أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد أبو عيسى - حكاية ُ الوحش ِ المخيفْ














المزيد.....

حكاية ُ الوحش ِ المخيفْ


حميد أبو عيسى

الحوار المتمدن-العدد: 2805 - 2009 / 10 / 20 - 10:44
المحور: الادب والفن
    



يحكون َ عن ْ وحش ٍ مخيف ٍ أنّه ُ يهوى الدعارة ْ
ويقول ُ آخر ُ أنه ُ يملك ُ خِرجا ً مثل َ أقداح ِ السكارى
يجمعُ الأيام َفيه نشارة ْويوزّع ُالأكداسَ في عيد ِالبشارة ْ!


ويقول ُ ثان ٍ إنه ُ يملك ُ كهفا ً
مستطيلا ً وطويلا ً يقتني فيه ِ العذارى
ويقولُ ثالث ُ أو.. ويرتعدُ المحدِّثُ من تفاصيل ِالقذارة ْ!


أصمتْ كفيفا ً يا ابن َ عاهاتِ الوطن ْ
أنت َ الذي خذلَ الرجولة َ في المحن ْ
وغفوت َ ردحا ً في متاهات ِ الزمن ْ،
أنتَ الذي مهَّدت َ للوحش ِالحقير ِكل َّ أسبابِ الحقارة ْ!


وملأت َ منزلنا وشارعَنا وحارتنا
ضجيجا ً مستميتا ً بالهتافاتِ العهارى
والآن َ تلتمسُ الشفاعة َ خائبا ً؟! يا للخسارة ْ!


ألمي عليك َ يئن ُّ يا أشقى سريرْ
يا دفء ُ ، يا وهَّاب ُ يا بلدي الأسيرْ
إن َّالذي يبغيه ِمنك َإبن ُفارشة ِالحصيرْ
شيء ٌ كثير ْ، كبيرٌ ، كبير ٌ، كبير ْ

وكل َّ ما تحتاج ُ من ْ هؤلاء ِ ، يا بلدي، يسير ٌ في يسير ِ:
ملح ٌ وشبر ُملاءَة ٍ ورغيف ُخبز ٍ أسمر ٍ وقليل ُمن خير ٍوفير ِ
مقهورة ٌ، أفعالك َ الخمسة ْ ولم يزل ِ النزيفُ يئن ُّ في جحر ِ الفقير ِ!
ذبحوك َ، يا بلدي، بحد ِّالزيف ِأشلاءً
ممزَّقة ً فتاهت ْ في معانيك َ طريقي !
جعلوك َمزرعة ًلكلِّ معاول ِالسرطان ِوالعجز ِالرفيق ِ،
وهبوك َ، يا كبدي، مهاراتٍ عديدة ً في التسوُّل ِ
والتخاذل ِ والخديعةِ بالمدى الحرِّ الطليق ِ


يا حسرة َ الآتين َ كم تقسو مكاربُهم وتدمى في مآقيها العيون ُ؟!
واحسرتاهْ كم ذلَّتِ الأيامُ مُكرَهَة ًنفوسا ًواستباحتها السنون ُ
..سيقتْ مطأطأة َ الجدودِ يشقـُّها جرح ٌ أليم ٌفي ثناياها دفين ُ!


ويعادُ تكريمُ الرّعاع ِ هديَّة ً للمالكِ "المعصوم ِ"
فالقاضي لبيبٌ وأمينُ !
والحبلُ نفسُ الحبل ِ والجرّارُ " حيوان ٌ " بدين ُ !


ويتابع ُ الراوي حكايتَه مضيفا ً : بعد َ إسدال ِ الستار ِ
لم يبق َفي الميدان ِإلاّ كومتان ِبلون ِ قار ِ
ومبضع ٌ صَدِء ٌوزوج ٌ من ْ عيون ٍ حالمات ٍ في الجوار ِ!
هذي حكاية ُوحشنا السفاح ِ، قتال ِ النهار ِ
ويشهدُ اللهُ العليمُ بأنني قلتُ الحقيقة َفي شديد ِالاختصار ِ
بغداد في 8 – 10 - 1999





#حميد_أبو_عيسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة ٌ إلى العراقْ
- التائه ُ الجريحْ
- جدارياتُ الجدار ِ العازلْ
- تقدَّمْ وفاءً
- أنين ُ العراقْ
- الحق ُّ والعدلُ توأمانْ
- الأصلُ جذّابُ الأصيل ِ
- الحقدُ داءٌ عضالُ
- زحفنا الآتي خلاصٌ
- أين أحفادُ العراق ِ؟!
- الطائفية ُ والإرهابْ
- حبيبتي بغدادْ
- بغدادُ بنتُ العراقْ
- اللهُ والإنسانُ
- النصرُ آت ٍ لا محالة ْ
- اصحوا أو تنحّوا
- بغدادُ وتموزْ
- الطائفيّة والإرهابْ
- الزحفُ المقدَّسْ
- أحزانُ بغدادْ


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد أبو عيسى - حكاية ُ الوحش ِ المخيفْ