أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - حضارةٌ شائخة في مهبِّ الانحدارِ 10














المزيد.....

حضارةٌ شائخة في مهبِّ الانحدارِ 10


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2786 - 2009 / 10 / 1 - 07:37
المحور: الادب والفن
    


... .. . .... ...
الأرضُ تغدقُ حبّاً عليكَ
وأنتَ تغدقُ جمراً
من لونِ الوباءِ

آهٍ .. يا حمقى هذا الزمان
لو تعلمون
كم رؤاكم المتحجِّرة
قصيرة!

لو تعلمون
كم ثعلبياتم
معاصٍ كبيرة!

لو تعلمون
أنَّ الإنسانَ أخو الأرض
ابنُ الأرضِ
صديقُ الأرضِ
سيّدُ الأرضِ
حبيبُ الأرضِ
لو تعلموا أن علاقاتكم
غير داجنة مع الأرضِ

ما تزالوا ضالّين
في جاداتِ الأرضِ
تائهينَ بينَ وخمِ المالِ
وشبقِ الصعودِ
إلى قمةٍ الأبراجِ!

تائهين
بينَ رؤى مفهرسة
بجلدِ الثعالبِ
بناطحاتٍ مترجرجة
فوقَ كثبانِ الرملِ
تائهينَ عن خصوبةِ الحقِّ
عن درعِ العدالةِ
عن جمالِ الوردةِ

حضارةٌ مندلقة
من جلودِ الافاعي
شائخة في قمّةِ أوجِهَا
ستهبطينَ أيَّتها المزركشة بقشٍّ متطايرٍ
في مهبِّ الانحدارِ

نحنُ في عصرِ سرعةٍ مميتة
لا نستغلُّ سرعةَ العصرِ
لصالحِ العصرِ

يُقتَلُ العصرُ بسرعتِهِ المريبة
عصرٌ غير مكترث
لأغصانِ الحياةِ
لا مبالٍ لخصوبةِ الغاباتِ
يقتلعُ تعبَ العمرِ
يرميه في قاعٍ الزنازينِ

عصرٌ يفرّخُ سجوناً
من أوداجِ الحزنِ
من قنوطِ الأيامِ والشهورِ والسنين!

عصرٌ لا يأبه بطموحِ البشرِ
براحةِ البشرِ
بنعاسِ البشرِ
عصرٌ منفلتٌ من مخالبِ الضباعِ
من جشاعاتٍ تجثمُ ثقلها المريع
فوقَ دماءِ الربيعِ

عصرٌ خارجٌ عن القانونِ
عودةٌ مريبة
إلى شريعةِ ما قبلَ الغابِ ...
.... .. .. .. .. يتبع!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]





#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحنُ رحلةٌ عابرة فوقَ شهقةِ الأرضِ 9
- أينَ أنتَ يا كلكامش؟! 8
- أوجاعٌ من كلِّ الجهات 7
- تاهتِ الحضارةُ عن لجينِ الطِّينِ 6
- هبطَ الليلُ فوقَ خُوَذِ الجنودِ 5
- خرجَ العربُ خارجَ الزَّمان 4
- وجعٌ في سماءِ الرُّوح 3
- تركَتْ رضيعهَا مقمَّطاً بأعشابٍ برِّية 2
- تخثَّرَ الغسقُ من سماكةِ الدِّماءِ 1
- هضابُكِ تُبلسمُ خدودَ الرُّوحِ 25
- هل يراودُكِ عناقَ البحرِ؟! 24
- قُبلتُكِ متماهية معَ رقصةِ الثَّلجِ 23
- عناقُكِ يشبهُ حفيفَ الورودِ 22
- فتحَتِ الوردةُ عذوبتَها لخدودِ الأطفال 21
- كوني جمرتي الهائجة فوقَ شهيقِ القصائد! 20
- تحنُّ يداكِ إلى براري القصيدة [19 20]
- تزهو ديريك فوقَ وجنتيكِ 18
- أراك غافية بين غاباتِ الحلمِ 17
- مراراً بُحْتُ شوقي إليكِ للشفقِ 16
- وجعٌ في ظلالِ الانتظارِ 15


المزيد.....




- نحو استعادة زمن الحياة
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- تضارب الروايات حول زيارة نتنياهو للإمارات: حدود التنسيق الأم ...
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- مهرجان كان: المخرج أصغر فرهادي يندد بقتل المدنيين في الحرب ع ...
- مهرجان كان السينمائي: جون ترافولتا يعود إلى الكروازيت مع فيل ...
- الجامعة العربية: الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية إحدى ...
- مهرجان كان السينمائي: ما هي التحديات التي تواجه صناعة السينم ...
- معرض الدوحة الدولي للكتاب يستقبل زواره بحضور أكثر من 520 دار ...
- بيان قائد الثورة الإسلامية بمناسبة اليوم الوطني للاحتفاء بال ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - حضارةٌ شائخة في مهبِّ الانحدارِ 10