أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد أبو عيسى - بغدادُ وتموزْ














المزيد.....

بغدادُ وتموزْ


حميد أبو عيسى

الحوار المتمدن-العدد: 2772 - 2009 / 9 / 17 - 00:52
المحور: الادب والفن
    


تبدين يا أمَّ الملاح ِحزينة ًحدَّ المحال ِ
ووشاحُكِ السّحري ُّ يغمقُ في السوادِ
تبدين عالقة ًبأهدابِ الموَّدةِ الوصال ِ
وأنينُك ِ القدري ُّ يصدح ُ في الوهادِ
بغداد ُ يا عرس َالعراق ِ ، عروسَه
لا تحزني فدموعُك ِ تدمي فؤادي
لا تحزني فالفجرُ قد ْ شع َّ ابتهاجا ً
والليل ُ قد ْ ولّى ذليلا ً عن ْ بلادي
هاتي يديك ِ أُقبَّل ُ الأسماء َ فيها
من ْ جعفر ِ المنصور ِ وسَّام ِ القلادِ
حتى مقابرَأهلِنا في كل ِّ أنحاء ِالبلادِ
ومن تمزَّق َفي زماهيرالتشرُّدِ والبعادِ


بغداد ُ هذا حر ُّ تموز َ الزمان ِ
قد عاد َ بالأرطابِ للنخل ِ المُذادِ
فترطبي وتبغددي فوق الرؤوس ِ
فلقد ْ تَسمّى عهد ُ صدام ْ بالمبادِ
عبدَ الكريم وذكرُك َالفوّاح ُ يسري
في كل ِّ أرجاء ِ العراق ِ وباطّرادِ
كنت َ الشهيد َ الأقدم َ الأسمى وفاءا ً
قتلوك َبالغدر ِاللئيم ِخلسة ًوبالتمادي
في المَكروالتزييفِ والحجج ِالعهارى
قتلواجهادَك َإنتقاما ًفاجرا ًوبلا جهادِ!



يا أيها النهران ِ : دجلة ْ والفراتُ
أيُّ الدماءِ تعمَّذتْ من عهدِ عادِ؟!
هلْ قد ْ حمى الشهداءُ في عهد ِ البُعيثِ
حوضيكما أم ذقتما مرَّالتشرذم ِوالفسادِ؟!
والله ما كانتْ مياهُكما تزكَّى في الجهادِ
إلا بشريان ِ الشهيد ِ طهارة ً وبالجيادِ!
حتى تغيّرَ لونها الرقراق ُ م ِالإنزاف ِ في البدن ِالممزّق ِ والأيادي!
كم قدَّم َ الأحرارُ في بلدي دماء ً للبلادِ
حتى"يحن َّ"عليكما رب ُّالمحبَّة ِوالعبادِ؟!


تموز ُ أبشر ْ فالمعالم ُ أوشكتْ
تبدو شبيهة َأمسِها المُنأى المُعادِ
وترفرفتْ مثلَ الحمامةِ أنفسٌ
تاقت ْ كثيرا ً للوداعةِ والودادِ !
ما قام َ في الأرض ِ بغاء ٌ واضطهادٌ
لا ونيلت ْ أُمّهاتُ الظلم ِ قبل َ الاضطهادِ !
ألإرث ُ يُكحل ُ ناظريهِ مطالبا ً بالإزديادِ
فتسافر ُ الأيام ُ في دنيا التفاخر ِ بالريادِ
لا الريح ُلاالتفجيرُ،لاالإرهابُ لامحن ُالدنا
قد تقلعُ الإنسان َ من أرض المحبةِ السوادِ
أنّا خُلقنا كي نُأصِّلَ في الورى جذرَالجيادِ
أصل َ السجايا الزاهياتِ العاصماتِ باتحادِ


يا أيـّها الإقدام ُ لا تنأى كـثيرا ً
فبلادُنا جُعِلَت ْ مضيفا ً للرقادِ !
وبلادُنا نُفيتْ بعيدا ً في الصحارى
وهي الخمائل ُ زَيَّنت ْأرضَ العبادِ !
الآن َ قد ْسَلـُكت ْ دروبُكِ يا بلادي
والآن َ قد سُمِلتْ عيونُك ِ يا عوادي
فارجعْ إلى حضن ِ الثرى تموزُ أهلا ً
وارقدْ مدى الأزمان ِفي عمق ِ الفؤادِ

أما وشاحُك ِ يا حبيبة ْ فاقصريهِ
فالأبيضُ النصّاع ُ أليَق ُ بالغوادي
والأبيضُ النصّاع ُمفتون ٌببغدادي
فابقي حبيبة ْ في التأمل ِ والرقادِ

أما لسفـّـاح ِ العراق ِ ورهطِهِ
فأقول: أخرجْ من حياتي وبلادي
سافرْ وقنطرْ تحت أقدام ِ الرعاع ِ
وخذ ِ المنيّة َ من ْ كراديس ِ العتادِ
أنتَ الذي بعتَ الوصاية َوالضميرَ
في سوق ِ تجّار ِالنخاسة ِوالقرادِ
قنطرْ ذليلا ً بين أكوام ِ القِمامة ْ
ودع ِ القيادة َ للعقول ِ وللزنادِ



#حميد_أبو_عيسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطائفيّة والإرهابْ
- الزحفُ المقدَّسْ
- أحزانُ بغدادْ
- بنتَ دجلةْ لا تخافي
- الجرحُ أحيانا ً شفاءُ
- الثعلبُ المتأسِّدْ
- باقون حتفا ً للطغاةِ
- إنتظري وسوف نأتي
- سيلُ العدالةِ كاسحٌ
- لؤلؤيُّ يا عراقْ
- شموعُ الشهادةْ
- حديثُ السكوتْ
- حديثُ السكوتِ
- لستُ بيّاع َ الأصالةْ
- لا طغاة ٌ بلا أباةِ*
- لماذا الخرابُ مقيمٌ بداري؟!
- حيّاكَ يا وطني الجريحْ
- بكاءُ الأملْ
- أين َ أنت ِ يا أمينة ْ؟!
- سيلٌ ومروانُ


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد أبو عيسى - بغدادُ وتموزْ