أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - إنهيارُ القارّات














المزيد.....

إنهيارُ القارّات


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 2109 - 2007 / 11 / 24 - 08:18
المحور: الادب والفن
    


يأمرُ اللهُ بالحب!

بنى الغربُ أساطيلْ
لنقل ِالمحبةِ للشرق!

يُرهِبُ الغربُ الشرقَ
يُفزِعُ الشمالُ الجنوبَ
تخيفُ الرياحُ اتجاهاتٍ تصنعُها
فمن يُعاقبُ هذي الكرة َالماكرة؟!
من سيُمزّقـُها ؟
من له مُدىً
فيطعَنْ؟
من يجعلـْها نِصْفـَيْن،
يؤدِّب هذا الجُرْمَ الأرعن؟!

هاهو الخوفُ في الأمعاء يُشغِلـُنا
بالحِقـْدِ والحَسَد
وبعض ِشؤون الطبقات!

جاءَ بجثةٍ تحكمُ فينا،
فالغربُ يأتي بغـُبار
وهو اتجاهٌ لا يجئُ بأمطار المواسم؛
فالجثة ُ
تـُطِلُّ على الفقر ِفي أكواخهِ
تمارسُ اللذاتِ في شُرفةِ قصْرِها!
ويَضُخُّ الدِّما في أرجل ٍ
لم تـَقـْوَ على الوقوف
في عصْرِها!
والشرق ُ الحكيمُ يُقـْـنِعُ نفسَه
بحَمْـل ِكلِّ هذا الحُبِّ!

جاء الخوفُ يرقصُ في قـُرانا،
علـّمهُ الرقـْصَ كهْـلٌ ببدلةٍ بيضاء
جاءَ قارَّ تـَنا
بسفينةٍ معدِنيةٍ بحجمِ عشرةٍ
من ذلك التلِّ الذي في أفـْـق ِقـَريتِنا؛
حيّانا برفعِ قبعةِ القشّ ِ
جميلةِ السَّـفيفِ والثقوب؛
لهُ نـَقلــْـنا
معادنَ من قبورِ موتانا
على ظهورِ البغال ِ
وظهور ِالفقراءِ منـّا.

في الإسكندنافيّـاتِ جَمَدْ
دمعُ آسيا؛
هناكَ تبكي حظـَّها وحاضرَها،
وتبكي حضارتـَها،
فهل تـُزالُ عن عينيها الهمومْ
بعِشْـقِها للبكاءِ والرَّمَدْ ؟

أخَذ ْنا أفريقيا لكلّ ِ مكان
فحَصْـنا أسنانـَها قبلَ الشراءْ
وجَرّتْ لنا عرباتٍ
في مزارع ِالقـُطـْن ِحينا؛
ثمَّ حرّرْناها من كلِّ شئ ٍ
سوى الفقر ِ
وماضيها وماضينا.

وَشَمْنا الأشلاءَ منـّا ونزدري
مَنْ كلُّ أشلائهِ وشْمُ.


يسافرُ الخوفُ من قارّة لقارة
دونَ تأشيراتِ دخول
أو جوازاتِ سفر!
يعيشُ بماض ٍ يُهينُ مستقبلَ الأمم،
إذ يخجلُ الموتُ من موتٍ مصطنع،
يُحاصرُ الحبَّ في قمةٍ بَحْرية،
يُلقي القبضَ عليه في الهواء،
فيُمَضّي العُمْرَ في زنزانةِ إعدامٍ إنفرادية
ويشْخَصُ للفضاءِ من نافذةٍ
مغطاةٍ بالغبار وبالقضبان
بالعِتـْق ِوالصَّدأ ْ
لورداتٍ صغيرةٍ بيضاء
تنمو فوقَ أكوام القـُمامة.



#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حَيْرة
- قلعة صالح - شمسٌ وريحٌ ونهرٌ ونخيلْ
- الأمم المباركة والأمم المارقة!
- عمى الجهات
- تغيُّر الدِّيلَما
- من يوميات مفتش بسيط
- الخسارة -3- (مقاطع من مطولة بعنوان -تداعيات من العصر الغباري ...
- تعاريف خطيرة لحدود بعض العصور
- الخسارة 2 (مقاطع من مطولة بعنوان -تداعيات من العصر الغباري ا ...
- مِطرقة
- الخسارة 1 (من مطولة بعنوان -تداعيات من العصر الغباري الوسيط- ...
- مطارَد
- جئتُ الى كاوَه (مقاطع من مطوّلةٍ بعنوان -تداعيات من العصر ال ...
- جئتُ الى كاوه (مقاطع من مطولةٍ بعنوان -تداعياتٌ من العصر الغ ...
- محاولة في الخوف
- محاولة في الخوف (مقاطع من مطولة بعنوان -تداعيات من العصر الغ ...
- في الخوف -2- (مقاطع من مطوّلةٍ بعنوان -تداعيات من العصر الغب ...
- ثنائية العلم والدين في فكر الإنسان المعاصر


المزيد.....




- -2026 عامي الأخير-.. حسام السيلاوي يعلن اعتزال الغناء
- الوجه المظلم للذكاء الاصطناعي.. لماذا لا تحصل على أفضل النتا ...
- -فجأة- فيلم ياباني عن المسنين ينافس على السعفة الذهبية
- تجارب رقمية وإصدارات تربوية.. كتب الأطفال تخطف الأضواء في مع ...
- مهرجان كان السينمائي-رامي مالك على السجادة الحمراء مع فيلم - ...
- مقاومة بالضوء.. محاولات لبعث السينما اليمنية من تحت الركام و ...
- لم يكن تعاونه الأول مع المخرج محمد دياب.. ماجد الكدواني ضيف ...
- نصوص سيريالية مصرية مترجمة للفرنسية(مخبزُ الوجود) الشاعر محم ...
- -أسطول الصمود-يكشف هشاشة الرواية الإسرائيلية!
- مهرجان كان السينمائي- فيلم -الرقيب-: عن جنون العسكرة في عصرن ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - إنهيارُ القارّات