أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - مطارَد














المزيد.....

مطارَد


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 2046 - 2007 / 9 / 22 - 04:58
المحور: الادب والفن
    


وأنتَ تـَعْدو صَوْبَ حدودِ عصـْـرِكْ
تـُحِسُّ بالأنفاس ِ في إثـْـرِكْ
وإنْ لـَمْ يكـُنْ سوى ثيابـِكَ والرياحْ
فهذا عَـصـْـفـُك في المجئْ
ثم هبوبـُكَ في الرَّواحْ،
تـَعْدو والموتُ على الجانبـَـيْـن ِ يَمُرُّ كثيرا ً
يتراجعُ بحرٌ عن صَخـْرة ٍ يَغسِلـُها، ويُطـَحْـلبُ أخرى
لكنَّ الموج َالقاصيَ يـَدْنو
إنْ رتـّـجْتَ الأبوابَ بهذا البيتِ، سيأتي
يكبُرُ كالحكمةِ لما تـَـنـْمو الثـَّورهْ
تـُضيف خُطـْوَهْ
على الدَرَج ِ المرسوم ِعلى الأوراق؛
يأتي: شبحا ً برّياً،
يحمِـلُ ظلا ًّ مُرّا ً
لعِـطرِ بــَخورْ
وبينهُ وبيني،
كما بينَ العواصِفِ والبـُذورْ .


أما زِلتَ ثعلباً تطاردُه الكلابُ،
تدُبُّ خَـلـْـفـَكَ سِعـْلاة ٌ مُلوَّنة ٌ؟
تنمو كوابيــسُكَ : حنظلاتٍ مُغـْـبَرَّةٍ مجنونة،
يُفزِع ُ أمعاءَك فـَقـْدُ العالـَم ؟
أجل، تفقـُـدُ الأرضَ والماء
والشُّـجَيْراتِ التي تـَمَايَـلُ في الريح ِ،
تفقدُ النـَّخـْـلَ
والريـحَ واصواتَ الحياةِ، والطيورَ والأغانيَّ،
فتفقـُدُ المعنى .


مَن ، أينَ ، متى، ولماذا أنتَ؟
في هذا الهمِّ اللامحدود
أنتَ أصغرُ جداً من أصغرِ أسماكِ الزينه
تـُؤخذ ُمِن هذا الحوض الآنَ بحفنةِ ماءٍ،
تـُرْمى بمحيط .


لما تكون مطارَداً، يعلوكَ غبارٌ
تكون بلا ماءٍ ولا سَقـْفٍ ولا نخْلٍ
ولا سَعََفٍ ولا ظِـلٍّ
ولابقايا لظلٍّ على رمْـلٍ،
بلا وطنْ.


في هذا الغابِ نجئُ عرايا
فعيونٌ تهرب منكَ
وأنتَ تهربُ مِـن عيون
تختبي، تـُسْـنِدُ هذي الكـَـتـِف المهزومة
لـظـِلِّ نـُخَيـْــلة
وفي بعض الظلِّ تُحِسُّ بنبض ٍ
فتـُعارُ سريراً وغطاءاً وأسرارا
أو حباً عُذرياً وأخطاءاً وأعذارا
لكنك مطرودٌ ومحاصَر.


لمّا يأتي وجهُ الدولةِ للنافذة،
يُغطـّيها كسِـتارة
فلا يؤويك قلبٌ أو جدار
تشكُّ بكل السقوفِ فيُـلغي الخوفُ خبزَك والمياه
ويلـغي السرابَ بصحراء روحِك
وفي بحثك عن ظلٍّ
تـُمَضّي النهارَ كعُمْر ٍ
في شوارعَ لا يخونـُك فيها وجْهُـك
فما تفعلُ إنْ كانَ وجْهـُك يَخـْذ ُل قلباً؟
أو تـُـسْـألُ مَن أنتَ ؟
إذ ذاكَ سَيـَغـْدو موقعُ أقدامِكَ شِبراً منتمياً للأعداءْ
فيصيرُ ذراعٌ من هذي الأرض ِعدوّاً.


يا وطناً فيه ضِـباعٌ تـُنشئ بلداناً
مقفلة ًوحدوداً وسجونْ
قد صار على جسدي أن يَرحَـلَ وحدَهْ
ووجهي
أن يفِـرَّ من عينيه.



#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جئتُ الى كاوَه (مقاطع من مطوّلةٍ بعنوان -تداعيات من العصر ال ...
- جئتُ الى كاوه (مقاطع من مطولةٍ بعنوان -تداعياتٌ من العصر الغ ...
- محاولة في الخوف
- محاولة في الخوف (مقاطع من مطولة بعنوان -تداعيات من العصر الغ ...
- في الخوف -2- (مقاطع من مطوّلةٍ بعنوان -تداعيات من العصر الغب ...
- ثنائية العلم والدين في فكر الإنسان المعاصر


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - مطارَد