أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - طرطوس في جبلة














المزيد.....

طرطوس في جبلة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 874 - 2004 / 6 / 24 - 06:47
المحور: الادب والفن
    


مع الشاعرة: رشا عمران
طرطوس في جبلة

الموت هو سؤال الشعر والتفكير الأول, لنتجرأ بعدها على الخطوات الجديدة: التجريبية والمغامرة المحفوفة دوما بالخطر الفعلي, من الاختلاف بالذوق حتى الاختلاف الدامي بالفكر والاعتقاد.
"ظلك الممتد في أقصى حنيني" مجموعة محيرة, من جهة تجاوزت العيوب الشعرية البارزة والشائعة: التحريض المباشر, الإنشاء واللغو, النبرات الخطابية الفجة, كما تجاوزت مطبي قصيدة النثر: التسجيلية الجافة, ورتابة وتكلف اليومي . لكنها من جهة ثانية لم تبلغ الوضوح والإقناع الكافيين, في عرض ونقل التجربة الفردية بشقيها المعيشي والثقافي, إلا من خلال إلماعات قصيرة وعميقة بالفعل, لكنها تبهت في المقاطع اللاحقة, حيث نصطدم بظاهرة :القصائد المفردة جميلة وممتعة, وبعدما تجمع في كتاب تصاحبها بعض الرتابة والملل:

كنت
كمن يوقف خديعة الحياة
أو يوقظها نحو طرق مغلقة
حيث, بوضوح
يتجلى المعدن
الحقيقي
للموت

أو:

هل تدرك
كم أنا خرافة تلك اللحظة
حيث ستقدر أن تخثر الطين
بكلمة واحدة
فقط

أو:

ذلك الحنين الذي يقودنا
وراء خطواته
ذلك الحنين الذي كالحديد المحمر
الأصوات المحفورة في ذاكرتنا الرملية
... اسمع
كم نتشابه
في هذا الصمت المفاجئ!

في القصيدة المدهشة"ثمرة التين " الشعرية, تخطو الشاعرة بجرأة وتميز, وأعتقد أن هذا المنحى الشعري ما زال يعد بالكثير, كون العلاقة بين الفرد وموجودات الواقع بما فيها عالمه الداخلي, ما زالت محجوبة بطبقات الأيديولوجيا الكثيفة والوعي الزائف, إضافة إلى كم هائل من الموروث الميت(الثقافي والوجداني) وأعتقد أن الخطوة الأولى باتجاه الحياة هي شعرية أولا, للفرد أو للمجتمع.

مثل حمامة تائهة
كنت أنقر حبات الضوء المبعثرة
على أرصفتها
كان صمتها الغريب
يحالف روحي كداء مزمن

أو:
وكان علينا معا
أن نعبر الوقت بعينين غافلتين
لأنك أنت,أيضا, تحبين الزمن
ينضج بلا ذاكرة

أو:

وها أنت الآن
أمام يدي
شهية غامضة
كأنك الذي أعشقه
تعكسين ظلك على ماء قلبي
ثم مثله
تمنحين لأصابعي
الغياب

وأستشهد بمقطع أخير,نبرة هادئة ونضرة فيها الشعر والحياة:

...الحياة

فرح مسروق
هكذا هي
عن أي شئ نعتذر إذا
...
هكذا
هي

مرحبا رشا عمران,ومرحبا بالشعر في أي زمان ومكان.

قراءة قصيرة وسريعة لمجموعة :ظلك الممتد في أقصى حنيني بمناسبة استضافة الشاعرة رشا عمران في عاديات جبلة.



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يخاطبنا نحن
- ارحمونا من محبتكم
- محنة الديمقراطي السوري
- ضرورة المصالحة
- الأنترنيت جعلنا نرى ثرثرة في اتجاه واحد
- كأس جهاد نصرة المكسور
- العدو في ثقافة الموت ظاهرة العداء لأمريكا نموذجا
- الديمقراطي الأبله يهنئ بميلاد عراق جديد
- الديمقراطي الأعزل
- الديمقراطي المسكين
- البشلاوية
- نرجسية2 القناع يمتص الوجوه
- أزمة منتصف العمر
- ميلاد القارئ السوري
- إطالة اللحظة العابرة - أيديولوجيا الموت
- الوهن النفسي يصير ذهانا جماعيا
- الثقة المفقودة بين المنطق والحوار والوهن النفسي
- الزيارة - إلى سوزان
- الحماقة
- لا تسامحهم يا إلهي


المزيد.....




- بيت المدى يوجه التحية إلى الفنان المسرحي صلاح القصب
- -عملية جراحية في قلب الأرض-.. دقة المشارط تُعيد بعث مقابر ال ...
- -غزة ومعاناة الفلسطينيين حاضرة-.. انطلاق النسخة الـ11 لمعرض ...
- مصر.. اكتشافات أثرية قد تقود إلى مدينة فرعونية مفقودة
- معرض -كوكب السيليكون-.. أسرار الكون تجسدها إبداعات الزجاج ال ...
- وزارة الموارد المائية والري ووزارة الثقافة تحتفلان بـ«عيد وف ...
- أسبوع القاهرة للتصميم شريكا في موسكو.. تعزيز حضور التصميم ال ...
- 40 فيلما من 13 دولة في مهرجان -ليندوك- السينمائي ببطرسبورغ
- بعد غياب 15 عاما.. راغب علامة يعانق الشام ويسقط كلمات الكراه ...
- لوكارنو يستعيد أفلام هوليوود اليسارية التي تحدّت المكارثية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - طرطوس في جبلة