أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد أبو عيسى - سيلٌ ومروانُ














المزيد.....

سيلٌ ومروانُ


حميد أبو عيسى

الحوار المتمدن-العدد: 2720 - 2009 / 7 / 27 - 10:30
المحور: الادب والفن
    


أمشي ؟! انا جسم ٌ بلا قدم ٍ ، بلا عين ٍ ، بلا أمل ِ
إن َّ الذي يجري كسوفا ً في بلادي دمعُ في مقلي
إن َّ الذي جاءوا بهِ سـم ٌّ شـديد ُ الـفتـك ِ بالجُـلـَـل ِ
هل عادَ صدام ٌ بثوب ِالدين ِكي نُشقى إلى الأزل ِ
أم ْ أنـَّـها الشـمطاء ُ جاهـدة ٌ لكي نبـقى بلا حِيـَـل ِ؟!
كيف الزمانُ يساندُ الأشرارَ في التشويهِ والخطل ِ
ويحمِّل ُ الأحرارَ نيرا ً جاثما ً ع َ الظهر ِ كالجبل ِ؟!

سـيل ٌ ومروان ُ ضحيـَّة ُ حيـَّة ٍ رقـطاء َ بخّاخة ْ السموم ِ
دخلتْ إلى بلدي من َالشرق ِالمتاخم ِ كي تباهي بالهجوم ِ
على حصون ِالحقِّ والإرث ِالمحلق ِفي مساراتِ النجوم ِ
إرث ِ الحضارة ِ والمفاخر ِ والتجـدُّدِ بالمعاني والحجـوم ِ
هيَ هكـذا كانت ْ بلاد ُ الرافـدين ِ منابعـا ً، بحـر َ العلـوم ِ
والآن َ باتت ْ كــل ُّ دنيانا نـزوحـا ً في المنافي والوجـوم ِ
آه ٍ من َ الجـرح ِ الملفلف ِ في قـماميط ِ التخلف ِ والهموم ِ!

سيل ٌ ومروان ُ جواهرُ في معاييـر ِ القلاد ِ
والخاسـئون َ الفجَّـروهـما نِـثار ٌ من ْ رماد ِ
ولسوف يشهدُ كلُّ مـنْ ضمرَ المحبَّة َ للعباد ِ
أنَّ الجريمة َخُطـِّطتْ كي ينتهي عهدُ الوداد ِ
لكنـَّهم غـفلوا عَـماء ً كالضواري في الوهاد ِ
فالسيلُ يجرف ُ كل َّ أوبئة ِ التطرُّفِ والفساد ِ
ويعيدُ إنسان َ العراق ِ منائرا ً رغم َ العوادي !

الله ُكم ْ ذرفتْ دموع َ الحزن ِ بغداد ُ الكرام ِ!
هل ْ لا تزال ُ دموعُها تجـري سيولا ً في الأنام ِ؟!
بغداد ُ إحتضني دماء َ"السيل ِ" ،"مروان َ" الهمام ِ
وتذكـَّـري كم ْ من ْ شـهـيد ٍ طاح َ فـي لـُجَـج ِ الخـصام ِ
أيـّاه ُ كـم ْ رحـل َ الـبنـون ُ قـوافـلا ً فـي الإقـتحـام ِ
وبقـيت ِ ثاكـلة ً بثوب ٍ أسـود ٍ، لـون َ السـخـام ِ
هـل ْ هـكـذا نبقى نعانـق ُ هـمـَّـنا وبلا منام ِ؟!

وانتما مسافران ِإلى السماء ِ
لا تنسـيا قـبلاتِنا مـلء َ السناء ِ
لهــديـلـنا وللـولــيد ِ مع َ الـوفـاء ِ
أنتـم ْ جـمـيعا ً شعـلة ٌ وبلا انطفـاء ِ
وسـوف َ تبقـون َ القـنادل َ في الـفـداء ِ
سيلٌ ومروانُ، هديلٌ والوليد ُ سنا العطاء ِ
باقون َفي سِفر ِالحياة ِ منابرا ًرغمَ الأعادي
أوكستا في 2009 – 23 – 07



* هما المهندس سيل صباح خمو والدكتور مروان نبيل - شهيدا كنيسة العذراء في شارع فلسطين ببغداد .



#حميد_أبو_عيسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغني لمجدِ العراق ِ
- 14 تموز
- سيّدٌ أمْ عميلُ!
- الغيمةُ الدجلاءُ ماطرةٌ
- الأصالة ُ والإقتدارُ
- يا ابنَ العراقْ
- حلّي عني
- أدري ولكنّي صبورُ
- سنغني يا عراقْ
- زود المحن ْ ما هوْ چِفن ْ
- منقذ
- سهمُ أحفادِ التترْ
- سرابُ الإغترابْ
- الصبرُ في المنافي
- كسوفث الإلتحام ِ
- أحبِّچْ أگين ْ
- سوف نأتي
- حلمُ الغريبْ
- هلْ هاجرَ الرافدان ِ؟!
- سِنينْ الغُربْ


المزيد.....




- سليمان منصور.. الفنان الذي حوّل فلسطين إلى ذاكرة بصرية
- افتتاح معرض -ألوان وحروف.. وأثرٌ لا يزول- للفنانة باسلة عنان ...
- استطلاع.. الأفلام السوفيتية التي ينتظر الجمهور مشاهدة نسخ جد ...
- 45 دولاراً لدور بطولة.. هل يُطيح الذكاء الاصطناعي بالممثلين ...
- طرزان: -ظننت أن ثعبانا حديديا ابتلعني-!
- رواية اقتبس عنوانها من آية قرآنية تتحول إلى فيلم سينمائي
- فنانون روس يشاركون في مهرجان -الفيل الذهبي- بإسبانيا لأول مر ...
- وفاة الممثل الروسي يوري تسوريلو
- فلسطين تودع أيقونة الفن التشكيلي سليمان منصور في موكب جنائزي ...
- هجوم لاذع على نقيب الموسيقيين المصريين: هدد سمعة الغناء المص ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد أبو عيسى - سيلٌ ومروانُ