أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - عمى الجهات














المزيد.....

عمى الجهات


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 2084 - 2007 / 10 / 30 - 09:01
المحور: الادب والفن
    


- تحذير:

عمى الجهات داءٌ أخطرُ بكثير من عمى الألوان؛ لاعلاقة َله بالضَّـياع، ولا بمسألةِ الأتجاهاتِ الأربعة خارجَ الكرةِ الأرضية! فهو هنا، يُصيبُ قادتـَها، ويَعضُلُ بهم كلـَّما عَظـُمَ دَوْرُهم. من أمثلتهِ، الكثيرةِ في التأريخ، ذهابُ الأميركان غرباً لوضع طـُعْم ٍفي بيرل هاربر، في المحيط الهادي، أواسطَ القرن الماضي، من أجل تحرير أوربا (الواقعةِ شرقاً) من النازية؛ وذهابُ اليابان الى نفس الميناء (وابتلاع الطعم) الواقعِ شرقـَها، من اجل السيطرة على آسيا التي هي في الغرب منها؛ ونجح صدام في نقل هذا المرض ِالى قواتهِ وقسمٍ من شعبه، قائلاً بأن الطريقَ الى يافا يَمُرُّ بعربستان؛ وينقـُل القادة ُالأتراكُ هذا الفايْرََسْ اليومَ الى برلمانِهم وشعبـِهم قائلين انَّ الطريقَ الى بروكسل يجب ان يمر بكردستان العراق، لا بحكمٍ ذاتيٍّ لائقٍ بالكـُـرد، ولائقٍ بتركيا "الأوربية"، إذ يُصِرُّونَ على تسميتِهم بـ"أتراكِ الجبال" الذين لم يُسًمَّوا "كـُرد"ا ً إلا لأن أحذيتهم على ثلج الجبال تقول "كـُرت..كـَرت.."!

2- في المدينة والتمثال

هنا، في أميدا العريقة
بعد دقائق
سألتقي بحبيبتي نيشـْــتـْمانْ، *
أميرةِ الجميلاتِ
بديارِ بَكـْـر ٍ *
وجميلاتِ كردستان.

لكنَّ أمرا ً خطيرا ً يُشغِلـُني
فأنا أسحبُ إسمي
من قائمةِ الزمن اللئيم
وألعنُ كلَّ السعداء
بكل تأريخ الفوضى المزمنة
فوضى الخوفِ الأبديّ
والموتِ المبكـّرِ والغبار
فوضى خـَيالاتِ الجنون.

مهلا ً.
إلى أين أنتـُمُ ماضون
بهذا الكوكبِ الصغير ِالجميل،
وأنتمْ مُصابون
بعمى الجهات؟
هل ستأخذونَ عَصْرَكـُمْ من مِحْـنةٍ
إلى مِحْـنه؟
فيُدفـَنُ في قبر الحروب؟
تـُعَمِّـقون
بأسفلِ الأرض ِ دَفـْنـَه؟
ثم تشيرونَ للأعلى
تقولون :
راحَ للجنـّه؟

ما الوقتُ الآن؟
بعدَ دقيقتين ِتأتي نِـشْـتمان
إنها ناعمة ٌ،
كبطن لـَوْزةٍ
وعطرُها رُمّان
وهي لا تغني
لكنَّ في حديثـِها ألحان
سنلتقي بداخل التمثال
(مكيـَّفٌ، فيه مطاعمُ، مجانية ٌ للعاشقينَ)
وفيه مِصْعَدان
كلٌّ يؤدّي الى شبّاكٍ
اهليليجيٍّ واسعٍ
في بُرج ِالرأس:
شبّاكِ بويوكايا، *
وشباكِ أردوانْ. *

هناك، بعين ِالتمثالْ
نـُطِلُّ على سهول ٍوتِلال
وشَذ ْر ٍونور ٍوطيورْ
ونلتقي أحياناً بقـُبلةٍ فـَمِيّةٍ طويلة
تأخـُذ ُنا لشَهْرَزُور:
لا يُخطئُ اتجاهـُنا
فلا أرضُنا تـَحَدََّبـَتْ
ولا تحولُ بيننا الجبالْ.

التمثالُ والمدينة ُالعريقة،
حيثُ أ ُحبُّ نِشتمانْ
يحملان الآنَ إسماً واحداًً:
أوجالانْ.
____________________________
ملاحظات:
أيها المحتفلون، لي رجاءان: الأول، عند إزاحة الستار عنه، لا تـَخْدِشوه لأنه مطليٌّ بالذهب الخالص ثلاثَ مراتٍ فقط؛
ثانياً بلـّغوه تحيتي، فهو عالِمٌ جليل، مكتشفٌ لفايرَس عصرهِ (يا لـَلإحراج!)، فايرَس عمى الجهات، الذي تكيّف للحبر وللكومبيوتر.
____________________________
* نيشتمان : إسم مؤنث، بالكردية " وطن".
* نجم الدين بويوكايا، كردي اُعدم في سجن ديار بكر العسكري 1984.
* أردوان زاخويي، مطربٌ كردي قـُتل لرفضه أن يغني للبعث.



#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تغيُّر الدِّيلَما
- من يوميات مفتش بسيط
- الخسارة -3- (مقاطع من مطولة بعنوان -تداعيات من العصر الغباري ...
- تعاريف خطيرة لحدود بعض العصور
- الخسارة 2 (مقاطع من مطولة بعنوان -تداعيات من العصر الغباري ا ...
- مِطرقة
- الخسارة 1 (من مطولة بعنوان -تداعيات من العصر الغباري الوسيط- ...
- مطارَد
- جئتُ الى كاوَه (مقاطع من مطوّلةٍ بعنوان -تداعيات من العصر ال ...
- جئتُ الى كاوه (مقاطع من مطولةٍ بعنوان -تداعياتٌ من العصر الغ ...
- محاولة في الخوف
- محاولة في الخوف (مقاطع من مطولة بعنوان -تداعيات من العصر الغ ...
- في الخوف -2- (مقاطع من مطوّلةٍ بعنوان -تداعيات من العصر الغب ...
- ثنائية العلم والدين في فكر الإنسان المعاصر


المزيد.....




- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...
- من الأجمل في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026؟ إطلالات نجمات ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أميركا اسم بحار إيطالي؟
- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - عمى الجهات