أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب إبراهيم - مغزال














المزيد.....

مغزال


طالب إبراهيم
(Taleb Ibrahim)


الحوار المتمدن-العدد: 2932 - 2010 / 3 / 2 - 16:06
المحور: الادب والفن
    


آخرما سمعه الليلة الماضية شذرات ناعمة من حديث أمّه، تحثه فيه
أن يبحث عن عمل، لأن يديها وعينيها تعبتا من المغزال, لقد حفر في أصابعها بصمة أخرى أفقدتها ملمس الأشياء...
استيقظ متأخراً على صوت دلق الماء، وشغب المكنسة,
فخرج إلى باحة الدّار متثائباً...
كانت زوجه جاره الجديدة بثوب نومها الخفيف، تشطف شرفة منزلها...
و أشعة الشمّس الشبّقة ترسم تفاصيل جسدها الطّريّ...حديث النضوج..
أدخل يده في جيب منامته، وفرك وسطه الذي استيقظ للتو..
ابتسم.ثم التفت فوجد أمّه تثرثر مع نساء الحيّ في زاوية بعيدة، و مغزالها يكرر قصة الأمس الصّوفية...
دخل الحمّام ومارس العادة,ثم رطّب شعره بقليل من الماء، وخرج ثقيل الحركة...
جلس على كرسيّ صغير، يرشف بشفتيه هواء ساخناً من شرفته الباردة،
ويراقب هطول آخر لثوب وردي خفيف من شرفة ذابلة..
عندما خرجت جارته المتزوجة، ابتسم بخبث,لقد كان وحده يعرف، ماذا فعل بها منذ قليل؟!
أشعل "سيجارة" سرعان ما تجمّرت بين أصابعه.
سعل مرتين، ثم ارتخى في كرسيّه القاسي...زحف التّعب رويداً.. رويداً إلى عينيه أولاً ثم إلى مفاصله وصوته...
حملته خطواته نحو سريره, وأدخلته أصابعه تحت اللحاف، وغفى بسرعة ناسياً حديث أمّه في الليلة الماضية..
أمّه التي تثرثر مع نساء الحيّ في زاوية بعيدة، وهي تفتل مغزال الصوف..وتفرك عينيها..
وترطب أصابع كفها ,كلما هجم اليباس..وتراقب خيال تحبه, مازال نائماً حتى الآن...



#طالب_إبراهيم (هاشتاغ)       Taleb_Ibrahim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معلومة
- ضفة المدينة
- توفير موعد عابر
- إيجار قناص
- شتيمة مراقبة مغامرة
- نسوة الموضوعي تعزية اعتراف
- مثمر اليدين خوف مداهمة شهيد مفاجأة نهايات
- اليوم الأول في سجن عدرا
- سوطٌ آخر من الذاكرة
- اعتقال بين هلالين
- اللاوطنية تهمة تمس الجميع
- الخطاب الأخوي والواقع التقسيمي
- الثورة المغادرة
- لا مبالاة
- عملية.....إلى عادل إسماعيل
- ثقافة الحذاء..خروج القاذف والمقذوف وبقاء الحذاء
- غرفة في العنبر السفلي غرفة تحقيق بفرع فلسطين المبنى السابق
- الفتات إلى عباس عباس أبوحسين
- المتخفّي إلى أحمد الغريب..!
- عودة التفاصيل - اعتقال من مطار دمشق ثم محكمة أمن الدولة - إل ...


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب إبراهيم - مغزال