أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب إبراهيم - ملاحقة














المزيد.....

ملاحقة


طالب إبراهيم
(Taleb Ibrahim)


الحوار المتمدن-العدد: 2940 - 2010 / 3 / 10 - 11:11
المحور: الادب والفن
    


اقترب من الجابي ليشير له أين يريد أن ينزل رآه السائق في المرآة، فأخفض سرعة السيّارة...
سيّارة رماديّة كانت تعتقل الموعد بثلاثين خطوة...
توزّع قريباً من الموقف رجال الأمن يتسلّحون التّرقّب والانتباه, فلم يخبر الجابي...
ملّ السّائق وهو يجدِّف حدقتيه بين الطّريق والمرآة,وأرخى لجام السيّارة من جديد، وضاع في مراقبة الإسفلت البليد..
عرفه رجلٌ أمن متخم بالرؤية، فأشار إليه، وهو يصرخ:
-قف… قف…مطلوب ...قف..وأشهر مسدّسه..
انطلقت الرمّاديّة تتعقّبه...
أمام أحد الأزقّة، وقبل أن تقف السّيّارة الخائفة، قفز رغم ممانعة الجابي والسرعة...
جرحته الأرض الملوّثة بالوحل والبحص، ومزقت ثيابه، لكنّه لم ينسَ أنّه من المثقفين الملاحقين..
كالخلد نما في كومته، وفرّ في طريق الهروب. لاحقته خطا غزيرةً، وشرد الرّصاص على حافّتيه...
ساعدته متاهة الأزقّة، وقوة الخوف، فهزمهم..وهرب...
أمسك قلبه بيده، حين بدأ اللّهاث يخنقه، وهو يستند على أحد الجدران...
عطس، فتراءى له خيال مُراقب شرس. استدار ليتمكن من الهرب، إلا أنّ برودة جروحه أوقفته... ثم عرف أن خوفه خدعه...
اطمأن قلبه... شق طريقه إلى غرفة صديقه المطلوب أيضاً، علّه يجد ما يلبسه عوضاً عن ثيابه التي تمزّقت...
توالت الأجنحة خافقة في عبوس الضوء...
تأرجح غطاء السّرير كاشفاً عن ساقيه الجميلتين...
طوت السِّتارة خصرها، وتركت خصلتها الطّويلة تكنس..
تحرّكت دفّة النّافذة، لتسكت شغب الهواء الّلاهي، فسكبت نسمة تنهيدةً على زجاجها المكسور..
صرخ الماء في الخزّان، ورطّب فم الصّنبور اليابس..
كل شيء حوله يصرخ.. يشتعل كالحطب في موقد البيت العتيق..
كل شيء يراقبه، ويتساءل لماذا؟‍
وحده كان يجلس عابساً، مُقطّب الجبين، يزرع يديه في خديّه ساكناً..!!
كل شيء يضجّ بالحركة.. وحده كان صامتاً يفكّر!!
لماذا تأخّر صديقه حتى الآن؟!!
هل اعتقل..؟!!



#طالب_إبراهيم (هاشتاغ)       Taleb_Ibrahim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أقفال الحرب ومفاتيح السّاسة
- قصص ميس لقصيرة
- طفولة
- مسرحية
- سوائل
- أمنيات
- بذرة البشرية
- مساء العدّ
- براعم أم خليل
- مشرّد
- مغزال
- معلومة
- ضفة المدينة
- توفير موعد عابر
- إيجار قناص
- شتيمة مراقبة مغامرة
- نسوة الموضوعي تعزية اعتراف
- مثمر اليدين خوف مداهمة شهيد مفاجأة نهايات
- اليوم الأول في سجن عدرا
- سوطٌ آخر من الذاكرة


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب إبراهيم - ملاحقة