أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماء محمد مصطفى - قطراتُ دمع ٍ ومطر ٍ وندى














المزيد.....

قطراتُ دمع ٍ ومطر ٍ وندى


اسماء محمد مصطفى
كاتبة وصحفية وقاصّة

(Asmaa M Mustafa)


الحوار المتمدن-العدد: 2870 - 2009 / 12 / 27 - 01:24
المحور: الادب والفن
    


(1)

في المرآة رأيتُ ذاتي دمعةً

هبطتْ على شبابيك الذكرى ،

تناسلت الى دمعات ..

تبخرت دمعة إثر دمعة ،

وحين تفتح الورد في صباح روحي ،

افتقد َ الندى .




*****




في المرآة رأت الدمعة نفسها ..

تكسرتْ على نوافذ صباحي

فجرحت الوردة




*****



في المرآة رأى الصباح نفسه شاحباً

تشظى الضوء

فغابت الوردة في أعماق الليل




*****




في المرآة بحث الندى عن خدود الورد

لم يمهله الزمن

فقد غادر الصبح محطات الانتظار




*****




في المرآة رأت الوردة وجهها

تكسوه تجاعيد الوداع

أدركت أنها تعانق الغياب




*****




المرآة فقأتْ عيونها

احتضنَت الصمت

قد علمها الألم بعض الحكمة رفقاً بحياة الورود










(2)










ألوانٌ ألوان تزاحم فضاء اللوحة

أبحث عن لون وجعي

أمزج ..أمزج علّي ابتكر لوناً

اتذكر أن فرشاتي فقدت ذاكرة اللون




*****



غمستُ الفرشاة في نهر أبيض

رسمتُ حمامة

لكنها ..

تراقصت حمراء !




*****




ألقيت بجسدي في نهر اللوحة

خرجتُ بشبكة صياد

حورية غير مكتملة الملامح !




*****




غافلتهم فرشاتي ورسمت الحلم بستانا ً

شققتُ باباً في جدار اللوحة

وتسللتُ

ومازلت ُ حتى اللحظة

يسكنني البستان




*****




ألوانٌ .. ألوان تملأ مدى مخيلتي

تراءت لي الحمامة الحمراء

ترقص رقصة الموت الأخيرة

غصتُ في أفق اللوحة

رسمتُ لكتفيّ جناحين

وطرت ُ بيضاءَ بيضاء َ















(3)







دعاني بتهوفن الى سمفونيته

أرتقيت سلم الموسيقى

تذكرت أنني ولدت صماء!!




*****




في الحفل مرر القدر أصابعه على أوتاري

قطّعها ..

فوضعوني في متحف للخردة !!




*****




في قلب أمي وتر يشبهني

قد يكون أختي

قد يكون .. أنا!




*****




في الحلم يسمع صممي موسيقاي

يطلُّ الصبح

وينساني الحلم داخله












(4)










الفاشلون يجيدون الرقص على حلبة الثرثرة

يحبكون سرد حكايا اللؤم

في إذاعة الفضائح المصطنعة ..

لا نلومهم ..

نلوم جمهور المستمعين

يتركون المذياع مفتوحاُ

وإن لم يستمعوا !!




*****




الفاشلون يمشطون أيامهم

بأمشاط الحسد

نلوم الجالسين أمام المرايا

يكتفون بالنظر الى مقص الحقيقة




*****




الفاشلون يسكنون العراء

يعتدون على جغرافيا النقاء

يحفرون الوهم

نلوم السابلة

ينحرفون ولايردمون الحفر!!













(5)










حين تدفعني ريحٌ رعناء

أهبط ...

لاأخفي عينيّ في منديل

صوت أعماقي يرفعني الى قمة الجبل !!




.......




مذ كان ظفري غضا ً ، اتأمل قمة الجبل

يطول الظفر ، فتوازي هامتي القمم




........







(6)










من شجيرات يديك

قطفتُ عناقيد الفرح

صنعتُ منها قلائد لعمري




.......




افتقدُ الشجيرات الآن

يقطفني الألم




*****




اتسمر في موانئ انتظاراتي

عل ّ سفن روحك تأتي

من موانئ ذاكرتك

فيعانق أفقك سماء صبري




*****




يحتكرني حلم

يمضغني

يبتلعني

يرسلني الى شرايينه لأغذيه



#اسماء_محمد_مصطفى (هاشتاغ)       Asmaa_M_Mustafa#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يضرب المرضى الفقراء رؤوسهم بالحائط ؟
- أمس كأنّه الآن .. في صورة تذكارية
- أوراق للريح .. او للمسؤول
- رسائلي الى حبيبي
- من غير زعل : بين الإتفاق والاختلاف في الرأي نقاط وأسئلة ..
- معك أشعر بأنني معي .. و .. ( من كلِّ دفتر ِ عشق ٍ .. سطرٌ ) ...
- غارة نسائية : لسنَ عوانسَ .. إنما أنتم (عانسون)!!
- ذلك المكان الذي نحب ..
- يادفء صوتكِ فيروز .. في ليالي الشتاء الباردة .. // المطر يغس ...
- من غير زعل : حرب القناعات
- بين الحب والحرب : مكانٌ داخل نفسي .. خارجها
- حين يكون للصمت على الشفاه صدى
- الطبيعة تعزف موسيقاها ، والقلب كذلك ..فماذا لو خلا العالم من ...
- تذكرة الى مدن الحب (1)
- إنعشوا الحب
- اطفالنا والعنف .. الذاكرة المخدشة
- خمس سنوات من الغرق في السعادة والرفاهية ..!!
- غارة نسائية : المبدعة وأنيابهم
- هروب المرأة الفراشة الى الحرية
- قصة قصيرة هواجس صاخبة


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماء محمد مصطفى - قطراتُ دمع ٍ ومطر ٍ وندى