أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الكنزةُ الحمراءُ ( قصّة للأطفال)














المزيد.....

الكنزةُ الحمراءُ ( قصّة للأطفال)


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2856 - 2009 / 12 / 12 - 22:21
المحور: الادب والفن
    



منذ أن بدأ شهر كانون الأوّل ، ولولو الصغيرة تَعدّ الأيام ، إنّها تريد لهذه الأيام أن تنقضي سريعًا ، فهي في شوقٍ إلى ليلة عيد الميلاد؛ ميلاد الطّفل يسوع ، الذي تُحبُّه والذي يسكن في قلبها كما تعلّمت في مدرسة الأحد ، فكلّ من يسألها : أين يسكن يسوع ؟ تجيب والبسمة على شفتيها : إنّه يسكن في قلبي.

وتضحك لولو ، إنّها تحبّ يسوع فعلاً ، ولكنها أيضًا تشتاقُ إلى شيخِ العيد ، بابا نويل ، ليحملَ لها هديةً.

كم تُحبُّ هذا الشيخ الجليل !! وكم تحبّ هداياه !!

لقد جاءَها في السّنة الماضية بدُميةٍ جميلة ، ما زالت تنامُ معها ، وتحكي لها القصصَ التي تتعلّمها في صفّ البُّستان ، وتهدهدها وتعانقها ، وكثيرًا ما تُوّبخها قائلةً :
أنتِ كسلانة يا بنت !! قومي بلا كسل .

وجاء اليومُ الموعود ؛ جاء ماطرًا ، عاصفًا وباردًا.

فرحت لولو ، فهي تُحبُّ هذا الطّقس ، تحبّه ، فيسوع وُلِد في يومٍ عاصفٍ كما أخبرتهم المعلّمة.
وتتذكّر لولو يسوع ، فتقوم إلى الشجرةِ المُضيئةِ والمُزيّنة ِبالزينات، وتقترب من المغارة وتنظر طويلاً إلى الطّفل المُقمَّط والى الحيوانات والمجوس من حوله ، وتبتسم وتتساءَل : ألا يشعر يسوعُ بالبرد في هذا الجوّ الباردِ وبهذه الملابس الخفيفة التي تكاد لا تستر جسمَهُ الصّغير ؟!! وتهزُّ رأسَها بحيْرة ، ولكن الحيْرةَ الأكبر كانت : بماذا سيأتيها شيخ العيد بعد قليل ، فأجراسه تملأ الحارة.

وما هي إلا لحظات ، حتّى قُرع الباب فتهبُّ إليه وتفتحه صارخة:
إنّه شيخُ العيد ، انّه بابا نويل يا أبي .

وأخيراً جاء، قال الأب ضاحكًا .

رقصت لولو مع شيخ العيد كثيراً ، والتقطَتْ لها الأمّ أكثر من صورة معه بجانب شجرة الميلاد والمغارة .

لم تنتظرْ لولو طويلاً ، فما أن خرج بابا نويل حتّى فتحت الهديّة .

كنزة صوفيّة حمراء جميلة ...يا إلهي ما أجملها ، ولمعت عيناها بفرح.

ركضت لولو نحو المغارة ، والوالدان ينظران إليها بدهشة ، ماذا عساها أن تفعل ؟ .
فرشت لولو الكنزة الحمراء على أرض المغارة ، وأخذت الطفلَ يسوع بحنانٍ وقبّلته بحرارة ووضعته برِفقٍ على الكنزة الحمراء وهي تقول :
الطّقس بارد في المغارة يا حبيبي ، الطقس بارد ، أليس كذلك يا أمّاه ؟!



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ميلادك دفّى كانون ( زجلية)
- في العُلا مجدٌ ( وجدانيّة )
- الحوار المُتمدِّن ...حكاية عصر
- منتظر الزيدي : تعيش وتأكل غيرها !!
- سيلفا...تنّورتكِ اشرفُ من سراويلهم
- الإخوة الشبر والحمد لله .....ويسوع
- لا تَلُمْني ( ترنيمة)
- القبطي الجليليّ ومباراة مصر والجزائر
- ما بين مروة الشربيني والميجر نضال والحقّ الإلهيّ
- د. وفاء سلطان ليست نبيّة يا سيّد فادي الجبلي
- أنثرني عِطرًا (ترنيمة)
- التّبشير ليس تُهمةً
- الطّبيعة تسجدُ للخالق
- وطني هناك - ترنيمة
- المحبة لا تسقط أبدًا ( مهداة للكاتب حسين شبّر)
- مشهدان
- دُق بابي يا يسوع - ترنيمة -
- د. هالة مصطفى على الطّريق
- رُدَّ سيفَكَ
- يُخطىء من يظن أنّ الكتابة للأطفال هيّنة


المزيد.....




- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الكنزةُ الحمراءُ ( قصّة للأطفال)