أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - القرية 40- 43














المزيد.....

القرية 40- 43


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 2786 - 2009 / 10 / 1 - 14:38
المحور: الادب والفن
    


40

أنبحثُ عن وفاءٍ

وقريةٍ فاضلة

يملكها الأغنياء؟

أليسَ وشاحُ الفضيلةِ فيها

سوى بقايا من دم ٍ طريِّ

على العشبِ المشعّثِ هذا؟

وما زال على الهشيم هنا؟

وبقايا نجيع ٍ داكن ٍ

كان تلوّى

في الحجارة الباسلة

فصارت كزخرفة الأختام

وظلتْ بأبوابِ الكهوف نواطقا ً

فأينَ الفضيلة ُوالوفاءْ؟

وهل من فضيلةٍ في الغِنى

والفقر ِ، يجتمعان؟

وكيف بازدحام المخالب في عُنـُقي؟


41


قريتي التي إنْ تحسَّرَتْ

تأوّهـْتُ لها

لفظتُ على البُعدِ روحيَ فيها

لمْ تعُدْ تردّ ُ لي نـَفـَسي


42

قريتي التي ما زلتُ طفلا ً بها

لا تـَشِيبُ

فليس بها من فضةٍ

سوى البدر ِ يطفو

في ليالي الصيف

بصحبة زورق ٍتائه

بظلّ ٍ داكن ٍ

لباقاتٍ

من نخيل وسَكينة

في روائح الطين والصَّدَفِ

وقير الزوارق المتمايلة

عندَ جرفها المرتعش

فهذا الماءُ الذي

كان محكوماً أن يكون أنا،

محكومٌ أن أكونَ امتدادَه!

كنتُ طفلاً

أعدو على جُرْفِهِ،

فما اصْطـَدْتُ في الصباح فراشة ً

بيضاءَ باصبعين

لأن الذهبَ الطريّ َالرطب

كما بأوراق تنعيم الحُليّ

تجلبه الفراشاتُ الكبيرة ُ في الغسق

فكم من مسرّةٍ

بها تـَغمُرُ الحنـّاءُ كفي بالبرادة!

لكنَّ الدبابيرَ الشـّـُقـْرَ التي استدْرجْتـُها

لكمائنَ من تمور ٍ بألوانها

لأصطادَها

أخافتني!

كانت كأطفال ٍ مدللين؛

الدبّورُ صعبُ المراس!

يبالغ في غرور ٍ بالتفات

فيدورُ حول نفسِهِ

متفحصاً

لاختيار حصته؛

فكيف أميز اللسعة َ القادمة؟

أمِنَ الإبرة السوداء

تـُسْتـَلّ ُ وتـُغمَدُ كلَّ ثانيةٍ

بأعناق السكّر السمراء

أو نِمِنم التوتْ؟


43

كلما مَرَّ رتلٌ في الطريق

وَجَمَتْ عيونُ الصغار

وحملقتْ فينا شبابيكُ البيوتْ

فهاجس ٌ في عروق قريتي

يُخـْبِرُنا

بأن الأشواك والجزمْ

ستحرسُ بعضَها

وتستضيف التليلاتُ خارجَها،

كلّ َ ليلةٍ،

أعراسَ تابوتْ.








#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرية - 39
- الأسئلة الأخيرة
- من عصر الرصاص 2
- من عصر الرصاص الأول
- كريم 10 - القرية 36-37
- القرية 35
- كريم 10 - القرية 29-34
- كريم 10 القرية 1-28
- كريم 10 - القرية : 1-13
- رفقاً بالرعية!
- كريم 10 - القرية (14-28)
- دخيلٌ على جُزُر الوحوش ِالصغار
- في الذين ماتوا من أجل شئ ٍمن العدل، في العصر السابق للتوزيع ...
- أكاذيب من عصر الشمبانزي السادس عشر
- -أمينُ لا تغضبْ- قصيدة محمد مهدي الجواهري بعد انقلاب شباط 19 ...
- في ثقافة الاحتلال العراقية - محاولة في تشخيص بعض صفاتها الأس ...
- كريم - 9 -
- أوباما
- إبتسامة ٌ آثمة
- ألسْتَ القائل...؟


المزيد.....




- بوكسينغ وموسيقى.. علاج غير مألوف لمرضى باركنسون
- عائلته ضمن الحضور.. فيلم عن حياة مايكل جاكسون يجذب الآلاف إل ...
- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - القرية 40- 43