أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جمشيد ابراهيم - افكار فلسفية في الحاضر














المزيد.....

افكار فلسفية في الحاضر


جمشيد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 2767 - 2009 / 9 / 12 - 14:27
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الشعور و الوعي بالحاضر او باللحظة النفسية كما يسميه علماء النفس يعني الشعور و الاحساس بوجودنا و العالم حولنا و اعطائنا هوية الانا في نقطة معينة في حياتنا في الزمان و المكان. هذه النقطة توجد في وسط طريق الزمان و المكان يرسمه العقل البشري او الوعي عند جميع الكائنات الحية في بحر الكون الذي لا يعرف الزمان و المكان لان الوقت كالماء سائل لا يمكن ايقافه فيحتاج العقل البشري الى تحديده لخلق مؤشرات فهرستية او علامات رمزية مثل اسماء الاشارة و ظروف الزمان و المكان للاشارة الى موقعه و زمنه فيها خوفا من الضياع . هذه النقطة الوسطية المركزية التي تسمى بالحاضر هي نقطة انطلاق زمني للرجوع الى الوراء في الماضي و التقدم الى الامام في المستقبل - يتقرب الحاضر من المستقبل ليلحق بنا و يتحول الى الحاضر و يبتعدالحاضر من الماضي ليهرب مننا دون رجعة

و لان حاضر الكائنات الحية يسيل مثل الماء لا يتوقف و لا ثانية واحدة لينقل كل لحظة آنية الى الماضي او خارج دائرة الحاضر و يجعلها ذكريات يحتاج العقل البشري الى تعين الحاضر كمرجع او سند او نقطة انطلاق لوجودنا و وعينا بان لنا ذاتية خاصة بنا . نعم هناك ماضي و مستقبل ولكن الماضي و المستقبل نقاط في الزمان و المكان تنتج في الحاضر نستطيع ان ننطلق منها سفرتنا الى ذاكرتنا لاحياء الماضي بالصورة و الصوت و جميع ما دخر من قبل الحواس الخمسة لنعيشها في الحاضر او نتطلع الى المستقبل. و قد طورت الطبيعة قابلية الانسان على وعي الحاضر و تجديد صورها بسرعة هائلة اسرع من تحريك صور الافلام لنستطيع ان نشعر بوجودنا و يكون لنا ذاتية آنية او شعور بالنفس و هذا يعني الاحساس بالحاضر الصادر من الوعي يكوًن الشعور بالانا والذاتية. فبواسطة الحاضر يمكنك ان تشعر من انت و من كنت او من تكون في المستقبل

مضي الحاضر بهذة السرعة و تجديده باستمرار و ملاحقة المستقبل اهم عوامل الوجود و البقاء على الحياة و تجنب المخاطر فاذا واجهت حيوان مفترس اووقعت في ازمة و لم تتجدد صور الحاضر في الوعي لتعطيك فكرة جديدة عن التغييرات الطارئة او التي ستطرأ لا تستطيع مجابهة المخاطر في الحاضر و المسقبل و تصبح فريسة سهلة. لهذا السبب اطلق عالم النفس البريطاني ريتشارد غرغوري على الحاضر اسم الحاضر الخطر كأنما الحاضر نقطة نصب فيها علم احمر يشير الى منطقة خطرة في الحياة اسمه الحاضر لان الحاضر يشكل دائما نقطة حمراء حرجة في حياة جميع الكائنات الحية يتطلب الوعي و الانتباه و الحذر من الخطر. و كلمة الحاضر مشتقة من حضر اي الحضور في مكان و زمان معين و هو المضارع المشتق من الضرع او الثدي الموجود في الاسفل يجبرك على التواضع و التضرع و هو مثل الرضاعة يدل على الاشتراك في حليب الام سمي بالمضارع لمشابهته الاسماء في الاعراب.

جميع اشكال الحياة الموجودة تنظم نفسها و تدور في داخل دائرة حول نقطة الحاضر المركزية لان الماضي و المسقبل يقعان خارج هذه الدائرة. لحاضر الانسان صفتان : الاولى هي تزامن او تواقت صور العقل البشري ظاهريا مع العالم الخارجي عندما يحاول العقل تصويره بحدود امكانياته المتواضعة و بذلك يتحول الحاضر بدوره دائما الى الماضي لان العقل البشري في حاجة الى بعض الوقت لتصوير الرموز و العالم حوله قبل البدأ بعرض فلم الحاضر.




#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رأس بدون جسم
- لا اقسم بمسيلمة
- مسرحية حمدية صالح و ابنائها...
- طب الاعراض و التجارة
- القائمة...
- اضربي و اكسري السقف الزجاجي
- زلة اليد و اللسان - في نقل القرآن
- اقرأ بإسم الانترنيت الذي سلى ليطغى...
- لماذا القصة القصيرة ؟
- قسيمة اشتراك مسلم
- شر النمو لاقتصادي
- من هو عراقي ؟
- عبيد الوقت و القنابل الزمنية
- متى نتعلم قواعد المفاوضات؟
- ابو فلان ...
- اللغة ديموقراطية ...اولا و اخيرا - الحلقة الاولى -
- اين هو ثلج لبنان و لبنها ؟
- حياة الرجل الشرقي في الميزان
- الشرطي اهم من الجندي
- اعترافات مذنب


المزيد.....




- اللاجئ السوري بين الإنسانية والعنصرية
- شارك في صدّ هجوم إيران.. تعرّف على التحالف العسكري الإقليمي ...
- غالانت: لا خيار لإسرائيل سوى الرد على إيران
- مؤتمر باريس حول السودان ـ تعهد بتقديم مساعدات بملياري يورو
- -سي إن إن- نقلا عن مسؤولين إسرائيليين: تل أبيب أرجأت خططها ل ...
- تونس.. فتح تحقيق ضد رئيس سابق للبلاد
- مصر.. الكشف عن موعد عيد الأضحى فلكيا
- البيت الأبيض يعارض الفصل بين المساعدات المطلوبة لأوكرانيا وإ ...
- بالفيديو.. مذيعة تحرج كاميرون بسؤال عن رد فعل بريطانيا في حا ...
- بريطانيا..إعصاران يجتاحان بعض المناطق و450 ضربة صاعقة تصل إل ...


المزيد.....

- فيلسوف من الرعيل الأول للمذهب الإنساني لفظه تاريخ الفلسفة ال ... / إدريس ولد القابلة
- المجتمع الإنساني بين مفهومي الحضارة والمدنيّة عند موريس جنزب ... / حسام الدين فياض
- القهر الاجتماعي عند حسن حنفي؛ قراءة في الوضع الراهن للواقع ا ... / حسام الدين فياض
- فلسفة الدين والأسئلة الكبرى، روبرت نيفيل / محمد عبد الكريم يوسف
- يوميات على هامش الحلم / عماد زولي
- نقض هيجل / هيبت بافي حلبجة
- العدالة الجنائية للأحداث الجانحين؛ الخريطة البنيوية للأطفال ... / بلال عوض سلامة
- المسار الكرونولوجي لمشكلة المعرفة عبر مجرى تاريخ الفكر الفلس ... / حبطيش وعلي
- الإنسان في النظرية الماركسية. لوسيان سيف 1974 / فصل تمفصل عل ... / سعيد العليمى
- أهمية العلوم الاجتماعية في وقتنا الحاضر- البحث في علم الاجتم ... / سعيد زيوش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جمشيد ابراهيم - افكار فلسفية في الحاضر