أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عجيب - الليبراليون والأيديولوجيا - 2














المزيد.....

الليبراليون والأيديولوجيا - 2


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 891 - 2004 / 7 / 11 - 08:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مشكلة أسنان صدام حسين,كما رأيت, أقسى وأعمق من احتلال بغداد,ومن مقتل ولديه. هذه ليست مزاحا,كما أنها ليست قاعدة عامة تشمل الجميع, لكن أغلبية البشر يشبهون صدام حسين, في الضعف الإنساني وفي الطموح وفي سرعة النسيان فيما يخص معاناة الآخر حتى لو كان الابن. تلك الإشارة أوردتها بقصد التأكيد على الأهمية القصوى لعالم الفرد بدءا بالجسد والواقع النفسي الذي نجهله ونتجاهله بمختلف السبل, كذلك للإشارة إلى الدور الثانوي لعالم الأفكار والتصورات قياسا بالخطوط الفوق شخصية والتي تخترق الفرد في مجمل حياته, الغرائز واللاوعي, الثروة والسلطة, إرادة القوة, سلّم القيم الفردية والجمعية,العلاقة بالمعرفة والمعنى والوجود.
أشعر أنني وقعت في ورطة فعلية,حين شاركت في المهرجان الليبرالي الذي اقتصر على موقعين مع أو ضد, وبالتالي اقتصر على فريقين ترويج للفكرة من جهة وحرب عليها من الأخرى. وبما أن معسكر المعادين يحتل جميع مفاصل الواقع القائم حسب اعتقادي, وحركته من سيئ إلى أسوأ, يقتصر اعتراضي على التوجه الليبرالي المستجد, على الممارسات المعيقة للتغيير,وتلك التي تكرس عادات وأفكار موروثة وغير مفكّر فيها بشكل صريح وواضح. وأجمل ورطتي في ثلاث نقاط,موضوعة الليبراليين الجدد,الكاتب أو المتكلم, المتلقي أو القارئ المتخيل.
يتحدد الفرد بموقع وموقف ودور,المواقع السورية شديدة الندرة ومحجوزة سلفا,على الأغلب قبل الولادة. الموقف يخرج عن تلك المعادلة الصارمة المحددة من طرف بالوراثة ومن آخر بمراكز السلطة,لكنه يضيق بدوره إلى عدة خطوط مكونة للنسق الثقافي السائد,بألوانه السلفية(ديني_قومي_يساري),هامش النسق يحصر الأغلبية الساحقة, المتروكة خارج التعيين والاهتمام وربما يصح القول خارج الوجود.من ذلك الهامش بدأت تسمع بعض الأصوات حديثا وبالأخص عبر شبكة الانترنيت, سمّيت ليبرالية على الأرجح لتمييزها وتمايزها عن السائد الموروث, وليس انطلاقا من خطابها الخاص, الذي ما زال في طور التأتأة والتفكير بصوت عال والتدرب على الكلام, وعلى جري العادة السورية المحببة نسبت إلى الخارج, ليتم تحويلها إلى ظاهرة أيديولوجية, فيما هي في الواقع أصوات فردية معزولة, تتقاطع بالفعل مع قيم عالمية كالديمقراطية وحقوق الإنسان, لكنها أولا منتج محلي أفرزته المعاناة الطويلة, والممارسة النقدية الفردية,وساهم في نشوءه جملة من العوامل أبرزها ثورة الاتصالات التي كسرت احتكار المثقف العقائدي للفكر والتفكير والكلام. تلك الظاهرة تحتاج إلى دراسة ونقد,وما يحول دون ذلك معضلة مركبة, ثقافية من جهة تطال أزمة اللغة العربية اليوم في علاقتها بالمصطلحات الحديثة العلمية والمعرفية والسياسية كذلك,العلاقة تبعية وليست تبادلية, بحيث يفقد المصطلح والمفهوم بعض خصائصهما لدى نقلها إلى العربية, ولا خيار سوى قبول الرطانة والركاكة الناجمتين عن ذلك, ومن جهة أخرى تبرز المشاكل المتجذرة في المجتمع السوري, بدءا من المخاطر والخسارات التي يتعرض لها الفرد في محاولته التفكير في الثوابت فكيف بالخروج عليها, وصولا إلى الوضع السياسي_الاجتماعي القائم, الذي يتعذر معه القيام بدراسات تحقق الحد الأدنى من المصداقية العلمية والأخلاقية.ذلك يفسر ترددي وارتباكي في تناول الظاهرة واختياري للصيغة الحوارية التي قد تسمح بتبادل الخبرات والأفكار, ليصار بعدها إلى موضعة الظاهرة(أفراد وأفكار)في سياقها الطبيعي, وليمكن تجنب المبالغات التي أفسدت حتى الشعر والأدب



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الليبراليون الجدد وحظائر الأيديولوجيا
- حقائق بوذا
- ضرورة نقد الليبراليين الجدد
- دولتهم ودولتنا
- طرطوس في جبلة
- من يخاطبنا نحن
- ارحمونا من محبتكم
- محنة الديمقراطي السوري
- ضرورة المصالحة
- الأنترنيت جعلنا نرى ثرثرة في اتجاه واحد
- كأس جهاد نصرة المكسور
- العدو في ثقافة الموت ظاهرة العداء لأمريكا نموذجا
- الديمقراطي الأبله يهنئ بميلاد عراق جديد
- الديمقراطي الأعزل
- الديمقراطي المسكين
- البشلاوية
- نرجسية2 القناع يمتص الوجوه
- أزمة منتصف العمر
- ميلاد القارئ السوري
- إطالة اللحظة العابرة - أيديولوجيا الموت


المزيد.....




- السمدوني: مصر قادرة على ربط أوروبا بالسعودية عبر ممرات لوجست ...
- يحيى الملواني: شهادة «قيمة» نقلة نوعية في دعم الصناعة..
- سعيد ناشيد: ما العقل الخوارزمي؟ وهل قدرتنا على الفهم تتراجع؟ ...
- منفذ هجوم كراكوفيا متأثر بأفكار اليمين المتشدد
- ترمب يعرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على رئيس إحدى البطو ...
- فورين أفيرز: الديمقراطيون أمام فرصة لإحداث تحول جذري في السي ...
- هجوم بطائرة مسيرة على قاعدة عسكرية في كولومبيا يودي بحياة 3 ...
- الخارجية الروسية: تفجير السيل الشمالي دمر الثقة بين روسيا و ...
- ديسانتيس: تغيير النظام في إيران يتطلب قوات برية ضخمة والأمري ...
- محمد علي الحوثي: مفاجآت قادمة


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عجيب - الليبراليون والأيديولوجيا - 2