أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - القلبُ إذا تَلَكَّأ














المزيد.....

القلبُ إذا تَلَكَّأ


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 2929 - 2010 / 2 / 27 - 18:00
المحور: الادب والفن
    


قابلتُهُ بحصونِ الشوقِ مُعتَصِما
وبسمةٌ لوَّنَتْ خديهِ لو عَلِما
أفدي الشموسَ التي تَفدي الخدودَ التي
تَفدي البريقَ الذي يَفدي الذي ابتسَما !
يا قلبُ كم حيَّرتْني عندما سألتْ
إنْ لم تزل في ضلوعي , قلتُ : رُبَّتَما
وساءَلتْني : أقلتَ الشِّعرَ أمْ نَضَبَتْ
- لَمَّا بَعُدنا - قَوافٍ عرَّشتْ دِيَما
فقلتُ : حاولتُ قولاً رُغْم أني هنا
ظلٌّ وإلاّ أظِلٌّ ينتضي قَلَما !؟
إنْ يُنسَبِ الوَصْلُ للأحلام فاعتبِري
أنَّ الظلامَ صديقي , والنهارَ عَمى !
لكنكِ اليومَ رَيحاناً مَررتِ على
أرضي وها بلغتْ وديانُها القِمَما !
وفوق غيمكِ نجمي واقفٌ حَرَساً
وتحتَ غيمكِ حقلي سائرٌ قُدُما
حَيِّي إذنْ دجلةَ الأحبابِ والتَمِسي
منها نسيماً لحُبّي وليكُنْ حَكَما !
فَلِيْ بخارُ أباريقَ ارتقى عُمُداً
وَليْ نِثارُ ضياءٍ مِن عُلاكِ هَمى
الشِّعرُ لؤلؤةٌ إنْ ترمِشي رَمَشَتْ
وكالرَّبابِ إذا طالبتِهِ نَغَما
ذابتْ دَلالاً فلَمْ يبرحْ يُقَبِّلُها
تقبيلَ صَبٍّ على هجرانهِ نَقَما !
رَمَتْه بالكفر والإلحادِ حين رَمَتْ
وقد رماها بماء الوردِ حين رمى !
وفوقَ جِيدِكِ مِن بَعْدِ العناقِ زَها
عِقدٌ من الماس والأنفاسِ منتَظِما !
فإنْ تلكَّأَ قلبي شارحاً فدَعي
سيَثلمُ الغيمَ وجدٌ خِلْتِهِ هَرِما !
مُدّي ذراعيكِ أرْمِ الآنَ فوقَهما
قَوسَيْ سَحابٍ سِوارَيْ مِعصمٍ ... قَسَما !
تدري البلادُ وتدرينَ الهوى خَطراً
وأخطرُ الحُبِّ ما يُرضيكَ إنْ قَدِما
قَضى التجدُّدُ أنْ أحياهُ في قلقٍ
وأنَّ خلفَ دمي يا صاحِبَيَّ دما
فالجرحُ أندى وما زالت أزاهرُهُ
تشكو إلى الجذْرِ ما عانتْ فما فَهِما
تشكو له الأعينَ البلهاءَ ناظرةً
فلا تُفَرِّقُ : مَن عانى ومَن ظَلَما
مَن للزهور إذا جَفَّتْ مباسِمُها
ومَن لأيدي وجودٍ تشبكُ العَدَما ؟
تشكو له طولَ ترحالٍ أعِنَّتُها
حتى تَقوَّسَ ظهرُ الريحِ وانخرَما
تَفَيَّئي شجَرَ الزقومِ يامُثُلاً
بالأمس سادت وما عنْ عََوْدِها نَجَما !
والطائفيُّ الذي تطفو جهالتُهُ
كهالةٍ فوقَهَ تستقطبُ الظُّلَما !
والفُ داعيةٍ في الدِّين لاحَ لنا
عملاقَ سطوٍ وفي سُوحِ النُّهى قَزِما
قد يرحمُ العيشُ فرداً بَعْدَ طولِ ضَنىً
لكنْ , ويالَهَفي , ما أرحَمَ الرَّحِما !
وما أعزَّ سُوَيعاتٍ أُصَرِّفُها
بين النخيلِ وتُدْني موجةٌ ( بَلَما ) !
فَرْدٌ ولكنما الذكرى تُعدِّدُهُ
فصار بالنار والأشواكِ مُزدَحِما !
هنا الفراتانِ : دانوبٌ يقاسمِهُ
كأساً و( راينُ ) يُهديه الهوى حُزَما
فراحَ يهتفُ : مالي والعراقِ إذن ؟
حتى تضاحكَ طيرٌ فوقَه ألَما !


-----
كولونيا – 2009



#سامي_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أعذاق النوافير !
- ضفة لأقمارٍ جوالة
- حوار مع الشاعر والأديب والناقد سامي العامري
- شموس أخرى على طاولة الكون
- فناجين تحتَ نعاس الشموع !
- أوراق خريف في نيسان !
- الهبوط في ساحة المَرْجة !
- منحوتة من دمٍ ونسيم !
- مدائح لأيامي العتيقة !
- في ضيافةِ بَجَعة !
- تميمةٌ لفخرِكَ الجريح !
- أنا أعشقُ والدانوبُ يُدوِّن !
- حُبٌّ بكفالة الريح !
- أشرعة كأجفانٍ دامعة
- الحظُّ يذكرُ خيمتي
- المجموعة الشعرية الثالثة ( أستميحكِ ورداً )
- المجموعة الشعرية الثانية ( العالَم يحتفل بافتتاح جروحي )
- بساتين تتمايلُ كالفساتين !
- مُتعصِّبٌ للخمرةِ أنا !
- نسائمُ في وِعاء الصباح


المزيد.....




- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - القلبُ إذا تَلَكَّأ