أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد أبو عيسى - بلادي زنادي














المزيد.....

بلادي زنادي


حميد أبو عيسى

الحوار المتمدن-العدد: 2850 - 2009 / 12 / 7 - 00:01
المحور: الادب والفن
    


كم ْ أنا مشتاق ُ أن ْ آتي إليك ِ حاضنا ً جرح َ المنافي
إنَّه ُ ذكرى وفيـَّة ْ للزمان ِ الكـنت ِ فيه ِ فـي الضفافِ
تمنعين الشرَّ يغزو مجرى دجلة ْفي الصدور والحوافي
إنَّه ُجرح ٌوليد ٌفي خضم ٍّسال َفي وقت ِالتردي والجفافِ
كي يعيد َ الحب َّ نهرا ً حاضنا ً نخل َ العراق ِ"بالعوافي"!
يا حبيبة ْ كم ْ أود ُّ الشـم َّ عطرا ً من ْ لياليك ِ العجاف ِ!
لستُ أدري كم يطول البعدُ عنك ِ، كم سأسقى بالزعاف؟!
لستُ أدري كم زمان ُالشؤم ِيرضى أن نساق َكالخرافِ؟


هل ستأتي لحياتي فرصة ٌ يرضى زماني
أن ْ أنام َ بين َ أحضان ِ الفرات ِ في أمان ِ؟
وأزيل َ الدم َّ من ْجرح ِ العراق ِ بالتفاني؟!
كل ُّ أيامي فداء ٌ للثرى الأضحى يعاني
من ْ نزيف ٍ قاتل ٍ ضاعت ْ بيمناه ُ الأماني
يا بلادي، يا زنادي مات شِعري في جنان ِ
كانت ِ الأسماء ُ فيها تعتلي سَمت َ العنان ِ
أين َ أنت َ يا سناء َ الرافدين ِ؟هل تراني؟!


إنني أعدو كسيحا ً في وحال ٍ قد تعدتْ إحتمالي
كل ُّ أوصالي تئن ُّ ، تتشظى في كياني كالرمال ِ
شُلَّ حيلي واستبيحتْ في حياتي كلُّ أنواع ِالسجال ِ
مَنْ تراني؟هل غبيٌّ؟ أم شقيٌّ؟ أم صريعُ الإقتتال ِ؟!
من أنا ؟ما وجودي من جدودي؟ كيف ماتتْ في الورى أسمى الخصال ِ؟

يا سمائي صوني شعبي، إنه كبشُ الفداءِ في القتال ِ
وامنحيه ِ قوَّة َ الماضي لكي يبقى سليلا ً للمعالي
ويسوسَ الحلم َ دربا ًمذ ْ تناءى بعد َعهد ِ پانيپال ِ!

يا بلادي،يا سراجا ًكان رمزا ًللحضارة ْ
كانت ِ الأيام ُ فيه ِ ترتدي ثوب َ الطهارة ْ
ثم ضاع َ كل ُّ شيءٍ في مشاويرالخسارة ْ
حتـَّما هل َّ المسيح ُ حاملا ً روح َ البشارة ْ
وتلاه ُ كالأساطير ِ علي ٌّبالطهارة ْوالشرارة ْ
كي يعيدا للأنام ِ مجد َأجداد ٍعظام ٍ قد توارى!

غير أن َّ الناسَ ظلـَّتْ كالقطيع ِ في الصحارى
لا غذاءٌ،لا مداو ٍ، لا دواءٌ، لا حكيمٌ، لا جدارة ْ!

يا إلاهي
أين حقي
أين أرضي
أين مجدي
كيف َ شاخت ْ في بلادي روح ُ أسلاف ِ التحدي؟!
كيف شاعتْ في العراق ِكل َّأصنافِ التردي؟!
يا حسافة ْ للأسود ِ عندما تأبى التحدي

للثعالبْ
للأرانبْ
للعناكبْ
للتعدّي
إنَّه ُ عصرٌ يعاني في المسافات ِ التؤدي
نحو حافاتِ الرجوع ِللسطوع ِوالتصدّي!
ربَّما يوم ٌسيأتي حاضنا ً شوقي وودّي
كي أغني كل َّ ألحان ِالعراق ِ وأعدّي
جرح َ أهلي ليعيش َ الرافدان ِ خيرَعهدِ!



#حميد_أبو_عيسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين َ أمسي ؟!
- عجِّلْ ولا تَهَبْ
- غربة ُ المنتمي
- قدرُ العراقْ
- جرحُ العراقْ
- مصلُ الأصالةِ لا يخيبُ
- نخيلُ الرافدينِ
- أتحبُّني يا ابنَ يونا ؟
- يا ابن َ العراقْ
- تحرقني شعرا ً يا عراقُ
- رحماكِ يا أم َّ الخلاص ِ
- بياضُ السوادِ وسوادُ البياضْ
- بكاءُ النخيلْ
- مَن ْ سيحمي دارَ أهلي؟!
- تجّار السياسة ْ
- بلادي عرين ُ الأسودِ
- أين َ المفر ُّ
- العداءُ والعطاءْ
- الدمارُ والجوارْ
- هاكِ عمري


المزيد.....




- الثقافة حين تتقن تفادي الأسئلة
- حرب الروايات بين كييف وموسكو كما يراها المحللون
- دراسة: أدمغة المواليد تفهم الإيقاع الموسيقي قبل الكلام
- هندسة الرواية: كيف يُستخدم -بعبع- بوتين للتغطية على فضائح نخ ...
- العراق يستدعي السفير التركي احتجاجا.. وأنقرة تتحدث عن «سوء ت ...
- بعد سنوات من -المنع-.. مكتبات الرصيف بمعرض دمشق للكتاب والمن ...
- الحكومة تريد الاسراع في تطبيق شرط اللغة للحصول على الجنسية ا ...
- أخبار اليوم: السجن 12 عاما لوكيلة فنانين تركية بتهمة -قلب نظ ...
- تركيا.. وفاة الممثل كانبولات جوركيم أرسلان عن عمر ناهز الـ45 ...
- متحف -نابو-.. ذاكرة ثقافية قد تنقذ ما عجزت عنه السياسة في لب ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد أبو عيسى - بلادي زنادي