أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - الخسارة 1 (من مطولة بعنوان -تداعيات من العصر الغباري الوسيط-)














المزيد.....

الخسارة 1 (من مطولة بعنوان -تداعيات من العصر الغباري الوسيط-)


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 2057 - 2007 / 10 / 3 - 11:21
المحور: الادب والفن
    


وأردفَ يحيى:

مات أبي
فما كان لحكمتـِـنا لترى النورَعلى صلصالْ
أو جـِـلـْدِ غزالٍ ، أو رِقِّ هواءْ
ففي الأوطان ِرُعاة ٌ
وخُرافاتٌ،
وأنبياءْ
هكذا طوّقتْ قريتي لعنة ُ أديان ٍ مُثلـّـثـة ٌ؛
وخشِـيتُ أن يصلِمَـني شعراءُ السلطانْ
فخبّأتُ الأوراقَ بصدري
والسلطانُ بكلِّ مكان ٍ يزرعُ قضبانْ.

الدولة ُ زارتـْني في الفـَجْر كعادتـِها
والقرية ُ تغفو
وغيمٌ خريفيٌّ فوقَ بيوتها يطفو
وفي الحبس رشوتُ البعضَ بحكمةٍ
فأتاني بدواةٍ وقرطاسٍ وثلاثَ قوادمْ
من جناح ِ يمامة
فدونتُ الباهظ َ مِن خسائري،
وكنتُ أعلمُ بالغيبِ فكنتُ بانتظار خساراتْ
وكنت مهتما ًبعِلـْم ِتفسير اليقظةِ،
كذلك ما قد يحمل تيارُ النهارِ من جثثِ الذكريات
والرياح ِالتي تصنعُها الجراح
ثم المسافة:ُ خُطوتان ِمن المستقبل،
وكان يَطغَى في شروحي كلُّ أمر ٍلا جسديٍّ كأمورالحمّى،
لكني تفقــَّهْتُ في عِلـْم ِالخسارة.

كان طاعونُ الخلافةِ يـُعْدي العصورَ،
فمن جاء بأكوام الكوارثِ للدنيا
وحطـَّ رحالـَهُ في السُّلطاتِِ؟
من سبَّ الخيرَ فانقطع المطرْ؟
ومن يمنحُ البعضَ حقَّ الأرض ِأواللهِ
في الموتِ وفي الغفران ِوفي السلطان؟
كيف يربّي الغرورُ صغارَ القتلهْ ؟

في هذا الزمن الهاربِ دوماً تحت أنظاري المتهـِمه
تذوي آخرُ الزَّهراتِ ويذبـُلُ الفولاذ
لكنَّ الإباءَ يبقـّعُ هذي الأزمانَ بآمالٍ
من لحظةِ حـُلـْمٍ قصيرة
وَسْطَ كابوس ِ جروح؛
فكان غناءْ
يولدُ من جودة حزن ٍ، أو صدق ِ بُكاءْ.

اُحِـيلتْ قريتي بلاداً من الأكفان ِوالموتى والمدائحِ النبويهْ
أضحتْ تقتلُ الناسَ إذا مالوا لأفقرِ الطبقاتْ
ثم جاء مكبَّـلون
لنا يحملونَ سلاسلَ حرّيـّة
خدعة ً صُغرى
فصارت قريتي مهبطاًً لكِذبةٍ أخرى على البشريهْ.
بلادي إذا جارََت الأديانُ فيها عليَّ
هَجَرْتـُها
ثمَّ مشـيتُ بأرض ٍلا تعودُ فيها قدمايَ إلـَيّ
ولا إلى الأرض ِ؛
فصار أن أجئ ممالكَ تـُجّارْ
صدَّروا غبارا ًً مُغـلــَّـفـا ً
بحرير ٍ وبَهــارْ
كـُلٌّ يُريدُ شراءَ كـُلِّ الكون ِفكان التأريخُ أولى الضحايا
وآخرَها ثانيتي
وامتدَّ الحديثُ من زاويةِ الشمس ِلأوراقي.

خبّأتُ بناري بضعة َأوراقْ
وجمرا ً بقلبي تـَلـَظـّى
على فـَـقـْــدِ العراقْ.



#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مطارَد
- جئتُ الى كاوَه (مقاطع من مطوّلةٍ بعنوان -تداعيات من العصر ال ...
- جئتُ الى كاوه (مقاطع من مطولةٍ بعنوان -تداعياتٌ من العصر الغ ...
- محاولة في الخوف
- محاولة في الخوف (مقاطع من مطولة بعنوان -تداعيات من العصر الغ ...
- في الخوف -2- (مقاطع من مطوّلةٍ بعنوان -تداعيات من العصر الغب ...
- ثنائية العلم والدين في فكر الإنسان المعاصر


المزيد.....




- لبنان يسلم مصر 74 قطعة أثرية
- فيلم روسي عن القائد -كوتوزوف- يستعيد معركة بورودينو بالذكاء ...
- قبعة الأوشانكا الروسية.. من الزي العسكري السوفيتي إلى رمز لل ...
- المغرب وإسرائيل يتجهان لتبادل السفراء ورفع التمثيل الدبلوماس ...
- إصابة الفنانة المصرية المعتزلة شمس البارودي في حادث سير
- الدراما تتصدر اهتمامات صانعي الأفلام الشباب في روسيا
- وزير سوري يذكّر بماذا تبرعت أصالة لـ-الثورة السورية-
- جبال القوقاز في سوتشي تحتضن مهرجان الموسيقى والرياضة
- من مخطوف لضابط بالفرقة الرابعة.. كيف سقطت رواية الفنان لجين ...
- ليست مجرد ملاذ للأثرياء.. ماذا تخفي هذه المدينة الأمريكية خل ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - الخسارة 1 (من مطولة بعنوان -تداعيات من العصر الغباري الوسيط-)