أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمشيد ابراهيم - القائمة...














المزيد.....

القائمة...


جمشيد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 2758 - 2009 / 9 / 3 - 21:26
المحور: الادب والفن
    


اريد ان اقول باني من الذين يشعرون بالذنب بسرعة عندما ارتكب خطيئة او ارى ناس ترتكب ظلم و بعض الناس تقول انا اتعصب للحق و العدالة لكوني من برج الميزان. نعم انا اتعصب و اشعر برغبة قوية للدفاع عن الضعيف حتى الذين لا اعرفهم واجعل مرتكبي الظلم يتذوقون طعم القساوة المرة على اسوئها و لكني وصلت الى القناعة بان العدالة المطلقة ليست لها وجود في عالم يسيطر عليها قزم ظالم شريراسمه الانسان. كلمة انسان او انسانية لا تعني شئ لي اكثر من الغش و الاستغلال و الشر...و لذلك اقترح تبديل هذا الاسم باسم ملائم اكثر مثلا وحش او شرير واني في الحقيقة لا يمكن ان اصدق او اتصور بان هذا السافل لديه ذرة من الحب و العطف و...و اني لعلى قناعة كبيرة بان صفاته القبيحة البذيئة تفوق الحميدة بكثير بدليل وجود عدد هائل من مفردات الشر في لغته تستطيع التأكد منه عند مراجعة اي قاموس : قتل – نهب – غش – كذب – تعذيب....

و لو ان القزم يعلم ان حياته قصيرة يتصرف و كأنه يعيش الى الابد و يملك الدنيا برمتها و علاوة على ذلك فان ذاكرته قصيرة حتى اذا ذكرته مرارا و تكرارا سرعان ما يرجع الى عاداته القديمة في الجشع و الطمع. و لسوء الحظ اينما اذهب ارى نفسي محيط بهذا الوحش البشع الذي طالما حلمت بمحوه. لقد حاولت ان اجعل نفسي غير مرئي واستعمل هذه القدرة لتدميره و حاولت اكتساب قابلية خاصة بواسطة التركيز الذهني لالحق الدمار و الخراب به و لكن للاسف كل جهودي ذهبت مع الريح و كنت على وشك الاستسلام عندما فتحت الباب لتمنحني فجأة و بمعجزة الهية قدرة فريدة من نوعها لم يتمتع بها انسان سافل غيري و يجب ان اعترف بان هذه الحادثة اربكتني و حيرتني لاني لم اعرف كيف ابدأ عملي. ولكن حالما رجعت لي الهدوء قمت برسم خطة بعناية فائقة و قررت ان اركز على قائمة قصيرة و ادراج اسماء الذين اردت معاقبتهم بالاول . كنت في انتظار اليوم الذي تلوح فيه حلاوة الانتقام في الافق بنافد الصبر.

و لكن عندما بدأت بكتابة الاسماء اصبحت القائمة طويلة جدا لدرجة اضطربت الامور عليً و قررت ان ابدأ حسب ترتيب زمني تصاعدي. قمت من مقعدي لالبس ملابسي الخاصة التي اشتريتها لهذا الغرض وو ضعت القائمة في جيبي ولكن و قبل ان افتح الباب اانتابتني فجاة شكوك قاتلة و عاد الشعور بالذنب: كيف اقتل هؤلاء ؟ ماذا بعد قتلهم؟ سوف لا تتركني ارواحهم ذرة من الراحة و اني في الحقيقة رجعت بذلك الى نقطة الصفر. غضبت من نفسي كثيرا: كيف لا انجز هذا العمل وانا الذي احلم بهذا اليوم منذ مدة؟ و الان تراني اجلس مرة ثانية في غرفتي و انظرالى قائمتي على الحائط المقابل لتصبح اطول و اطول كل يوم.

لقراءة النسخة الانجليزية الاصلية يرجي مراجعة الرابط التالي
http://www.usingenglish.com/forum/poetry-prose-songs/21620-list.html



#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اضربي و اكسري السقف الزجاجي
- زلة اليد و اللسان - في نقل القرآن
- اقرأ بإسم الانترنيت الذي سلى ليطغى...
- لماذا القصة القصيرة ؟
- قسيمة اشتراك مسلم
- شر النمو لاقتصادي
- من هو عراقي ؟
- عبيد الوقت و القنابل الزمنية
- متى نتعلم قواعد المفاوضات؟
- ابو فلان ...
- اللغة ديموقراطية ...اولا و اخيرا - الحلقة الاولى -
- اين هو ثلج لبنان و لبنها ؟
- حياة الرجل الشرقي في الميزان
- الشرطي اهم من الجندي
- اعترافات مذنب
- الكلب الذي ينبح كثيرا لا يؤذي
- ما معنى – قرآن - ؟
- حياة الرجل الشرقي اصعب من حياة المرأة الشرقية
- سلبيات و ايجابيات عقلية – انشاءالله –
- ما هي هوية العراق؟


المزيد.....




- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمشيد ابراهيم - القائمة...