أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - دخيلٌ على جُزُر الوحوش ِالصغار














المزيد.....

دخيلٌ على جُزُر الوحوش ِالصغار


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 2584 - 2009 / 3 / 13 - 23:14
المحور: الادب والفن
    


دَخيلٌ على جُزُر ِالوحوش ِالصغارْ،
هذه الأمكنة ْ؛
رافضا ً يتـَلوّى
ككلام ٍحاولَ أنْ يغيّرَ هجرتـَهُ
على سُحُبِ الغبار
من ألسُن ِالرملِ إلى أ ُذ ُن ِالبحار
كعصفة أقمار ٍتأوّهتْ تعَبا ً،
في الليل محتجة ً
على اختصارالنهارْ!

دخيلٌ
وغاضِبٌ أبكمْ،
يُحنـِّطهُ الجدارُ كفِرْعَوْن ٍصغير ٍ
بنظرةٍ شَز ِرَة ْ
في مُتحَفٍ مغلق ٍمُحْكم!

دخلتُ طريقـَكمْ بصرخةٍ كـَتِمة
وجئتُ أستوقفـُكم
على رصيف الضمير،
فلم يكنْ من حسيبٍ على لصوص الكلمة
ولا القـَصص الرعناء
وأحاديث الرُّعاة؛

صرختُ: قولوا بربكم الذهبيِّ
ألـِكـَيْ تحيا، تقتني في جحورها الجرذان
قِطعَ النقود؟
تدخـِّرُ القلائدَ في المجاري؟
فحين لا تكون الغاية ُأكثرَ من لقمةٍ،
فهل أرى السناجيبَ تزاحمني
أو الديدان؟!

باقفاص ٍفي المدن الكبيرة
تـُحفظ الأجساد؛
فقد تآمرَتْ كبار الذئاب
على ادّخارْ!

فلصوصُ المكانْ الخالدين
مَنـَحونا من رئاتهم المعطوبةِ دَوْما ً
غـَماما ً داكنا ًمن هـُراءْ
يمتطي سماءَ هذا الزمن الكاذب
والصحارى!

دخيلٌ هنا
ألجُ الصخورْ
فتـُدْمِي قـَدَمَيَّ الثواني
لأقلبَ أحجارَ المعاني
وأ ُداعبُ منتشيا ً
عقاربَ الحضارة!

دخيلٌ على دُخان هذا الزمن الذي يعرفني
وما زالتْ به
نصالُ الحَصى تـُشْحَذ ُبالحَصى
فما تزالُ فينا الحجار،
وصَوّاناتٌ في الصدور
وتمتمة ٌمن سُخام المواقدِ نسمعُها
وشرارٌ تطايرَ ما زالَ منها،
وشرورْ؛
فدخانٌ بزرقة هذي السَّما
تصاعد من ندى غصن ٍطريٍّ
ما زال يُدمِعُ ذاكرة الموت
والله ما زالَ مستأثِرا ً بالبَخور!

دخيلٌ على رمادٍ
من شعر اللحى المحترقة
على روائحَ من جثة الليل ِالتي تفتـّتـَتْ
قبل يومين في ضفة الوادي القريبْ،
وفي تلك الصحارى التي تعفـَّنـَتْ
في الجوارْ.

فيا لطيّـاتِ الخساراتِ التي كم قطـَّعَتْ صبري!
وفـَوْراتِ فـُقداني التي كم أوْجَدَتني
طريدا ً، غريبا ً، حبيسا ً،
فضَيّعتْ عمري!
ودوّماتي التي كم تلوّيْتُ بها
دُواراً فـَدُوارْ.

دخيلٌ على عقل المكان الذي يجهلني
حيثُ يُعَدُّ الكمينُ بعد الكمين
دخيلٌ على عصر الفخاخ التي تثاءبتْ إلى قدمِي
غريبٌ على كِسرة الخبز التي تـُخفي الصدأ ْ
فترتمي في وحْلهِ،
على الاكباد الفتية يعلوها بخار؛
دخيلٌ على جُزُرِ الوحوش الصغار هنا،
دخيلٌ عليَّ، أنا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنْ كان يحقّ للدخيل الغضبْ،
فعلى نفسِهِ!





#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الذين ماتوا من أجل شئ ٍمن العدل، في العصر السابق للتوزيع ...
- أكاذيب من عصر الشمبانزي السادس عشر
- -أمينُ لا تغضبْ- قصيدة محمد مهدي الجواهري بعد انقلاب شباط 19 ...
- في ثقافة الاحتلال العراقية - محاولة في تشخيص بعض صفاتها الأس ...
- كريم - 9 -
- أوباما
- إبتسامة ٌ آثمة
- ألسْتَ القائل...؟
- دفاعاً عن لامية الأدب العربي للجواهري
- الخُطى -2-
- الخُطى - 1 -
- بعضُ أراءٍ في تموز (بمناسبة مرور نصف قرن على تموز1958 في الع ...
- - محاولة ٌٌبدائيّة ٌٌفي البحث عن كُلِّيِّ الحكمة -
- نسيج
- روما 3
- 8 - روما - 2 (من مرثاة - كريم -)
- 8 - روما 1
- 7 - فسيلة
- الكهف 2
- أنت معنى (مقاطعٌ من مرثاة بعنوان - كريم -)


المزيد.....




- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - دخيلٌ على جُزُر الوحوش ِالصغار