أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امنة محمد باقر - خواطر ... اخيرة ..














المزيد.....

خواطر ... اخيرة ..


امنة محمد باقر

الحوار المتمدن-العدد: 2943 - 2010 / 3 / 13 - 22:29
المحور: الادب والفن
    


واخيرا وليس اخرا ... لم تكن رحلة الحياة يوما سهلة ... لم تكن سهلة على الذين ولا على اللواتي ... جاءوها ... واخرجوا منها .. بغير ارادتهم ...

اتعجب على وجوه الطفولة البريئة كيف تتحول الى كائنات اخرى ... بعد سنين ... وكيف يتحول ذلك الكائن الشفاف الى وحش كاسر ... ثم يزدري خالقه ويزدري الكون ... ووو

عندما افكر لحظة في حجم النمل .. واقارنه بحجومنا ... ثم افكر بحجومنا اقارنها بحجوم عمالقة عاشوا قبلنا قبل الاف السنين .. مهما تعملقوا .. لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا ...

ثم افكر جديا في من يتسلق الجبال ... يذكرني حجمه بالنملة بالنسبة الى حجمنا ... وحين نخط ناطحات السحاب الكبيرة بحجومنا النملية تلك ... افكر بأننا يجب ان نشكر لا أن نجادل من وضع فينا تلك العقول التي صنعت تلك البنايات الشاهقة ، ولم ار ناطحة سحاب في حياتي كلها ... ولكن حتى البنايات الحكومية الكبيرة التي نراها في بغداد ... جديرة بالتفكر ..

دائما ما اذكر نفسي بأننا تلك المخلوقات النملية المجادلة ... التي تذوب بين يدي الموت في لحظة ... فأشكر الله ان وضع لي من يحفظني من اقدار الحياة ... في حين انها قاب قوسين او ادنى في اي لحظة قد نؤذي انفسنا بآلة ما ونحن لانعلم ... وذلك الحفيظ العليم ... نتجرأ عليه بكل ذنوبنا في ساعاتنا المختلفة ...

اما حين نكتب النظريات ... فيارب ادركنا.... ماذا يقولون عنك ؟ ويالك من رب رحيم كريم ..تصبر عليهم كل تلك السنين ... وايضا قادر على ان تريهم بأسك في لحظة.... سألك ابراهيم ان تخلصه من السنتهم ... فقلت ان شيئا كهذا ما رددته عن نفسك ... هذه الديمقراطية الربانية ، او اللطف الالهي ... رأوها ضعفا ... وراينا عاقبة الذين اساءوا السوأى .... والنار تصرخ هل من مزيد .... ولكن النظريات لازالت تكتب ...

كتبوا عنك الاف المجلدات ياربي .... اني لأعجب ممن يجعل اختصاصه ... سب الاله ...
الهي .... ونحن في كل لحظاتنا على ابواب قدسك ، ونحن في كل لحظاتنا على وشك ان نبصر ... ويرفع عنا الغطاء في لحظة وينتهي كل شئ ... تنتهي تلك العجرفة وتنتهي تلك النظريات التي تحاربك ... يالك من صبور على من تستطيع ان تنهي وجوده ... ماذا جنينا في تلك الحياة البغيضة التي صنعناها لأنفسنا ... وماذا جنينا في تلك الحياة الجميلة التي وفقتنا لها برحمتك ؟ في حياتي رأيت عالمين ... عالم ملئ بالاخطاء ... كورقة يكتبها من لايعلم ... يملأها بالاخطاء...... و ... تلك هي حياتي بلا رحمتك ...

وورقة اخرى اريتني فيها المصير ... وجاورت فيها رحمتك ... وتلك هي لحظات الالهام والسعادة التي قادتني اليك ... وتلك هي الصفحة المشرقة من حياتي التي سأدخلها بكل اعتزاز للتعرف اليك ...

ومابين هاتين الصفحتين ... صفحات اخرى مليئة بالامل في رحمتك .... ...

الهي خذني اليك مني .. كما قالها جرجي زيدان ..

الهي هون مانزل بي انه بعينك ... كما قالها الحسين ..

الهي اغفر لقومي فأنهم لايعلمون ... كما قالها محمد صلى الله عليه وآله وسلم ...

الهي عرفني نفسك .... وكل من يمت بصلة الى تلكم السلسلة الذهبية .. كما نقل عن محمد ...

كنت ارى لحظات الانتقال الى الاخرة امرا مؤلما .... ولكنني اراها اليوم من اجمل ما يكون ... اتعجب ممن يعشق مجاورة اللئام .... او يرفض مجاورة الكرام ... ورؤية عالم بعيد عن خزعبلات عالمنا الذي بات يسمي حتى محاربة الاله نظريات وعلوم ....

الهي ... ما اضيعنا ..... ان لم تنقذنا مما نجني ...ان وجودنا هو اعجب ما يكون ، وصبرك علينا اعجب من ذلك... وانت ارحم الراحمين






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذات الموضوع .... لا اغيره ...
- تيتي تيتي ... مثل مارحت !!
- الديمقراطية العراقية ...!
- انظر الى وجوه العراقيين ..!!
- امرأة في الثلاثين ...
- اليوم ذكرت اخوتي ...
- حين يصعب الانتماء للوطن ...
- من هي المرأة الكاملة ... ؟
- الطبقية التي ... حطت من مستوى البشر !
- المرأة .... وقيمة الذات ...
- أمي .... ماذا تكتبين ...
- العراق ليس بإرهابي ..
- حقوق المرأة ... الى اين ؟
- رحمة بالمرأة ....
- يوم اتيت الى هذا العالم وحدي ...
- قيمة مهارة الطبخ ... التي تمتلكها زوجتك !
- ارواح الابرياء .. ام مقاعد ارهابيو البرلمان العراقي ؟
- الحرية تشرق في كربلا .... مطلع العام الهجري ..
- محراب الخشوع ....
- روميو وجوليت وشكسبير ...


المزيد.....




- المومياوات: تجاور طويل في إحدى مدن تشيلي بين الأحياء وأقدم م ...
- العثور على كعكة بندق ولوز عمرها 79 عامًا في قبو
- تسيتسي دانجاريمبجا تحصل على جائزة السلام في فرنكفورت
- فوز الشاعر السعودي غسان الخنيزي بجائزة سركون بولص
- معرض خاص لكتب الأديبة الدكتورة نوال السعداوي 
- محمد سعد يروج لعرض مسرحيته -اللمبي في الجاهلية- في السعودية ...
- سمية الخشاب تواصل تعليقاتها المثيرة للجدل عن الدوري الإنجليز ...
- عرض مؤلفات نوال السعداوى للاطلاع والاستعارة فى مكتبة مصر الج ...
- رئيس الحكومة يمثل جلالة الملك في أشغال قمة -مبادرة الشـرق ا ...
- مالئ الدنيا وشاغل الناس.. ما الذي يجعل المتنبي حاضرًا في كل ...


المزيد.....

- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امنة محمد باقر - خواطر ... اخيرة ..