أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماء محمد مصطفى - تذكرة الى مدن الحب (1)














المزيد.....

تذكرة الى مدن الحب (1)


اسماء محمد مصطفى
كاتبة وصحفية وقاصّة

(Asmaa M Mustafa)


الحوار المتمدن-العدد: 2258 - 2008 / 4 / 21 - 07:18
المحور: الادب والفن
    


الوصول اليك متأخرة :

لماذا أشعر بأنني اعرفك قبل تعارفنا ؟
لماذا أحس بأنّ حزني وحزنك توأمان ولدا من رحم واحد ؟
لماذا أشعر بأنك الذاكرة والنسيان .. العاصفة والسكون ؟
لماذا أحس بأنني الضجة والسكينة .. الشراسة والوداعة ؟
من تكون ؟
من تكون ؟
لا أعلم .. فكل ما اعرفه إننا كلمتان انحدرتا من حكاية واحدة لم تنته بعد ..
دائماً ، كنت أصل الى محطتك القصية متأخرة ..
بالأمس جمعتنا الحياة مصادفة ، وتلألأت صورتك البهية في عيني ..
كنت حينها إمرأة بلا تجربة .. قلب غير مشروخ .. وجه لايلتفت الى رجل ..
وكنت ـ أنت ـ حقلاً للفراشات ..قلب يتألم .. يتتبع خطى ظلال إمرأة غابت عنك ..
لم يمهلني الوقت لأجمع شظايا قلبك ، وأصيرها في يدي لؤلؤة أصنع منها قلادة ، تضيء عمري ، وليس رقبتي وحدها .
لم تمدّ يدك لي ، لأصنع الفرح لك ، أداوي به جراحك .. وأتوجك ملكاً في دنيا الغرام ..
كنت تريد أنثى دافئة .. لكنك بقيتَ تضع على عينيك نظارة سوداء تمنعك من رؤية الأنثى التي تسكنني .. أنثى لم أدرك حينذاك قدراتها في أن تكون كل الفصول .. ثلجية .. دافئة .. تجمع بين يديها الصحو والعاصفة ..
في لحظة توقك الى نسمة باردة تمنحك الغيوم وكرات الثلج والمطر ..
وفي لحظة انهمار دموع الشتاء ، تسدل على كتفيك جدائل شمسها ألاذارية ..
تمنحك تقلبات الخريف واخضرار الربيع ..
لم تدرك ـ انت ـ إنّ هذه الانثى أنا .. فلم تدلني على الطريق الى قلبك ..
ولم أدلك على الطريق الى السعادة ..
أحمقان ألتقيا على ضفاف شاطئ مجهول .. وأفترقا حُمقاً ..
قبل حماقة الفراق قلت لك :
سنفترق من غير أن تعصف بنا ريح الوداع .. فأنا إمرأة تكره الوداعات .. والغيابات .. والانتظارات في محطات الرحيل ..
مضت السنوات ..
توالدت فصول اللانتظار .. وغيبوبة المشاعر .. وتصاعد رنين الغربة .. ودفنت في اعماقي قصتك .. وأدرت وجهي عنها ، فليس من عودة بعد الرحيل الصامت ..
أقفلت بوبات القلب المسكون بالحزن على تأريخ لم يكتمل ..
لم أجرؤ على المرور عبر بوابة البحث عنك .. خوفاً عليك مني، وعقاباً لي لأنني خذلتك.. بيد إنني في الوقت نفسه لم أرغب بمغادرة القصة قبل تذييلها بنهاية .. وإمضاء ، لأفهم .. لنفهم ، معاً ، طلسم الفراق ..
وألتقينا .. مصادفة أيضاً ، كما اللقاء الأول ..
رأى كلٌّ منا نضجه في مرآة الآخر ..
نسيتُ كل الكلمات ..
بحثتُ عن ذلك الرجل البعيد الذي لم أودعه ..
وأدركت أنني وصلت اليك مرة أخرى متأخرة ..
متأخرة ..
متأخرة ..



#اسماء_محمد_مصطفى (هاشتاغ)       Asmaa_M_Mustafa#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنعشوا الحب
- اطفالنا والعنف .. الذاكرة المخدشة
- خمس سنوات من الغرق في السعادة والرفاهية ..!!
- غارة نسائية : المبدعة وأنيابهم
- هروب المرأة الفراشة الى الحرية
- قصة قصيرة هواجس صاخبة
- قصة قصيرة صبي الاشارة الضوئية
- ميزانيات انفجارية ، لكن في الهواء !!
- وداعاً.. ايها الشهاب
- الفقراء يدفعون الثمن دائماً !
- شاطئ الورد..شوهته المفخخات!!
- قبلة قبل الموت
- الفرح في وطنٍ مُغتصَب .. مسروق .. مجروح ؟!!
- وطني .. ابكي عليك
- الفصول لاتشيخ
- حال الدنيا : اكذوبة حرية التعبير
- حال الدنيا : غربة
- الدنيا حب وحرب : غربة
- قصة قصيرة : اسوار الجميلة النائمة
- اعمار النفوس .. طريق الخلاص


المزيد.....




- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماء محمد مصطفى - تذكرة الى مدن الحب (1)