أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق إطيمش - البعثفاشية ترقص على أشلاء العراقيين مرة أخرى














المزيد.....

البعثفاشية ترقص على أشلاء العراقيين مرة أخرى


صادق إطيمش

الحوار المتمدن-العدد: 2867 - 2009 / 12 / 24 - 23:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تكتف البعثفاشية المقبورة وكل من حالفها بالأمس ومن يحالفها اليوم من الرجعية العربية القمعية والسلفية الجاهلة وعصابات القاعدة ألإجرامية بما خلفته من آلام وجراح ونكبات في جسم الوطن العراقي وبين أضلع أهله لأربعة عقود من الزمن ، لتأتي اليوم وبعد قبرها في التاسع من نيسان عام 2003 لترقص مرة أخرى ، دون أي وازع من الخجل الذي لم يكن ضمن قاموس مفرداتها في يوم من الأيام ، على ما يخلفه إرهابها وإرهاب العصابات المتحالفة معها من جراح جديدة في جسم هذا الوطن الذي أبتلي بها وبسب ما يساهم به حلفاؤها في سوريا البعث والتسلط والقمع وفي مملكة آل سعود المتخلفة وكل مَن إقتفى طريقها الطائفي المقيت وكذلك في دولة ولاية الفقيه التي تعمل من خلال تحالفها مع البعثفاشية السورية أن تمد الجسور نحو البعثفاشية العراقية . ولم تكن الرقصات التي قدمها بعض مريدي دكتاتورية الأمس في مسرحياتهم البائسة التي عرضوها من خلال وسائل إعلامهم في بعض المحطات الفضائية كالشرقية والبغدادية ومن على شاكلتهما على مسرح البكاء على العراق وأرضه وأهله مقتنصين إعتداءات سلطة ولاية الفقيه على الحقول النفطية العراقية في محافظة ميسان ، إلا أسلوباً فجاً ومبتذلاً من أساليبها التي لم يعرفها مَن عايشوها وعاشوا حقب إرهابها إلى به وليس بسواه ، إذ أن هذا هو برنامجها الفكري وديدنها العملي منذ أن وُجدت .

على حين غرة أصبحت البعثفاشية حريصة على أرض العراق وعلى حقوق شعب العراق على أراضيه ، وهي التي فرطت بكل ذلك إبان تسلطها القمعي على شؤون هذا البلد وعلى مقدرات أهله . التاريخ لا يرحم ولا ينسى . وتاريخ عصابة البعثفاشية العراقية مليئ بجرائم الإنتهاكات التي مارسها نظامها المقبور بحق وطننا العراق وأهله . لقد فرطت بأراضي الوطن لتثبيت مواقع حكمها التي هزته ثورة الشعب الكوردي المناضل في كوردستان العراق فلجأت إلى الشاه العميل لترشيه بنصف شط العرب ثمناً لدعمها ضد ثورة الشعب الكوردي الذي أراد هذا الشاه العميل تفويضها هو الآخر لصالح حكمه وعصابات مخابراته من أجهزة السافاك وغيرها . البعثفاشية في العراق تنتزع نصف شط العرب من ألأرض والمياه العراقية لتقدمه " هدية " إلى شاه إيران ، وقد بارك لها حكام ذلك أعراب الكفر والنفاق في " عرس الواوية " الذي أقاموه في الجزائر عام 1975 وما تلى ذلك من تفريط ليس بمياه العراق فقط ، بل بأراضيه الحدودية مع إيران وكل ما ترتب على ذلك من تصرفات مشينة تلتها حرب طاحنة أشعلتها البعثفاشية في العراق ضد إيران لتصحيح جريمتها في الجزائر ، هذه الحرب التي إستمرت لثمان سنوات عجاف أرهقت الشعبين بأكثر من مليون قتيل وملايين الجرحى والمفقودين والمعوقين ، إضافة إلى إنهيار إقتصاد البلدين وتعرضهما لإبتزاز تجار السلاح وهيمنة القوى التي خططت ونفذت هذه الحرب القذرة وفي مقدمتها الرجعية العربية بكل ملوكها وأشباه ملوكها والمؤسسات الحاكمة في دول التراكم الرأسمالي العالمي التي جنت الأرباح الطائلة من إستمرار هذه الحرب البشعة .

