أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد أبو عيسى - قدرُ العراقْ














المزيد.....

قدرُ العراقْ


حميد أبو عيسى

الحوار المتمدن-العدد: 2842 - 2009 / 11 / 28 - 15:04
المحور: الادب والفن
    


أبكيك َ يا بلدي عراقْ
أبكيك َ يا دمّي المراقْ
أبكي نخيلا ً سامقاتٍ
سوف يحرقها القتالُ
ضحيَّة ًلابن ِالخنا وسوف تدمي جارحاتٍ في مآقيك َالنبالُ
- آه ٍ لجرحكِ يا خصالُ
أبكيك َ يا مهد َ الحضاراتِ
فكم ْ نخرت ْ قـياداتٍ
بجنبيك َ " العيالُ " ؟!
حتى تقوَّسَ ظهرُك َالفولاذ ُمن هول ِالمصيبةِ يا نضالُ
فانهارت ِ الأنهارُ والأهوارُ والأشجارُ والشم ُّ الجبالُ
وتمزَّقتْ حللُ الربوع ِ بلحظةٍ قصماءَ يا بئسَ المقالُ

أبكيك َ يا بلدي وفيضُ الدمع ِ مِدْياتٌ - نصالُ
أبكيك َ حدَّ الموتِ شريانا ً يسالُ
يا مقلة َالآتين َ ما ذاكَ يطالُ !
أسفي على الأمطار ِ عطشى والصحارى مورد ٌ ، نبع ٌ هطالُ !

أبكيك َ يا بلدي وقلبي يتشظى في مهبّاتِ الرياح ِ،
قدر ُ العراق ِ تآسيا ً يُـفنى بصولات ِ السلاح ِ
هل هكذا الأجدادُ خطـّـوا إعتباراتِ الفلاح ِ؟!
أم ْ أنـَّها الأقدارُ تحكي إرتطاماتِ الكفاح ِ؟!

أبكيك َيا بلدي ودمعُ الحرِّ أمطارٌوأعراسُ النماءِ
أرنو إليك َ لعلني أفديك َ بالروح - الفداءِ
وأقولُ للغيثِ الهطول ِ: جداولي جرفتْ دوائي
فتأصّل الداءُ الكساحُ وانهارتِ الأحلامُ في حضن ِالتساقم ِوالشقاءِ !


أبكيك َ يا بلدي بلا أمد ِ وقلبي يتمزق ُ فوق َ راحات ِ اليدِ
ماذا أقول ُ لإبنتي عن ْ بلدي ؟!
هل ماتتِ الأيام ُ في سوح ِالغدِ ؟!
أم أنها العصفاء ُ جاءتْ ترتدي
ثوبَ السكينةِ كي تعيث َ وتقتدي
بالغابراتِ من الغوازي مرقدي ؟!
أم أنه ُ التحريرُ في غسق ٍ ندي ؟!
أبكيك َ يا بلدي وعيني تفتدي
كلَّ الجراح ِوكل َّ ألبان ِ الثدي
منذ الولادةِ في عهودِ مخلدي !

أبكيك َ يا بلدي عطورا ً ضائعات ٍ بين َ أقداح ِ الغدِ
أبكيك َملحا ًأبيضَ اللونين ِممسوخَ التجلـِّدِ واليدِ
أهواك َيا كلَّ الثرى،يا موطن َالدجلين ِيا أغلى العرائس يا غدي
أهواك َ فوق الحد ِّ يا أسمى المطاعم ِ يا ثدي

أَبشِرْعزيزا ًيا"هلي"*
أبشِر ْ ودُم ْ وتتجمَّل ِ:
مهما تعربدَ في رُباكَ مكبِّلي
يبقى النهارُ بوارقا ً تهدي الشعاع َالـلَّمْ تسأل ِ
بالزوبع ِالآتي منارا ًيجمع ُالأقدار َحزماتٍ عزيزات ِالفنار ِ
فتهتدي كل ُّ القرائن ِمُنعَمات ٍ بالذي يأتي كريما ً مثلَ شطآن ِ الفراتِ
إنها الأوطانُ تسمو في الحياةِ
كلما سئم َ التراب ُ معاولَ الطغيان ِ في جسد ِ الأباةِ !

* هلي – أهلي باللهجة البغدادية ويُقصد بها العراق .




#حميد_أبو_عيسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرحُ العراقْ
- مصلُ الأصالةِ لا يخيبُ
- نخيلُ الرافدينِ
- أتحبُّني يا ابنَ يونا ؟
- يا ابن َ العراقْ
- تحرقني شعرا ً يا عراقُ
- رحماكِ يا أم َّ الخلاص ِ
- بياضُ السوادِ وسوادُ البياضْ
- بكاءُ النخيلْ
- مَن ْ سيحمي دارَ أهلي؟!
- تجّار السياسة ْ
- بلادي عرين ُ الأسودِ
- أين َ المفر ُّ
- العداءُ والعطاءْ
- الدمارُ والجوارْ
- هاكِ عمري
- الحلم ُ في زمن الضياعْ
- حكاية ُ الوحش ِ المخيفْ
- رسالة ٌ إلى العراقْ
- التائه ُ الجريحْ


المزيد.....




- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...
- فيلم وثائقي ساحر يكشف التفاوت المناخي في الخليج الفارسي  
- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...
- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد أبو عيسى - قدرُ العراقْ