أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - 7 - فسيلة














المزيد.....

7 - فسيلة


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 2299 - 2008 / 6 / 1 - 09:07
المحور: الادب والفن
    


دُخانُ هذا الخوص ِ دَواءٌ لعيني
لأني شممتـُكَ تـَمْرا ً طازجا ً
وفي رغيفِ شعير
ففي باحة الدار بقريتـنا
لما تـُرَشُّ في عَصارى الصيف
ويفوحُ الحَرُّ والآسُ
ننتظر العِشاءَ والسِّمْسِمَ المحروق؛
وإن لم يَجـِئـْنا في الخريف فلاحٌ بقمح ٍ
جئـْتَ بدبس ٍله من الشمس ألوانْ
لم يكن داكناً
كالذي يُباع في سوق قريتنا
وقد أحرقـَتـْه نارُ المدبسة
أو تمسَّحَ في أذيالهِ دُخانْ
من جَريد النخلة التي
كوتْ هامتـَها شمسُ أوروكَ،
بل دبْسٌ يَقـْطـُرُ في الشمس ِ
كـَهْرَباً من خَصَفـَة ْ
سُفـَّتْ بخوص ٍمن قـَيْمر ٍ
جاء من عند الطـَّلـْع ِ
من قلوبِ فسيل ٍ
مالت عن الأمّ قليلا ً
كعادتها
فلامَسَتْ إبَرٌ وأطرافُ خوصٍ
وبعضُ "سلـّيّاتْ"،
هُدومَ فلاحات.

جئتَ من تلكَ الفسيلْ؛
والفكرُ من تلك الخَصَفْ؛
في كلِّ يوم ٍتجئُ مروراً بريح ِقريتنا
لتحيا في السَّعَفْ
وتجئ لتـَرحلْ ؛
فلو ترنـّحتْ كلُّ بساتين ِالنخيلْ
واستضاءتْ بلهيبٍ
واحدٍ ينافس فيَّ الدِّما
يُعمي عيونَ الشمس
ويُشعل السَّما
والأصيلْ
وارتجَّتْ جهنمُ غيرة ً
أو يفتح الله عيناً،
فما تـَطْرِفُ عينٌ لخوفي
عليكَ من هذا الرحيل.

فهذا الخوفُ السّلاحُ الذي أعرفـُه
سيّالٌ وفي رئتيَّ ينمو
يفوزُ عليَّ بخشخشةِ القصبْ
وحفيفِ خوص ٍ يابس ٍ ،
فقد تـَـنـَسَّغ في شرايـين الجَريدِ الميِّتِ
وجفَّ في قلبِ الكـَرَبْ ،
فعينُ الله ما كفـَّت
يوما ًعن الشلل ِ
تـُغـْرِقـُني كلَّ يوم
في بـِرَكٍ عميقةٍ
من خجل ٍ طوفانيٍّ،
فكلامُ الحزن
لم يُثِرْ هباءة ً
فيها غضبْ؛
فما يُحيلُ حُمرة َالدم ِالصاعد
من القلب
الى اللسان بياضاً
وموتاً في الوجوه،
شَللا ًفي اللغات؟
فإنْ كانَ العميانُ خُرْسا ً
لأنَّ باباً الى الروح ِ مُوصَدة ٌ،
ومداخلـُكم ملونة ٌ كأبواب السماءْ
وهي دَوْماً مُغـَلـَّقة ٌ
فلا سبّابة ُالله
تـُلامِسُني بسقفٍ
ولا تحضنـُني بابٌ،
لكنَّ الظلمَ يَهْصِرُني
بجدران الجنونْ
إذ تهمِسُ عيناه حنيناً كاذبا
أملاً ً لي بعد موتي
وإرمادِ عيني الصافية؛
فلا قطـْرُ الكلمات،
أو بـِرَكُ اللغات
أو محيطاتُ العيون
ستنقـُلُ هذا الطـَّوْفَ من جُرْفٍ لجرف،
ها هنا الفكـْراتُ فرسانٌ
دونَ عيون
تعتلي صِهاءَ الكلام ِالظالع ِ
فكيفَ بفهمي التواريخَ الباقية؟

ستخجل الفسائلُ الآتية
من لغةٍ
ليست عارية.



#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكهف 2
- أنت معنى (مقاطعٌ من مرثاة بعنوان - كريم -)
- مقاطع من مطولة بعنوان -كريم- (
- مقاطع من مطوّلة بعنوان - كريم -
- مداعبات مهموم - 4 - حيوان كاتب
- ملاحظات في الكتابة عن الدين. 1 - المقالات المعادية وحرية الر ...
- مداعبات مهموم - عوائل تمزقها الجنسية - الجزء الثالث
- مداعبات مهموم - عوائل تمزقها الجنسية - الجزء الثاني
- مداعبات مهموم - عوائل تمزقها الجنسية
- أمتعة
- الجِزَم
- شاهد عيان:- ساهمتْ زوارق السفارة البريطانية في دجلة بانقلاب ...
- -ما يستترُ به الصائدُ-: السبب والذريعة في اللغة والتأريخ
- إنهيارُ القارّات
- حَيْرة
- قلعة صالح - شمسٌ وريحٌ ونهرٌ ونخيلْ
- الأمم المباركة والأمم المارقة!
- عمى الجهات
- تغيُّر الدِّيلَما
- من يوميات مفتش بسيط


المزيد.....




- حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج ...
- أغرب حفلاته على الإطلاق.. موسيقي يعزف البيانو لـ 150 دبًا في ...
- -لا تدعوا الخوف يتحكم بكم-.. كلمة مؤثرة لمنى زكي عقب تكريمها ...
- أوسكار وايلد ساخرا من أمريكا: -أيها السادة.. لقد خيب المحيط ...
- الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر
- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...
- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...
- المراهقة المتأخرة… حين تختار النخب أن تنحدر إلى عالم التفاهة ...
- جدل حول زيارة رئيس المخابرات المصرية السابق لإسرائيل قبل 7 أ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - 7 - فسيلة