أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر دوري - غرينكا دخلت التاريخ و مغر الديب تنتظر














المزيد.....

غرينكا دخلت التاريخ و مغر الديب تنتظر


ثائر دوري

الحوار المتمدن-العدد: 864 - 2004 / 6 / 14 - 04:00
المحور: الادب والفن
    


في السادس و العشرين من نيسان عام 1937 قام الطيران الحربي الألماني النازي بقصف قرية وادعة في اقليم الباسك الجبلي الإسباني اسمها غرينكا على مدى ثلاث ساعات و نصف عندما كانت النسوة و الأطفال في سوق المدينة بينما اغلب الرجال كانوا على الجبهات. و تم تدمير القرية بالكامل مع مقتل عدد كبير من النساء و الأطفال
كان يمكن للنسيان أن يطوي هذا الحدث كما طوى آلاف المجازر التي حدثت أثناء الحرب الأهلية الإسبانية و في غيرها من الحروب . لكن فناناً مبدعاً بحجم بيكاسو التقط هذا الحدث و حوله إلى لوحة فنية معلناً إدانته للفاشية و لكل القتلة عبر التاريخ .
لولا بيكاسو لكانت مذبحة غرينكا قد طواها النسيان منذ زمن بعيد . لكن الأجساد المحترقة و نظرات النساء المرعوبة التي جسدها بيكاسو في لوحته تحولت إلى رعب دائم للطغاة و القتلة فالقتلة عبر التاريخ يحسون غريزياً بالتشابه بينهم و لو ادعوا غير ذلك ، و هذا الإحساس بالتشابه هو ما دعا وزارة الخارجية الأمريكية في شباط عام 2003 إلى طلب تغطية نسخة من لوحة غرينكا معلقة على جدران الأمم المتحدة أثناء إلقاء كولن باول وزير الخارجية الأمريكية كلمته أمام مجلس الأمن . تلك الكلمة التي ساق بها كولن باول أكاذيبه عن المختبرات المتنقلة التي تنتج أسلحة الدمار الشامل في العراق ، و التي اعتذر عنها فيما بعد (( اعتذار !! ما أسخف هذه الكلمة ، لا بد أن الطيار الذي ألقى القنبلة على هيروشيما قد مات من الاعتذار !!) .
لقد خافت وزارة الخارجية من عيون الضحايا من النساء و الأطفال التي كانت ستظهر في خلفية المشهد محدقة بوزير الخارجية الأمريكي و هو يعد للعدوان على العراق بأكاذيبه عن أسلحة الدمار الشامل .
لكن متى ينتج مبدعينا غرينكا العربية و كل يوم تجري أمام عيونهم مجزرة من رفح إلى بغداد إلى مغر الديب ، هذه القرية الصحراوية الهادئة التي أحالها الغزاة الأمريكان إلى جحيم و حولوا عرسها إلى عرس دم ،من يرسم لوحة مغر الديب ، التي تاهت بعض وكالات الأنباء و الفضائيات العربية في ترجمة اسمها فقالت عن اسمها هو (( مكر الديب )) .
من أجل مستقبل البشرية كلها يجب أن يخلد المبدعون آلام امتنا و عذاباتها . أم أنهم لا يجدون حتى اليوم ما يستحق التسجيل في عمل فني بعد أن شتت فكرهم مدارس ما بعد الحداثة و مدارس فصل الفن عن الواقع . أم أننا بحاجة إلى بيكاسو عربي ؟
إن صورة الرجل المغطى و الموصول بالكهرباء في سجن أبو غريب تستحق ان تكون شعاراً لعصرنا و تستحق أن تخلد بعمل فني كي لا تنسى أمتنا ما أصابها على يد النازيون الجدد



#ثائر_دوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صور تصنع التاريخ و أوهام تصنع الصور
- العملاء هم الأسرع اشتعالاً
- عن العروبة
- التصدعات التي خلقتها المقاومة في جسد الاحتلال الأمريكي للعرا ...
- الوضع العام
- بعد مرور سنة على الغزو أهداف و دوافع هذا الغزو
- حماقات علمية و أخرى سياسية
- دروس عملية تبادل الأسرى
- عبد الرحمن منيف يكتب روايته الأخيرة
- معنى أن تكون معارضاً
- طالبان من أفغانستان إلى باريس
- البطاطا و الفكر و أشياء أخرى
- إيران إلى أين ؟
- خيار البشرية اليوم : إما الهمجية أو مقاومة الإمبريالية
- عام جديد و طريق جديد
- وثيقة جنيف : كلما يأس العدو من كسرنا أعادوا له الأمل........
- ديمقراطية الفكر الإبادي التلمودي
- ثورة في جورجيا أم مجرد تغيير شكلي ؟
- ثقافة الجوع و ثقافة الشبع
- وحدة أطراف النظام الدولي


المزيد.....




- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر دوري - غرينكا دخلت التاريخ و مغر الديب تنتظر