أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضحى عبدالرؤوف المل - شقائق النعمان يا أبي














المزيد.....

شقائق النعمان يا أبي


ضحى عبدالرؤوف المل

الحوار المتمدن-العدد: 2796 - 2009 / 10 / 11 - 11:18
المحور: الادب والفن
    



نَـــظرتُ إلى ألوان الحقل المغمورة بلون أرجواني وكأنَّه يَـــتماوج

ليفتح أحضانه لأحلامي وحَــفيف شقائق النعمان يشبه صوت قَـلم

الرصاص وهو يَــرسم على الأوراق البيضاء حكايات حُـب وهَـمس

حنون..

أنصتتُ !... صَـمتت روحي للحَظات، كأنَّ الكون أنهى مشواره الطويل

وأنا أقف في جنة مَـــليئة بشقائق النعمان...

تذكرتُ يوم حملتُ زهرة من بستان جدتي فرأيت وجهاً جَــميلاً ضحك

لي وداعبني....

تحدثنا وغَــفوت تحت أشعة الشمس الدافئة والزهرة عَــــلى خدي كأنها زهرة

سحرية طبعت على خدي من لونها الأحمر ...

فكانت شقائق النعمان السحرية المُضرجة بحُمرة الحَـــياء المُـغتصب من خدود

عذراء حالمة ..

رأيت السماء تَـبتسم لها ولي كأننا طفلتين في حقل فسيح ملأناه عطراً يضوع بأريج

الضحى المشرق في ذاك الصباح..

سارعت إلى أحضان أبي وهو مُمسك ببندقية الصيد العتيقة التي يعتز بها والأماني

تتطاير بأن يصطاد شيئاً وهو ابن المدينة البعيد عن أجواء الريف كانت ضَـحكاته

وهو يحضنني كضحكة زهرة شقائق النعمان ...

لامست بزهرتي بندقيته فوقعت أوراقها على الأرض، نظرت إليها وبكيت!..

لملمتُ أوراقها وكأنَّــــها أماني طفلة نثرتها ريح قوية ،بكيتُ وجَـفَّفت الشمس

دموعي المتناثرة على خدي لتحملها كما قطرة الماء إلى غُــيوم محمَّلة

بعبق روح زهرة شقائق النعمان وسمعت صَــــــوت طلقة نارية قوية

أرعبتني وزادت خَـوفي خوفاً فلم أشعر بقدمي إلا ويدا أبي تحملاني

حيث بيت جدتي القديم وهو يقول:" لن تأتي معي للصيد مرة ثانية

يا طفلتي!..

قلبك رقيق كَـــزهرة شقائق النعمان سيرافقني أخوك فهو صبي وقوي" ..

وضعت كَـفي على عيني خجلا، نزلتُ عن يديه ورفضت العودة لبيت جدتي

رميتُ عنق زهرة شقائق النعمان وأمسكت بندقية أبي ومشيت مَــعه نترقب

العصافير كي يُــكمل صيد ما يريد ...

كأنَّني لا زلت طفلة وها أنا أقف في حقل شقائق النعمان يا أبي....


بقلم وردة الضحى
ضحى عبدالرؤوف المل



#ضحى_عبدالرؤوف_المل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حُروف البيان
- يرنو قلبي إليك
- تعارف مجهول
- رقَّ القلب
- أبكيتك وأبكيتني
- أشواق مهزومة
- عَهد حب في يوم مولدي....
- أنين أقلامي
- مُكابَرة
- نور الحَياة
- لمَ يا ضحى!..
- مَولد الربيع
- غَجرية تُعانق الرمال
- لوحة من عمري
- أبو شلبي
- لحظات العمر الأخير
- قَلبي!....
- زهرة اللوتس في ظلال العذارى
- مَملكة العذارى
- قديس وحَرفي المُبهم !.


المزيد.....




- حمار على ظهره بردعة
- أصيلة بين جمال الذاكرة وفوضى الرسم على الجدران
- فيلم -السلم والثعبان 2- تحت النار.. لماذا أثار كل هذا الجدل؟ ...
- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...
- -نعم، أعرف اسمه-... من سيخلف المدرب ديشان على رأس الإدارة ال ...
- يحاكي ضربات فرشاة كبار الفنانين.. روبوت يعيد تصوّر لوحات الح ...
- نص سيريالى (يَقظَة تَحلُم بِنَا) الشاعرمحمد أبو الحسن.مصر.
- الأعياد: نافذة الروح على ضوء الذاكرة
- في مديح السؤال: حين تتوارى الحقيقة خلف ضجيج الإجابات


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضحى عبدالرؤوف المل - شقائق النعمان يا أبي