أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - الخُطى -2-














المزيد.....

الخُطى -2-


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 2407 - 2008 / 9 / 17 - 05:44
المحور: الادب والفن
    


إذنْ فقد كان عصرا ً كاذبا ً،
وغريبا ً
كصمتِ الفقراء،
يومَ كان اللهُ غنيّـا ً
يحبُّ الأغنياء.

كان المكانُ ممزقا ً بالخـُطى الرعناء
تـَعْصِفُ بالورود
كما الأنفاسُ تقطـَّعَتْ بالأسيجة
والزمانُ تـلوّى بآونةٍ
أو بحينْ ،
وتمخـَّضَ الدربُ عن حَصىً وطين
وَطـَفا، في الدِّما،
بـِـرميلُ بارود.

يعانقني
ويُسمِّرُ كفـَّيَّ
يَـقطعُ ساقِي
يُـقبـِّلني ويمزِّق أوراقي:
هكذا تبعثرَتْ قدماي.

- "لا تربّتْ كفـّا ً، في الزِّحام ِ، على كـَتِـفي الأمينة
أرجـِعْ اليَّ ساقِيَ والحروفَ الخاسرة
أعِدْ إليك
مُدى الظهر ِوالخاصرة
فلنْ أبادلَ حُبّا ًبضغينة
أعِدْ إليكَ أنيابَك
أعِدِ الأسطولْ
واسترجعْ كلَّ الرماةِ من الأدغال
واسْتـَدْع ِالفلول
هَـذِي مسافة ٌ أنتَ تـُطيلـُها،
فالنهاية ُ تكوي سبّـابتِي أيضا ً!
ومِـيلـُك لن يطول."

لماذا نفهم الذنوبَ
فقط بعد ارتكابـِها؟
بعد سقوطِ آخر ِالمدن؟
ألأنَّ الموتَ بضاعة ٌ؟
وأنَّ الشاة َ لاتعودُ تـُحِسُّ بجلدِها،
وليسَ من شياهٍ في عالم ٍثان ٍ
فالشرُّ الحقيقيُّ
في أنّ الحقيقة َ تـُمْـتـَلك؟
فنورِثُ الفقرَ الخيال؟

سُرِقَ الدَّربُ من قدمَيَّ
رغمَ النهايةِ المغـْلقة؛
سُرقتْ كلُّ الدروب
لأنها مغـَلـَّـقة.

الموتُ البدويُّ المفتـَعل
يمرُّ شاحبا ًعلى القتلى، كصحراءْ
(مرورَ الغبار على العراق،
مرورَ الله حَيـِيّـا ًعلى الشكوى،
والبكاء)
يَنتعلُ القرى
ويحتذي المدنَ الكبيرة
وتـَغـْبَـرُّ الجباهْ ،
فمسافة ُالأشباح ِوالأكاذيب
لا تنتمي لمكان ٍ
أو اتجاه
بل لسرابٍ حجريٍّ
غريبٍ عن ضفافِ العَدْل ِ، عن مائنا،
ودمائنا،
فالعملاقُ آتٍ
بوقع أقدام ٍتـناهَتْ
لآذان الإله.



#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخُطى - 1 -
- بعضُ أراءٍ في تموز (بمناسبة مرور نصف قرن على تموز1958 في الع ...
- - محاولة ٌٌبدائيّة ٌٌفي البحث عن كُلِّيِّ الحكمة -
- نسيج
- روما 3
- 8 - روما - 2 (من مرثاة - كريم -)
- 8 - روما 1
- 7 - فسيلة
- الكهف 2
- أنت معنى (مقاطعٌ من مرثاة بعنوان - كريم -)
- مقاطع من مطولة بعنوان -كريم- (
- مقاطع من مطوّلة بعنوان - كريم -
- مداعبات مهموم - 4 - حيوان كاتب
- ملاحظات في الكتابة عن الدين. 1 - المقالات المعادية وحرية الر ...
- مداعبات مهموم - عوائل تمزقها الجنسية - الجزء الثالث
- مداعبات مهموم - عوائل تمزقها الجنسية - الجزء الثاني
- مداعبات مهموم - عوائل تمزقها الجنسية
- أمتعة
- الجِزَم
- شاهد عيان:- ساهمتْ زوارق السفارة البريطانية في دجلة بانقلاب ...


المزيد.....




- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - الخُطى -2-