أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - غَيْرةٌ -قصّة للأطفال














المزيد.....

غَيْرةٌ -قصّة للأطفال


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2780 - 2009 / 9 / 25 - 13:40
المحور: الادب والفن
    



كثيرًا ما سأل أمجد الصّغير أمّه معاتبًا :
متى سيأتي أخي جميل يا أمي ، إنّني أشتاق إليه ؟
وتضحك الأمّ قائلة : قريبًا يا بُني ، عندما يريد الله فهو الذي يعطي....وتضيف ضاحكة : أتمنّى أن لا تندم ، وأن تُحبّه فعلا.
ويصيح امجد : بالأمس قلتِ لي قريبًا ، متى يأتي "قريبًا" هذا.
ويرفع امجد عينيه نحو السماء وهو يقول : أرجوكَ يا الله ، أرسله سريعًا ، فأنا مشتاق جدًا إليه.
وتضمّ الأم ابنها امجد ابن الخامسة إلى صدرها وهي تقول: ..سنرى هل ستحبه فعلا أم لا ...سنرى .

وجاء " قريبًا" ...جاء اليوم الموعود ، وجاء معه جميل ، الطفل الصغير ، الأسود العينيْن ، الحنطيّ البشرة ، والذي تعيش البراءة في كلّ ذرة من ذراته.
حقًّا جاء جميل من المستشفى ، وعاد أمجد من المدرسة في ذلك اليوم متلهفًا ، ليجد العائلة كلّها تلتفّ حوله تلاعبه وتراقبه وتباركه. .

كم هو جميل هذا الجميل!!! قالت الجدّة أميرة وهي تطبع قبلة على جبينه .

وحملته الخالة وداد وراحت تناغيه وهي تقول : أنت الأحلى والأجمل في العالم .وزغردت العمّة وفاء ابتهاجا.
ويبتسم امجد من بعيد ، وهو يراقب هذه المشاهد ، فتنتبه الأم وتقوم إليه تعانقه:
بل أنت الأحلى يا أمجد ، أنت الأجمل .
ويهزّ امجد رأسه مبتسمًا ويقول في نفسه :
إنّه صغير ، مغمض العنين ، ولا شعر على رأسه ، ولا
أسنان في فمه ، فماذا يُحبّون فيه يا ترى ؟!

وتمرّ الأيام وجميل يكبر وينمو ويناغي ، وأمجد ينطوي على نفسه، وقد قلّت شهيته للأكل ، وأضحى يبكي في كلّ صباح ، إنه لا يريد أن يذهب إلى المدرسة ، وفي كلّ يوم هناك حجّة وسبب ، فاليوم يحسّ بوجع في بطنه ، وبالأمس في رأسه.
حاولت الأم إقناع صغيرها أنّها تحبّ الاثنين ، بل تحبّه أكثر لأنه الكبير والشاطر في صف البستان و....ولكن دون جدوى.

أدخلت الأم ابنها امجد في احد الأيام إلى غرفته لكي ينام وطلبت منه أن يصلّي كعادته قبل النوم ..فرفض ، فأصرّت الأم أن يفعل
فشبك امجد يديه الصغيرتين ونظر إلى أعلى وقال : يا الهي ، أرجوك أن تأخذ جميلاً ، إنّنا لا نريده...إنه يُغلّبنا...خذه أرجوك.
وسحّت الدموع من عينيه..
وغرقت الأم في الضحك وهي تهزّ رأسها متفكّرة .



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اوباما حالمٌ !!!
- عندَ أقدامِ الصّليب...(ترنيمة)
- وسرى الحُبُّ عبيرًا
- قلمي المغموس بالدم !!!
- العذراء مريم ...المرأة الأطهر
- رسالة مفتوحة للسيّد جوزيف سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة ...
- غريبٌ أنا....
- امرأة واحدة فقط !!!
- الاخ رشيد ود. وفاء سلطان هيبة ام تهيُّبا
- أحنُّ إليكَ
- مدرسة المطران وصنوبر بيروت
- نلتجىء إليكَ
- الرياضة فوق السياسة يا سادة !!
- أختاه....لسْتُ نادِمًا !!
- الحوار المُتمدِّن ...مُتمدّنٌ فعلاً
- السّامريّ الغريب
- المعاشرة الزوجيّة مُقدّسة يا كرزاي !!!
- بِلا شائبة
- أنا وجبران والصّليب
- عِزبة النَّخل سيمفونيّة لا تصمت


المزيد.....




- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...
- -جزء من الثقافة الجماهيرية-.. خبير روسي يعلق على دعوات حظر م ...
- شاهد.. في غزة كتب ناجية من الحرب والأنقاض تغدو مكتبة في خيمة ...
- تطورات جديدة في قضية إيجي إرتيم.. تقرير أولي يستبعد العنف وا ...
- البالالايكا.. كيف تحوّلت آلة الفلاحين إلى أشهر رموز الموسيقى ...
- تفضيلات الموسيقى في روسيا تتغير.. ما النوع الفني الذي تضاعف ...
- العثور على جثة تيكتوكر عراقية داخل منزل فنان شهير
- سناء الشعلان: سيرةٌ لا تُختزل في هوامش -قراءة في مشوار امرأة ...
- بميزانية 250 مليون دولار.. ملحمة -الأوديسة- تستعد لاجتياح ال ...
- نقابة الفنانيين الأردنيين: قرار شطب صبا مبارك نهائي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - غَيْرةٌ -قصّة للأطفال