أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - القرية 44-48














المزيد.....

القرية 44-48


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 2786 - 2009 / 10 / 1 - 17:43
المحور: الادب والفن
    


44

ومثلَ كل القرى

يلتقي فيها الكبار، صباحاً

بظل النخيل،

قبل أن يُثيرَ الغبارَ حرّ ُ الظهيرةِ في الأزقة؛

أو في حُجْرة بعضِهمْ، في الظلام

ليقولوا أن كل شئ ٍهنا

لا على ما يرام،

لأن البعضَ مبكراً

يشرع بالرحيلْ

ومن القرى الأخرى كذلك

وسر رحيلهم مجهولْ؛


45

وقد صرتُ حشداً غزيرَ البؤس

مزدحمَ الذهول

لذا جئنا جميعاً إلى الله معاتِـبين

نحن ضحايا الزمن الحزين

لأن حصتنا من مغانمنا التي

حملناها إليه

على جبل السنين

كانت الأنصالَ

من حشد السكاكين

فما كنا سوى طرائدَ

لاهثة ً تـُقادُ في شِعْبٍ إلى سَفـْح ٍ

وتـُدْفـَعُ للحتف

متدحرجة ً

على صخور القرونْ


46

لأنـّا كنـّا حفاة ًجائعين

وكان الدربُ صوبَ اللهِ وعْراً

كالكمين

فأيّ ُ تسلق ٍللذرى

كان دون جدوى

للفقير!

ولم يكن في الوديان نورٌ

فالدربُ يكتظ ليلا وغيماً يفورُ

وجوعاً ناهشاً

في الأماسي

وترفع الصخورُ رؤوسَ خناجرها

مخالباً وصقوراً

وتـُطِلّ ُ أشواكٌ

من فطورها العطـْشى للدماء

ويعلو في الليالي

من فراش ِأحلام الواقفين

بخارٌ وأنين

ويدبُّ في الأرض شئٌ

كما الخوفُ بغابٍ

فلا ملاذ َ هنا

لطريدةٍ ظمْـأى؛

حيث تدعو هشاشة ُغصن ٍ يابسٍ

أدوسُه

بين شوكتين

أو خطوتين من رمل ٍ أونحاس

نـُباحاتٍ تطاردُني

أ ُحِسُّها تـَثِبُ

أو حينَ يزدحمُ العُواء على ظهري

بتلّ ٍبعيدٍ، ريحُهُ التي

لا تبحثُ عن شراع ٍ

تشمّني

ثم أسمعُ التلّ َ يقتربُ؛

أو حين يحتلني تعَبُ؛

فلما فوجئتُ بكل الحزن الذي

حط َّ عليَّ كخيمةٍ

قـُطِفـَتْ في الرياح

أو كسماءٍ

فـَقدتْ أوتادَها،

سمعتُ اللهَ ينتحِبُ


47

فإن وثـَقـْتَ

بأيّ ٍمن مدن العار

ستمضي عنك الروحُ والقرية

وعيناها اللتان

ظلـّـتا كحارسَيْن ِلساقـَيْكَ

للضمير الأولِ

لأقدام ِطفل ٍ

للحكمةِ الحافية ْ،

وسيهجرُكْ

أعزّ ُما لديكَ من غضبٍ

وترتدّ ُ منك خائبة ً

آفاقٌ إلى الأعماق

فهذي مدن الضبابِ

صخورٌ خافية ٌ خاوية

ترتقيها

كلابٌ سائبة؛


48

تأتيك ِ مني

هدايا

يا قريتي

من محبّاتِ الجنون

أرسلتُ وصايا

صارمة ً كثانيةٍ

مفصّلة ً كدقيقة

مقـْنِعة ً كتأريخ ٍ لمْ يزوّرْهُ الأغنياءْ

كارتقاءٍ في الظنون

على جناحَيَّ،

من أسبابِها الأملُ،

فلا تنازلَ

إلاّ لأحزان عينيكِ الكريمتين

فمِلْءُ حقائبي منها

سيكفي ساعديَّ ومَنـْكِبَيَّ

ولا يكفي الوفاءَ؛

كنتُ فادحَ الأحزان

لأنني الحقَّ الحقّ َ أقولُ لهم

إن أحزنـَهم عندي لأسعدُهم

ومَن كان أحزننا قد كان أوفانا،

ولم يكن ِالذهابُ في المغيبِ كريماً

فليس للوصول ليلاً في بعض ِالقرى أبواب

بل لهيبٌ في الخيام كي نبقى

وأنتِ لولا الذئاب

تركـْتِ الأبوابَ مُشْرَعة ً

لأنـّا حين الرحيل تركـْنا فتحة َالبابِ واسعة ً

وكم تحدّثـْنا عن حقائبنا الملأى،

عن الأسباب



#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرية 40- 43
- القرية - 39
- الأسئلة الأخيرة
- من عصر الرصاص 2
- من عصر الرصاص الأول
- كريم 10 - القرية 36-37
- القرية 35
- كريم 10 - القرية 29-34
- كريم 10 القرية 1-28
- كريم 10 - القرية : 1-13
- رفقاً بالرعية!
- كريم 10 - القرية (14-28)
- دخيلٌ على جُزُر الوحوش ِالصغار
- في الذين ماتوا من أجل شئ ٍمن العدل، في العصر السابق للتوزيع ...
- أكاذيب من عصر الشمبانزي السادس عشر
- -أمينُ لا تغضبْ- قصيدة محمد مهدي الجواهري بعد انقلاب شباط 19 ...
- في ثقافة الاحتلال العراقية - محاولة في تشخيص بعض صفاتها الأس ...
- كريم - 9 -
- أوباما
- إبتسامة ٌ آثمة


المزيد.....




- شطب أسماء جديدة من قائمة نقابة الفنانين السوريين
- التجربة القصصية لكامل فرعون في اتحاد الأدباء
- -جمعية التشكيليين العراقيين- تفتح ملف التحولات الجمالية في ا ...
- من بينها -The Odyssey-.. استعدوا للأبطال الخارقين في أفلام 2 ...
- -نبض اللحظات الأخيرة-.. رواية عن الحب والمقاومة في غزة أثناء ...
- سور الأزبكية بمصر.. حين يربح التنظيم وتخسر -رائحة الشارع- مع ...
- كيت هدسون تختار تصميمًا لبنانيًا في حفل جوائز مهرجان بالم سب ...
- جسر داقوق.. تراث عثماني صامد لقرن ونصف في العراق
- غمكين مراد: في الطريقِ الوحيدِ إليكِ
- -تحرش وفصل تعسفي-.. عازف يقاضي ويل سميث وشركة تدير أعماله


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - القرية 44-48