أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طالب إبراهيم - الخطاب الأخوي والواقع التقسيمي














المزيد.....

الخطاب الأخوي والواقع التقسيمي


طالب إبراهيم
(Taleb Ibrahim)


الحوار المتمدن-العدد: 2906 - 2010 / 2 / 3 - 01:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



ماذا تعني التعددية الاثنية في مجتمع غير متجانس؟
هل تستطيع السلطة القوية تحديد العلاقات الاجتماعية المعبرة عن تجانس أو تنافر ذاك المجتمع؟
ما أثر ثقافاته الإثنية في ذلك؟
ما دور الدولة؟
ليس غريباً إن قلنا إن الثقافة الاثنية الخاصة بجماعة ما تقوم بدور الحاضن الرمزي لها والمعبر عن تاريخها و ولائها وتميز أفرادها..
وبديهي أن نقول إن الدور الثقافي للدولة هو خلق عامل ثقافي مشترك لمجموع الاثنيات المتمايزة ..
لكن لا يقتصر دور الدولة على ذلك ,أي على خلق ثقافة توحيدية تتمفصل حولها خصوصيات جماعاتها الاثنية بحيث يتم تقوية الانتماء للدولة على حساب الانتماءات الضيقة,بل يتعزز ذلك بإيجاد أنظمة عملية ذات استراتيجيات توزيعية للثروة.
وبعبارة أدق توزيع عادل للثروة تتلاقى فيها مصلحة الكيان بمصالح الجماعات الاثنية.
ما تعاني منه الكيانات العربية المتجاورة وجود هذه الفسيفساء الاجتماعية المتنوعة فيها ضمن إطار جغرافي قسري.
نحدد صفات المكان المعني بالقسري بسبب وجود آليات جمع اعتباطية لهذه الفسيفساء ..
لقد عجزت دول الأمر الواقع العربية عن القيام بدورها كدول بمعناها القانوني والوظيفي..
قانوني بمعنى قوننة السلوك العام والخاص والمصالح.
ووظيفي بمعنى خلق آليات تطبيقية لسير حركة المصالح..
ولقد عجزت عن القيام بدورها التوحيدي عبر تقصير المسافات الاثنية لا بل حافظت بطريقة مقصودة على الواقع التقسيمي لسهولة الاحتفاظ بالسلطة عند ذلك, إضافة إلى تخصيص الثروة والثقافة لخدمتها, وهو ما فاقم أزمة الاثنيات, لم يستطع معه اعتماد خطاب شكلي قائم على تدوير مفاهيم الأخوة والوحدة الوطنية في وسائل الإعلام وافتتاحيات الصحف حل الأزمة.

إن وجود سلطة قوية قد يحافظ على الكيان , لكن ماذا يحدث بمجرد زعزعة استقرارها؟
ما حدث في يوغسلافيا السابقة والصومال والعراق يوضح ما نرمي إليه.
إن اختصار الدولة إلى سلطة تختصر مجموعاتها يحول تلك الدولة إلى مجموعة دول قيد الإعلان.
إن الحالة العامة لمجتمعاتنا العربية تنذر بالتفكك والانفصال ولا يحل المشكلة بتوجيه تهمة بوجود عامل خارجي يهيئ لذلك على الرغم من احتمالية ذلك .

إن التعددية في المجتمعات غير المتجانسة كالمجتمعات العربية هي تعددية إثنية ينظر كل طرف فيها بريبة تجاه المكان الذي يأويه,لا بل يرفض المكان وجغرافيته ويرفض الانتماء إليه, إن خصوصيته وخصوصية ثقافته هما اللتان تحددان انتماءه, وينظر إلى مكان خارجي تعبر عنه مراكز استقطاب رمزية لهذه الأطراف والتي تتشارك معها في معيار الخصوصيات أي الثقافة والانتماء, وباعتبارها مراكز استقطاب تقوم بتحديد الخطوط العامة لحركة الأطراف الداخلية وتساهم في صوغ نشاطها وتغيير مسارها وقلبه أحياناً رأساً على عقب.



#طالب_إبراهيم (هاشتاغ)       Taleb_Ibrahim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة المغادرة
- لا مبالاة
- عملية.....إلى عادل إسماعيل
- ثقافة الحذاء..خروج القاذف والمقذوف وبقاء الحذاء
- غرفة في العنبر السفلي غرفة تحقيق بفرع فلسطين المبنى السابق
- الفتات إلى عباس عباس أبوحسين
- المتخفّي إلى أحمد الغريب..!
- عودة التفاصيل - اعتقال من مطار دمشق ثم محكمة أمن الدولة - إل ...
- التهمة المعلّبة -من مذكرات معتقل سياسي علويّ-
- المعارضة القصيرة والباب العالي
- البعد الطائفي للنظام السوري والتسوية


المزيد.....




- البرلمان الأوروبي يدعو لدعم حقوق المسيحيين الاجتماعية والسيا ...
- إيران: آلاف المشيعين يتوافدون على طهران لحضور مراسم وداع ال ...
- السيسي يكشف لأول مرة عن خسارة مصرية كبيرة وعلاقة حصار الإخوا ...
- المعلق السياسي الأمريكي جاكسون هينكل من أمام جثمان الطاهر ل ...
- بزشكيان: نحن المسلمون لن ننحني أمام الظلم والطغيان
- النخالة: القائد الشهيد أحب فلسطين ودعمها سيبقى نهج الجمهورية ...
- الشيخ ماهر حمود: القائد الشهيد السيد علي خامنئي ملأ الفراغ ا ...
- -تحذير- إسرائيلي ويهودي مشترك من-خطأ صبياني- قد يكلف تل أبيب ...
- الآف الإيرانيين يتوافدون لتوديع المرشد الأعلى على خامنئي
- لقاء وزير خارجية جمهورية الكونغو مع وزير خارجية الجمهورية ال ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طالب إبراهيم - الخطاب الأخوي والواقع التقسيمي