أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق الازرقي - امثولة الشعب الفرنسي الناصعة














المزيد.....

امثولة الشعب الفرنسي الناصعة


صادق الازرقي

الحوار المتمدن-العدد: 2813 - 2009 / 10 / 28 - 14:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمكن الشعب الفرنسي من منع تولي جان نيكولا ساركوزي نجل الرئيس الفرنسي منصب رئيس وكالة التنمية العمرانية. وقد جاء ذلك التراجع كإذعان لمجرد استطلاع أجراه معهد "سي.اس.ايه" ونشرته صحيفة فرنسية اظهر أن 64% ممن شملهم الاستطلاع يعتقدون أن التعيين المتوقع شيء سيء. هكذا تجري الامور بكل بساطة في ذلك البلد العريق وبتلك الطريقة يحسب للرأي العام حسابه ويجري التنازل لضغط الشارع .
ويقول منتقدو تعيين جان نيكولا ساركوزي إن الإبن الذي يدرس القانون غير مؤهل لرئاسة الوكالة التي ستشرف على ميزانية قدرها مليار يورو (1.49 مليار دولار) لاعادة تطوير احدى المناطق ويرجعون السبب الوحيد في تعيينه الى اسم عائلته. وقال المدير الحالي لوكالة التطوير العقاري لحي لاديفانس العمالي في باريس الذي ينوي التقاعد ان ابن الرئيس الفرنسي المرشح لرئاسة الوكالة أثار الاتهام بمحاباة الأقارب.
يقدم لنا بلد الحرية والثقافة بذلك أمثولة ناصعة للحياة اللائقة ببني البشر. لم يسع ابن الرئيس الى خلافة ابيه في منصبه ولم يحاول تقلد اي منصب سياسي مثلما يفعل ابناء كثير من رؤساء الدول العربية والشرقية الذين ابتليت بهم شعوبهم بل سعى لترؤس مؤسسة تطوير عمراني لأحد احياء باريس فماذا نقول عن مليارات الدولارات المتسربة من خزائن كثير من دول الشرق على ابناء الرؤساء والوزراء والمسؤولين وماذا نقول عن اراضي الدولة المخصصة للملكية العامة المصادرة من قبل افراد معدودين متنفذين مثلما حدث لدينا في العراق مؤخراً.
لقد شارك في عملية الاعتراض على تولي ساركوزي الابن لمنصب إداري مواطنون فرنسيون اعتياديون وكذلك منتسبو الأحزاب وحتى التابعة لليمين المحافظ الحاكم، وقد لعب الإعلام الفرنسي دورا كبيرا في توضيح الأمور ولاسيما بوساطة الكتابات من على الشبكة الدولية ( الانترنت) وعن طريق المدونات الى الحد الذي دفع المراقبين الى القول ان الذي اسقط ابن الرئيس الفرنسي هو ما أسموه بـ (الرأي العام الالكتروني) ما أدى الى الاقرار بأهمية الاعتراف بدور الاعلام الالكتروني والسعي الى حماية حقوق الصحافة الالكترونية المستقلة أسوة بالصحافة المكتوبة. وليس بنا حاجة هنا للإفاضة في القول ان مثل تلك الإجراءات التي تحدث في الدول الديمقراطية هي العوامل الأساسية التي رسخت الأمن والاقتصاد والسلم الاجتماعي في تلك البلدان وهي التي تمنح شعوبهم الامل بالحياة والفرح الذي تفتقده شعوب اخرى تقف مستسلمة بانتظار موت حكامها ليرثهم أبناؤهم برغم انف الناس.
وإضافة الى ما حمله ذلك الحدث من مغزى كبير على الصعيد الفرنسي الذي يشعر الشعب بالزهو وان هناك من يحرس مصالحه فان للموضوع وقعا مؤلما على صعيد الشعوب المبتلية بأنظمة شمولية ودكتاتورية او سيئة ولعل ابلغ تعبير عن الالم وشعور الاحباط الذي ينتاب مواطني الشرق هو ما عبر عنه مواطن مصري حين سألته إحدى المحطات الاذاعية المعروفة عن رأيه في منع ابن ساركوزي من الترشح لمنصب اداري اجاب: الحمد لله ان محطتكم إذاعية وليست تلفزيونية وإلا لشاهدتم كيف اغطي وجهي بكلتا يدي خجلا من اوضاعنا، في تلميح الى مساعي الحكومة المصرية لتوريث جمال مبارك ابن الرئيس المصري لحكم مصر خلفاً لوالده.



#صادق_الازرقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شرعنة النقد التسقيطي
- اعتداءات متكررة من دون حساب
- لماذا ضفاف دجلة؟!
- الأراضي لهم وللفقراء الجحيم
- محاولة الغاء عراقيي الخارج
- فوضى التعيينات في البلد
- قوانين على عجل وأخرى تنتظر!
- مزورون بالجملة
- ودوّروا الأموال مثل الكرة!
- تخلّف الخطاب الانتخابي العراقي
- الدبلوماسية العراقية والمشتركات الوطنية
- يعطلون الجلسات للسفر لدول الجوار
- دكتاتوريات جديدة تتكاثر
- محاولات متواصلة لإحياء القائمة المغلقة
- فرصة لتحسين الكهرباء
- ولائم التأجيلات حتى الدورات المقبلة
- لندع زهور الفكر تتفتح
- خطاب سياسي متأزم
- وأين نحن من غير المتجاوزين؟
- الحرص على احترام الآخر


المزيد.....




- أول تعليق للبيت الأبيض عن اللقاء المرتقب بين ترامب ونتنياهو ...
- الذكاء الاصطنـاعـي: أي اسـتـعـدادات فـي الـعـالـم الـعـربي؟ ...
- الرئيس الكولومبي يقول إنه نجا من محاولة اغتيال خلال تنقله عل ...
- لبنان والأردن يسعيان لإقناع سوريا بالتراجع عن حظر دخول شاحنا ...
- كبار مسؤولي الهجرة الأمريكية يمثلون أمام الكونغرس على خلفية ...
- البرلمان الأوروبي يقر نصّين لتشديد سياسات الهجرة
- نهج عقابي جديد.. إسرائيل تشرع في ترحيل أسرى بموجب قانون سحب ...
- هل -إسرائيل الكبرى- حلم صهيوني أم وهم عربي؟
- الدراما الخليجية في رمضان 2026: حضور نسائي لافت واستثمار في ...
- مهرجان سانتا باربرا يكرم ليوناردو دي كابريو وشون بن


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق الازرقي - امثولة الشعب الفرنسي الناصعة