أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب إبراهيم - قصص ميس لقصيرة














المزيد.....

قصص ميس لقصيرة


طالب إبراهيم
(Taleb Ibrahim)


الحوار المتمدن-العدد: 2938 - 2010 / 3 / 8 - 15:15
المحور: الادب والفن
    


جلست ميس خلف طاولتها، وعلّقت العدسات أمام عينيها، فتأرجح الحبل النحاسيّ، ولثم مثلثات أذنيها...
عبق محيط الكلمات بالصور...
أشعلت ميس جملة، ورسمت بشحارها صورة سكرى..
كتبتْ ميس:
"انهمر المطر، وسال على حبل غسيل، ثم هوى برخاوة، وتناثر فوق الصّخور"..
شطبت الصّخور، وأقفلتْ صورتها بالنّقاط..!!
الفاتحة شاعرية، لكنّها ليست قصّة، وميس تريد كتابة قصّة!؟
احمرّت وجنتاها، غطّت وجهها بكلتي يديها، وتمتمت:
"لقد فشلت المحاولة".
في المتاهة الحديدية، يكثر الوقت، وتكثر السّطور، لكنّ الجمل تهرب، وتضيع الفواصل...
عنونت ميس القصّة بـ "مواسم" وكتبت على ورقة ناعمة بخط رصاصيّ:
انهمر المطر، وسال على حبل غسيل، وتجمّع عند قدمي ملقط خشبيّ، ثم هوى برخاوة، وتناثر فوق السّطور. .
هربت الجمل، وضاعت الفواصل...
المطر يسقي..
المطر يسقي، والسّطور مواسم حبر ذائب..
تساءلت ميس: هل يكفي؟!
رمت بضع كلمات فوق الطّاولة فأصدرنَّ رنيناً كالدّراهم..
ركض "الكوميك" الكائن الهامشي، مسح الورق، وجمع السّطور، وانزلق بخفة تحت الطاولة..
وعندما فتح الدفتر، وجده مفلساً إلاّ من كلام فارغ..
شتم، ونفض يديه، ومسح أنفه، ثم خرج عارياً، يتزحلق بين السّطور..
عنونت ميس القطعة بـ "كائن هامشي" ثم شردتْ...
أرادت أن تكتب عن رجل ما.. عن رجل يهمّها.."عن الفنان الذي أخذوه عنوة,قبل أن ينهي لوحة الاعتقال.."
تقطف من صحوته عشق السّنين، ويقطف من كلماتها ألقاً في متاهاة الضّجر..
فكّرت ميس…
يعبر الخصب الزّمنيّ بخطى بطيئة حافة العمر، ويمارس العادة
بجوار القضبان الباردة...
تساقط سنّاً.. سنّاً..
لم يقل صباح الخير، لأنّه لم ينم بعد، فقد خرج من الصّباح مثقلاً بالليالي...
ارتمى على بساط متخم بالألوان..
رسم بظلال الكلمات مسيحاً مفجوعاً بالإلفة، محاطاً بالإسفلت المشعّ..
وطقوس الحراسة...
عنونت ميس بـ "زيارة" وكتبتْ:
لم يقل صباح الخير..
لم يقل مساء الخير..
الكحل يسوِّر عينيه...
والهلام يحبس راحتيه بمضاجع الإسفلت..
وطقوس..
الحراسة.!؟
تقرأ ميس كلماتها، وتنساها... صورها الشّفّافة تتوقّد ببريق لفافة تبغ أخضر، فتتوزّع جوقة الكلمات في سطور اللّيل المسكون بالحرقة..
صباحاً…
عندما كانت العصافير تزفر برودة ليل آخر مرّ بسلام..
كانت قصص ميس القصيرة تغني" سوناتا قاتيّه" تآلفت مع أنغام النّدى الفضّيّ...
ثم نامت ميس...



#طالب_إبراهيم (هاشتاغ)       Taleb_Ibrahim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طفولة
- مسرحية
- سوائل
- أمنيات
- بذرة البشرية
- مساء العدّ
- براعم أم خليل
- مشرّد
- مغزال
- معلومة
- ضفة المدينة
- توفير موعد عابر
- إيجار قناص
- شتيمة مراقبة مغامرة
- نسوة الموضوعي تعزية اعتراف
- مثمر اليدين خوف مداهمة شهيد مفاجأة نهايات
- اليوم الأول في سجن عدرا
- سوطٌ آخر من الذاكرة
- اعتقال بين هلالين
- اللاوطنية تهمة تمس الجميع


المزيد.....




- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب إبراهيم - قصص ميس لقصيرة