أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زهير دعيم - رُدَّ سيفَكَ














المزيد.....

رُدَّ سيفَكَ


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2791 - 2009 / 10 / 6 - 00:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



" رُدّ سيفك إلى مكانه ، لأنّ كلّ الذين يأخذون بالسّيف ، بالسّيف يهلكون"...

في بستان الحياة الأجمل المُزنّر بالسّلام ، تخضرّ النفوس وتُزهر الأرواح كما السوسن السابحة أقدامها العارية بمياه الشلال.

في بستان السلام الهامس ، تسكن الطمأنينة وتستظلّ تحت كَنَف الشّابّ ألجليليّ .

على مدرج السلام تسيل الألحان عذابًا من أغنية : " أحبّوا أعداءكم ، باركوا لاعنيكم...." فترتلها الأجواء وتتنفسها الخليقة عطرًا شذيًا.

رُدَّ سيفك يا بطرس ، فالسّيف جارح ، مؤلم ، لا يليق بعهدٍ جديد تاجه الفداء وإكليله النعمة.

رُدّ سيفك وبلسم الجروح بمرهم المحبة ، وعلِّق الخطايا على صليب العار واهتف: الرحمة أعظم من الذبيحة واهمّ.

رُدّ سيفك يا بطرس وأنصت الى لحن الحياة المنبعث من كتاب الأزل والأبد " ما أجمل أقدام المُبشّرين بالسّلام ، المُبشّرين بالخيرات ".

رُدّ سيفك إلى غِمده ، بل اطرحه جانبًا ، فالصدأ أوْلى به.

ويهدأ صيّاد السمك ، يهدأ ابن كفر ناحوم ، الذي عارك العاصفة والموجات الشّقيّات ....يهدأ فهو في حضرة الملك ؛ ربّ السّلام ...في حضرة من صنع السلام وتنفّسه وجبله ولوّنه ونثره أقحوانًا على تلال الدّنيا وجبالها.

يهدأ الصّيّاد وهو يرى العريس الجليليّ ، وبيده الحانية ، الشّافية ، يعيد أذن ملخس إلى مكانها كأمهر طبيب .

يهدأ الصّيّاد الخشن ، الذي آمن إلى سنوات مضت بـ " السّنّ بالسّن والعين بالعين "

يهدأ الصيّاد الذي اعتقد قبل أكثر من ثلاث سنوات بأنّه من الشعب العظيم ومن خير أمّة ، وأنّ الباقين غرباء!!

سلامي أعطيكم ، ليس كما يعطيكم العالم ...تدغدغ هذه الكلمات يا يسوع جنبات الشرق وثنايا الغرب ، فتسجد النفوس في محراب الأمل ، وتنظر إلى فوق وهي تهدر : ماران آثا ..الربّ قريب.

سلام العالم يا يسوع مُزيّف ، باهت ، يقطر دمًا وينفث حِقدًا ، ويتلفّع بالتزلّف ، تماما كما الصلاة يا سيّد ، صلاة الفرّيسيين وغيرهم ، التي فقدت بريقها ، وغدت "فُرجةً " في الملاعب ومواسم الأفراح.

رُدَّ سيفَك يا بطرس وأطمئن ، فأنت في حضرة الإله الحيّ.

رًدّ سيفك وأصنع سلامًا ، وازرع محبة ، فتحصد طمأنينة وتقطف ملكوت الحياة.





#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يُخطىء من يظن أنّ الكتابة للأطفال هيّنة
- أترانا سنذهبُ الى العَدَم ؟!!
- غَيْرةٌ -قصّة للأطفال
- اوباما حالمٌ !!!
- عندَ أقدامِ الصّليب...(ترنيمة)
- وسرى الحُبُّ عبيرًا
- قلمي المغموس بالدم !!!
- العذراء مريم ...المرأة الأطهر
- رسالة مفتوحة للسيّد جوزيف سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة ...
- غريبٌ أنا....
- امرأة واحدة فقط !!!
- الاخ رشيد ود. وفاء سلطان هيبة ام تهيُّبا
- أحنُّ إليكَ
- مدرسة المطران وصنوبر بيروت
- نلتجىء إليكَ
- الرياضة فوق السياسة يا سادة !!
- أختاه....لسْتُ نادِمًا !!
- الحوار المُتمدِّن ...مُتمدّنٌ فعلاً
- السّامريّ الغريب
- المعاشرة الزوجيّة مُقدّسة يا كرزاي !!!


المزيد.....




- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زهير دعيم - رُدَّ سيفَكَ