أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب إبراهيم - ضفة المدينة














المزيد.....

ضفة المدينة


طالب إبراهيم
(Taleb Ibrahim)


الحوار المتمدن-العدد: 2930 - 2010 / 2 / 28 - 12:26
المحور: الادب والفن
    


تميل المدينة في شروق الشمّس,و تصحو في كفّ المطر.
تصفو في سرب...
عيناه مفتوحتان...
ينشدّ إلى سرير معدني, برباط فولاذي, في غرفة عالية مأسورة....
يده ترتشف قطرات "السيروم" قنبلة.. قنبلة..
عيناه مفتوحتان...
تفتح المدينة ضجرها، وتزحف قوافل الفراغ...
سكون غرفته,و صمته,و بروده القطر في دمه, مملكة الذّبول...
سرب حمام... قطيع سيارات... قلبه ..و رائحة الوقود...
نافذة مغلقة... باب مغلق...
عيناه مفتوحتان...
يتمدّد قطيع المدينة,و يمتدّ حصاره,ثم يطوف في سوار المدينة...
يقرع السرير جرس المفاصل... تأتي جميلة العينين..
منفوشة الشّعر... تسِّرع القنابل... تُغمض عينيه...
تغيب في صباح خير آخر...
يوقظه انفجار القطر...
فوق سطح المدينة سمراء طويلة تراقب نافذته...
تراقب النّافذة وتصلي..
النافذة مغلقة... وعيناه مفتوحتان...
المسافة قامة عود ثقاب... حمامة تغادر السماء...
تقترب..توقد نبضه,و تمسح منقارها بالحديد,وهي تعدُّ ريشها...
تضيع...
النافذة مسيّجة, وعيناه مفتوحتان...
عاد التّلاميذ... أغلقت الأم أبوابها...
تفتح المدينةخاصرتها,و تمتص القطيع...
يرخي الّراعي ساقية على حافة العصا الطويلة..
النافذة حزينة... عيناه حزينتان...
تشتعل المدينة بالأضواء. نافذته تعتمر العتمة.
تنام المدينة بين مفاصل الضوء وخفق الآذان.
يغفو القيد بين ذبول قدميه, ولهاث عينيه المفتوحتين..
جدار يخنق النّافذة,و النافذة مغلقة...
الغرفة وسط المدينة الموبوءة بالقامات الخاكيّة...وطقوس الاعتقال...
الغرفة عالية.. عالية.. عالية ومأسورة...
معتقل في غرفة معتقلة,في مشفى من بلد الاعتقال..
التقرير...ضرب نفسه حتى الموت...




#طالب_إبراهيم (هاشتاغ)       Taleb_Ibrahim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توفير موعد عابر
- إيجار قناص
- شتيمة مراقبة مغامرة
- نسوة الموضوعي تعزية اعتراف
- مثمر اليدين خوف مداهمة شهيد مفاجأة نهايات
- اليوم الأول في سجن عدرا
- سوطٌ آخر من الذاكرة
- اعتقال بين هلالين
- اللاوطنية تهمة تمس الجميع
- الخطاب الأخوي والواقع التقسيمي
- الثورة المغادرة
- لا مبالاة
- عملية.....إلى عادل إسماعيل
- ثقافة الحذاء..خروج القاذف والمقذوف وبقاء الحذاء
- غرفة في العنبر السفلي غرفة تحقيق بفرع فلسطين المبنى السابق
- الفتات إلى عباس عباس أبوحسين
- المتخفّي إلى أحمد الغريب..!
- عودة التفاصيل - اعتقال من مطار دمشق ثم محكمة أمن الدولة - إل ...
- التهمة المعلّبة -من مذكرات معتقل سياسي علويّ-
- المعارضة القصيرة والباب العالي


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب إبراهيم - ضفة المدينة