أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمشيد ابراهيم - عيون ساحرة














المزيد.....

عيون ساحرة


جمشيد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 2787 - 2009 / 10 / 2 - 23:51
المحور: الادب والفن
    


كان جالسا في الداخل ينظرالى الخارج وهو منهمك بوجه المرأة . ينظر بامعان الى جميع الوجوه التي تتقدم الى الداخل من الخارج - وجوه جميلة و وجوه قبيحة’ وجوه ناعمة ووجوه قاسية’ وجوه شابة ووجوه كبيرة السن’وجوه بشوشة ووجوه حزينة’ وجوه تعكس شخصية اخلاقية عالية ووجوه بدون معنى. تستمر عيناه بالبحث الى ان تستقر على وجه معين و عندما يقع الوجه في مصيد تها لا تفارقه الى ان تجبرصاحبه بحكم تأثيرها وسحر جاذبيها الى التوجه باتجاهه و الجلوس على المقعد الفارغ بجانبه او على الاقل البقاء في مكان قريب منه و تحت اشراف انظاره.

و لكن الكارثة في كل مرة هي فقدانه عينه لسحرها وطاقة جاذبيتها بعد دقائق قليلة من جلوسها امامه او بجانبه وهو ينظر اليها بالسر و لا يعرف ما ذا يقول: هل اكلمها ؟ و لكن ما ذا اقول لها؟هل ممكن ان اقول لها انا متيم وجهك؟ تفضلي هذا هو عنواني... و بينما هو غارق في هذه الافكار تتغيير ملامح وجهها و تحس بملل قاتل لتقوم بعد ذلك من مكانها و تجلس في مكان بعيد عنه. و هو الان يجلس لوحده مرة اخرى ينظر الى الوجوه التي تدخل ليختار واحد منها.

و فجأة مد يده الى جيب معطفه و خرج منها سكينا صغيرا حادا و رفع يده الى الاعلى و نزلها بقوة و بسرعة ليغرسها في صدره. لم يلاحظ احد ما جرى الا بعد سقوطه على الارض ورؤية نزيف دمه. هرع بعض الجالسين بالقرب منه لمساعدته دون ان يتمكنوا اخراج السكين من صدره ولكن و بعد دقائق قليلة توقفت السيارة و وصل الاسعاف لنقله الى المستشفى. حاول الطبيب المشرف تهدأته و استفسر عن السبب و لكنه كان غير قادر على الكلام و اشار الى جيب معطفه و كانما يقول: هي بالداخل.

مد الطبيب يده الى جيبه و اخرج ورقة صغيرة مكتوب عليها بالرصاص مايلي:
اود ان امزق صدري بالسكين و سوف اقوم بذلك يوم
لا نعرف ماذا جرى له في المسشفى ؟ هل استطاع الطبيب انقاذه؟ تقول بعض الناس انه وضع على خط يشبه نظام تجمع المكائن و الآلات في مصنع بانتظار دفنه.




#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثنائية و ابعادها
- لماذا الثلاثية وما هي اسبابها؟
- المفرد و الجمع
- هل نحن كلنا فاشيون؟
- لغة كردية رسمية واحدة لكردستان - الحلقة االثانية –
- الدوامة القاتلة في غباء الاكثرية
- من اين تأتي قواعد و نحو اللغة ؟
- ما هو الفرق بين الاسلام و المسيحية في ممارسات مطبقيها
- و لكن هل هي معاناة ام افراح لغوية؟
- افكار فلسفية في الحاضر
- رأس بدون جسم
- لا اقسم بمسيلمة
- مسرحية حمدية صالح و ابنائها...
- طب الاعراض و التجارة
- القائمة...
- اضربي و اكسري السقف الزجاجي
- زلة اليد و اللسان - في نقل القرآن
- اقرأ بإسم الانترنيت الذي سلى ليطغى...
- لماذا القصة القصيرة ؟
- قسيمة اشتراك مسلم


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمشيد ابراهيم - عيون ساحرة