاقتراع وتزايدت الحملات حدة مع انتشار المعلومات غير المؤكدة عن النتائج ويوما بعد يوم تتسارع وتيرة هذه الحملات.
بعض هذه الحملات يتجه الى تدارك الامور بسرعة لتقليص فترة الحوارات السياسية اللازمة لتشكيل الحكومة لأن طول مدة هذه الحوارات قد يؤدي الى كثير من المشاكل خاصة على الصعيد الامني وهذا النوع من الحملات يتجه الى تخفيف حالة التنابز بين الطامحين أو الطامعين بالمواقع المتقدمة وما قد يتركه هذا التنابز من أضرار على العملية السياسية.
لكن النوع الغالب من الحملات المتواصلة بعد الانتخابات هو النوع الشرس الذي يريد مرة التحدث بصفة (المكتسح) الذي أطاح بالاخرين ومن حقه أن يتحكم بالمشهد السياسي صعودا ونزولا ويتحدث وكأنه المتفرد الاوحد بالسلطة متناسيا وقائع أرض السياسة في العراق، وبهذا النمط من الحملات يثير السياسي حقد وحسد ومخاوف وقلق الآخرين الذين سيعترضون على هذا المنهج فيرد "المكتسح" باتهامهم بمحاولة القفز على نتائج الانتخابات، وهي نتائج تمثل قراءة جزئية للواقع.
في المقابل هناك من يستبق الاحداث ويعلن اتهاماته للجهات المسؤولة عن الانتخابات التي حسب ادعائه قد سلبته فوزه، وهناك ايضا من يقفز على النتائج برمتها بل وعلى العملية السياسية ويحاول توزيع المواقع وفقا لتصوراته واحلامه الشخصية وفق سلم خاص يضعه للعراقيين واسبقية كل مواطن في الحصول على المواقع بعيدا عن نصوص الدستور وحقوق المواطنة.
هذه الحملات تزيد من التوترات بين الفئات العراقية، فإذا كانت الحملات الانتخابية تريد من الناخب التوجه الى صناديق الاقتراع فان حملات ما بعد الانتخابات تهدف الى تحشيد الشارع ودعم مطالب سلطوية خاصة وهو ما يهدد بالدفع الى ممارسة العنف وهذا الامر سبق وأن حدث بعد الانتخابات البرلمانية السابقة واثار المخاوف قبل الانتخابات الاخيرة من تكراره، واذا كان العنف سابقا اتخذ شعارات طائفية فإنه هذه المرة قد يتخذ شعارات أخرى لا تقل خطورة عن الشعارات الطائفية وربما أشد خطورة منها، ويجامل نفسه أو يوهمها من يقول ان العراق تجاوز مخاطر العنف الواسع، لأن هذا العنف هو أداة سياسية وهي اداة يتم التخلي عنها في ظروف ويتم اللجوء اليها في ظروف اخرى.
هناك ضوابط معينة للحملات الانتخابية وهو ما يمنعها جزئيا من خرق الدستور أو الاساءة الى المنافسين أو اثارة النعرات الطائفية والقومية لكن حملات ما بعد الانتخابات تتحرك في الفراغ بلا حدود وتكون هذه الحملات شديدة الشراسة والاذى حين تتنكر للقيم والاخلاق الانسانية والوطنية وتتحرك من منطلق الاستعداء والتشهير والاساءة، ويخطئ السياسي حين يتصور ان شراسته في هذا النوع من الحملات قد يساعده على القفز الى المناصب المتقدمة في الدولة والحكومة بل ان الامر سيأتي غالبا بنتائج عكسية.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاتفاق السياسي أولا
- البرلمان القادم
- الانتخابات وأزمة الثقة
- إتهامات بلا حدود
- التهديدات القادمة
- حسم ملف البعث
- المربع الاول
- التفكك مبكرا
- حرقان السلطة
- الحقيقة الدموية
- الخرائط الطائفية
- في الفصل بين الجنسين مدرسيا
- السلوك الانتخابي..النهوض متأخرا
- الموازنة ..أمراض مزمنة
- قانون الاحزاب..ملف مزعج
- الفكة..حقل الفشل
- دعاية إنتخابية في الخارج
- حملات قاتلة
- تأثير الرأي العام
- ضربة إستباقية


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-استيلاء الحوثيين على مركبات لألوية العمالقة- ...
- السفير الأمريكي لدى إسرائيل: لا توجد خطة لتهجير الفلسطينيين ...
- رحلات جديدة رغم المخاوف الأمنية.. ترامب يواصل استخدام -إير ف ...
- بعد مطالبته بشنق أسرى فلسطينيين -بيديه-.. جندي إسرائيلي سابق ...
- الأردن في مرمى إيران.. لماذا تلتزم عمّان الصمت رغم الصواريخ ...
- اليمن: أكثر من 180 قتيلا في معارك -المخا- بين الحوثيين والقو ...
- زلزال بقوة 6.0 درجة يضرب جزر سليمان جنوب المحيط الهادىء
- نائبة رئيس الفلبين تدفع كفالة لتجنب الاعتقال
- بوتين: كل الصعاب عابرة.. وموسكو وروسيا خالدتان
- سبب صادم وراء غياب تريزيجيه عن الرياض ضد الأهلي


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - حملات ما بعد الانتخابات