أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - ذاكرة لأوروك ...














المزيد.....

ذاكرة لأوروك ...


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 2726 - 2009 / 8 / 2 - 05:55
المحور: الادب والفن
    


1
في الارض ملكتان فقط.
واحدة من البشر ,انثى بحذاء عال ، وتاج مرصع ، ودلال يجعل الامبراطور يفني نصف شعبه.
وأخرى ملكة للنحل .اشد مافي عاطفتها ، انها تنتحر حزنا عندما لايغازلها ذكر.
وبين الملكتين ولدت أوروك.
ترسم بفرشاة الضوء ، حكاية الحرف ،وشهوة شبعاد* ، وكيف الدبابات تنام على بوابة المعبد.
أوروك..
ليس للمدن ملكة .
ولكنها في نبضة وجودنا الساحر نلبس تاجها ، ونعلق أقراطها على اهداب عيون فقراء الارض...

2
حين عشقك انكيدو في غرام البرية واكتسب انسانيته الجديدة .
لم يع ِ شيئا في ماديات الكون غير مجد الصداقة..
وحين مات انكيدو ..
الرائي الذي اختلت معه موازين الحياة فتمنى الخلود جزع كأي وزير يتلقى الأمر الرئاسي بعزله من منصبة لعدم قدرته على ارضاء مديرة مكتبه..
حين افكر بالنظم القديمة ..
اوروك
بابل
طيبة
صُور
تدمر
نينوى
مقديشو
عدن
سمرقند
تكساس ..
اشعر بأن ذاكرتي لاتتسع حتى لإشارة المرور ..
اعبرها على الاحمر لأجد من يضع الاغلال بيدي ....

3
جفنك والمطر من سلالة واحدة .
في تميمة العاطفة ..
هناك طقوس لاتقاوم .
حتى الاعتذار لايجدي ..
لكن عندما تضع روح اوروك في ضوء مشعل عيني الملكة ..
قد تتخلص من ارق البهجة المفقودة .
ومثل صوفي مفلس تبحث عن العطر ..
في سلال النفي وبضاعة الفلو ماركت*..

4
اوروك ...
التاريخ له اجنحة ..
وليس لتلك الاجنحة سماء سوى جفنك النائم ...

هوامش :
ــــــــــــــــــــــــــــــ
* شبعاد : واحدة من اميرات سلالة اور السومرية الثالثة .كانت اول امراة تعزف على الة موسيقية في الكون ،وقيثارتها الذهبية التي عثر عليها المنقب البريطاني ليوناردو وولي في مقبرة اور المقدسة والتي توجد اليوم في متحف اللوفر في باريس ،وتعد تحفة في التصميم والدقة ، وقد وجدها المنقب مع قيثارات اصغر في قبر الاميرة شبعاد التي دفنت وهي حية مع زوجها الميت كما عادة السومريون لاعتقادهم بأنهم سيبعثون في الحياة الاخرى وعلى زوجاتهم ان تكون معهم ،ويبدو ان شبعاد ظلت في قبرها المظلم تعزف اناشيدها الحزينة حتى نفاذ الهواء في القبو لتموت مع كل حاشيتها على نغم حزين مدهش!.
* الفلو ماركت : اسواق شعبية ورخيصة تفتح في اوربا ايام السبت فقط.



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امطار سماء الموز ....
- ماذا . أذا جفن الدلال تدلى ....؟
- شيء من دهشة الرقصة الصوفية
- شيء من ذاكرة الورد
- باسط اليد وباسط الخد في الجنة ...!
- من أشراقات الروح المندائية..!
- السماء والموبايل.. وغرام صوتكِ
- موسيقى أنت عمري وخصر شاكيرا ...
- من اسرار الديانة المندائية
- عندما تعشق المرأة القصيدة واحمر الشفاه...!
- بوذية الجسد .عري القصيدة . دمعة آدم
- مديح الى عوض دوخي ..وصوت السهارى..!
- نعش مايكل جاكسون ..نعش هويدي* ...
- في يوم وليلة ...
- النوم تحت أجفان هند رستم ...!
- قصيدة إلى الشهيد مايكل جاكسون ...
- طنجة ..والقصائد وعيون البحر والنساء
- معزوفات تحت أجفان المطر
- خواطر طارق بن زياد في طنجة
- قصص قصيرة لجدتي الخطيرة ...


المزيد.....




- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - ذاكرة لأوروك ...