إن إستغلال قوى البعثفاشية للجريمة التي أرتكبها نظام ولاية الفقيه باحتلاله لمنابع النفط العراقية في محافظة ميسان لا يمكن ان يوصف إلا بالرقص مجدداً على مصائب هذا الوطن التي سببتها السياسة الدكتاتورية الرعناء لنظام الجرذ المقبور والتي يعاني منها الوطن اليوم وسيظل يعاني منها لفترة طويلة أخرى حيث أنها لم تترك في جسم الوطن العراقي جروحاً عابرة ، بل عميقة ودامية سيظل الزمن وهِمة العراقيين وصبرهم وعملهم لخدمة وطنهم وأهلهم السبيل إلى التخلص من ويلاتها وتجاوز نكباتها . من ألأجدر بإعلام البعث أن يتوارى خجلاً أمام قضية كهذه بالذات طالما تعلق الأمر باحتلال اراض عراقية والتفريط بها واستغلالها على وجه غير شرعي ، كما يفعل ملالي ولاية الفقيه اليوم ، وذلك لسبب بسيط جداً، ألا وهو مساهمة هذا الإعلام وقادته بالتطبيل والتزمير يوماً ما لإتفاقية الجزائر التي سوقها كواحدة من منجزات " القائد الضرورة " ، ولم يعرف التاريخ قيادة أمينة لما تقود وهي توزع أراضي البلد الذي تقوده وخيراته على الأجانب لتشتري دعمهم لديمومة قمعها واستمرار تسلطها وهذه هو ديدن البعثفاشية التي وُلدت عليه ومنهجها الذي إقتفته في العراق ولا زالت تسير عليه حيثما سمحت لها الظروف بذلك .

أما ألأبواق العربية الأخرى التي برزت كما تبرز الثعالب الماكرة لتنوح على إحتلال ألأراضي العربية العراقية من قبل النظام المتخلف في طهران ، فقد أظهرت هي الأخرى خلال السنين الست الماضية كم هي حاقدة على الشعب العراقي وعلى توجهه الجديد في بناء دولة الديمقراطية السياسية التي ترعب كيان بؤر الفتاوى التكفيرية في مملكة آل سعود ونظام العصر الحجري فيها ، وليس بأحس منها كل أولئك الناعقين في الخليج وفي شمال أفريقيا وعلى كل البقاع التي ساندت ورعت ونفذت ومولت الإرهاب ضد الشعب العراقي وأفتت به وشرعنته.
في وجوه كل هؤلاء نردد صرخة الشعب المصري ضد المتسلطين على شأنه لعشرات السنين ، نصرخ بوجوههم كفاية ثم كفاية ايتها الثعالب الماكرة ، فالشعب العراقي قد خبركم جميعاً خلال السنين الست الماضية ولا تنطلي عليه بعد اليوم أكاذيبكم وتبجحاتكم الفارغة ، فاصمتوا وانتظروا مصيركم الذي سوف لن يطول إتنظاركم له ، واتركوا العراق وشعبه لشأنهما فهما بخير وكل خير بدونكم .
الدكتور صادق إطيمش



#صادق_إطيمش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إحتلال عساكر ولاية الفقيه لمنابع النفط العراقية ... بين العِ ...
- رد على تعليق
- إحتلال عساكر ولاية الفقيه لمنابع النفط العراقية .... بين الع ...
- إحتلال عساكر ولاية الفقيه لمنابع النفط العراقية .... بين الع ...
- على مَن تقرأ مزاميرك يا داود...؟
- اليسار بين الواقع والخيال في مسيرة الحوار المتمدن
- ضجيج المنائر ... ولغو المنابر
- الحملة الإنتخابية الجديدة ....ما العمل ؟
- لقطات من الوطن ....
- بصحتك يا وطن ... القسم الرابع
- بصحتك يا وطن .... القسم الثالث
- بصحتك يا وطن .....القسم الثاني -إشكالات علاقة الدين بالدولة
- جرثومة البعثفاشية تريد الإنقضاض عليكم مجدداً ....فكافحوها
- بصحتك يا وطن ..... القسم ألأول
- طارق حربي مناضل اسمى من أن ينال منه المتقولون
- مَن يُقيّم مَن ...؟
- صموئيل هنجنتون وانهيار نظرية السلفية الغربية
- وهل يمكن أن ننتظر غير ذلك من بعثفاشي كصالح المطلك.....؟
- في البدء كان الإرهاب أيضاً.....
- دكتاتورية ولاية الفقيه وأَعراب الكفر والنفاق ، بؤر الإرهاب ب ...


المزيد.....




- -تحقيق العدالة مهمة معقّدة في تاريخ سوريا الحديث- - الإيكونو ...
- حشد دولي غير مسبوق حول هرمز.. وروما تستعد لإرسال كاسحات الأل ...
- -سائق أجرة يتقن العبرية ويراقب وزارة الاستخبارات-.. إيران تع ...
- بينها الحرم الإبراهيمي وكنيسة المهد.. إسرائيل تناقش قانونًا ...
- بسبب الحرب.. العالم يستهلك احتياطات النفط العالمية بسرعة قيا ...
- ما هي شروط طهران لاستئناف المفاوضات مع واشنطن وإنهاء الحرب؟ ...
- الرئيس الأمريكي ترمب يصل إلى العاصمة الصينية بكين
- -ضيف بذيء اللسان يمسك دفتر حسابات-.. كيف ينظر الصينيون لزيار ...
- بعد تأجيل لسنوات.. ماذا على أجندة مؤتمر فتح الثامن؟
- لبنان: 12 قتيلا في 7 غارات إسرائيلية استهدفت سيارات اليوم


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق إطيمش - البعثفاشية ترقص على أشلاء العراقيين مرة أخرى